Archive for أدب

جميل الدويهي: النصّ الثلاثون “في الزمان الغابر”

 

 

في الزمان الغابر، كنت آخرَ من يعلمُ أنّ الأرض تدور، لكي نلتقي. عثرتُ عليكِ في بلاد غريبة، سرنا معاً في شارعٍ ممطر. غطّيتُك بردائي لكي نقتربَ أكثر. ويبتعدَ النسيان. كان عطرُكِ ينتشرُ في المطر. رائحةُ الأرض الطيّبة أنتِ. عذابي وفرحي أنتِ. وعندما هدأ المطرُ قليلاً، قليلاً فقط، أخذتُ اسْمي عن شفتيكِ، وجعلتُه وردةً، عنواناً لكتاب. أحببتُ اسمي ذات مرّة، وكنت أعتقد أنّه لا يُشبهُني. أربعةُ حروف على هاتين الشفتينِ، هاتينِ القبيلتينِ الغاضبتين، وأرتقصُ من وجعي. كلُّ شيء يكون حقيقة، وأنا أشبهُ الحقيقة. كلُّ لقاء هو حلم، لذلك أجدُ نفسي في جزيرةٍ لا أعرف فيها أحداً. فكيف انتقلَ منزلي إلى هنا؟ من حملَ ذاكرتي ورماها على الطريق؟ من حوّلني إلى شجرةٍ مُزهرةٍ عند طرف الحديقة؟ من أعطاني حصاناً لأخرجَ من الليل وأكسُرَ النافذة؟… هو الساحرُ الأنيقُ، الرقيقُ، العميقُ، الصامتُ، الذي يحبُّني ولا يحبُّني، يعرفُني ولا يعرفُني. يرقصُ على أطرافِ أصابعي، ويضحكُ من أحزاني. Read more

جميل الدويهي: ثيابنا هي الأصل

 

 

من الكتاب الفكريّ الحادي عشر يصدر عام ٢٠٢٣

 

Read more

د. جميل الدويهي: كتاب المسامحة

 

 

 

 من الكتاب الفكريّ الحادي عشر

 يصدر أوائل عام 2023

 

 

كان في مدينة بعيدة ملك عاقل، يقيم شريعة الناس، وكان الاثم بين الرجل والمرأة في تلك الشريعة جرماً لا يُغتفَر، وعقابه الموت. Read more

في ذكرى شارل بودلير: ابتداعُ شعرٍ مختلف

 

 

تستوقف، في رسالة بودلير إلى صديقه أرسين أوساي (في العام 1862)، النبرة “الخفيفة”، التي يُقدِّم له بها كتابه الشعري الجدبد : “قصائد قصيرة بالنثر، أو سويداء باريس” (1869). يتحدث، منذ الجملة الأولى في رسالته، عن “قِصَر” القصائد، وعن “صغر” الكتاب في حجمه الطباعي. لكن كلام بودلير مضلل عمدًا، على ما تحققتُ : ليست القصائد كلها قصيرة، وإنما بعضُها طويل. كما أن الكتاب نفسه ليس بصغير الحجم أبدًا، لو قورن بكتب بودلير الشعرية، أو بكتب ذلك العهد. Read more

مسافات: رغم الواقع المكسور يبقى الحلم

 

 

   منيرة مصباح

 

انطلاقا من نظرية “كلايف” حول الفن بانه فوق الاخلاق، تحتم علينا ان نقول ان كل فن اخلاقي، فالاعمال الفنية هي وسيلة مباشرة للخير والجمال. وبمجرد ان نحكم على شيء بانه عمل فني، نكون قد حكمنا عليه بانه ذو اهمية قصوى من الناحية الاخلاقية، وبالتالي وضعناه قريبا في متناول الانسان. Read more

جميل الدويهي: لعنة الشعر القديم

 

 

نشرت على موقع www.jamildoaihi.com.au

قسم: مقالات متفرّقة

 

 

يتعرّض الشعر القديم لحملة من السخرية والاستهجان والتحقير، غير مسبوقة، وتؤشّر إلى مدى الهبوط الذوقيّ، والانحدار الذي وصلنا إليه، في زمن الوجبات السريعة، والخلط بين المذكّر والمؤنّث، والمساواة البلهاء، والديمقراطيّة الفارغة والغبيّة. Read more

روضة الورد أو (كلستان) و (بوستان) ( The Gulistan (Rose Garden And The Bustan لشاعر الإنسانية سعدى الشيرازي ( 606-690) هجري

قراءة وترجمة وكتابة موجزة وتوثيق بقلم سليمان حماده

 

هو الشيخ مشرف الدين بن مصلح الدين السعدي  ، احد النجوم اللامعة في سماء الادب الفارسي نظرا لسلاسة وبلاغة وفصاحة لسانه … Read more

جميل الدويهي: حكاية سقراط مع أثينا والموت

 

المعلّم الكبير رمز لنا جميعاً

نستوحي دائماً شخصيّة سقراط، المعلّم الكبير، كذبابة تطنّ عندما يحاول أهل أثينا النوم، الأكثر حكمة بين البشر في عصره، العارف كثيراً، والجاهل لنفسه وكيف يكون المرء إنساناً. Read more

د. عماد يونس فغالي  قارئًا رواية د. جميل الدويهي “حدث في أيّام الجوع”: أدب مهجري سليم، قائم على الإنسانيّة النازفة دومًا

 

 

١- نصّ من الرواية: الواقع المرّ

كان يشكر الله لأنّه وفّر له سبيلاً للحصول على المال، وإعانة أسرته الصغيرة. فلولا عمله لماتت المرأتان جوعاً. فقد ارتفعت أسعار الطعام إلى حدّ لا يطاق، ولم يعد الناس يستطيعون شراء سلعة رخيصة الثمن، أو علبة دواء… فانتحر بعض الفقراء هرباً من سوء الحال، ومات الكثيرون على أبواب المستشفيات، وانتشر وباء غريب، قضى على كثير  من البشر… والحاكم لا يحرّك شفة، ولا يعرف ماذا يدور في بلده، فكأنّه أصمّ وأعمى… إنّ الأمر يحتاج إلى ثورة حقيقيّة، ومَن يستطيع أن يرفع الصوت، وصوته مخنوق، ولا يعثر على زاد ولو في القمامة؟ وكيف يتجرّأ الشعب على المطالبة بحقوقه، ونصفه يؤيّد الجبابرة، ويموت من أجلهم، ولو في زمان الجوع؟ Read more

د. سحر نبيه حيدر  قارئة رواية الأديب د. جميل الدويهي”حدث في أيّام الجوع”: تجسيد الواقع بلغةٍ منمّقة ودعوة  إلى تحطيم شرنقة السكوت والتسلّح بالشجاعة

 

 

1- نصّ من الرواية: تمرّد سلمى

الصبر لا يعيد كرامتي المهدورة على الأرض، يحرسها اللصوص والملاعين، ويتقاذفها الأغنياء بأقدامهم، وليس بأيديهم… كلّ ذلك، لأنّني صرت خادمة لإنسان جشع، وتغيّرت هويّتي من فتاة بريئة إلى امرأة تعلكها المأساة، وترميها على الرصيف… لو كنت أشحذ في الشارع لقمة أو حبّة زيتون، لكنت أفضل بكثير ممّا أنا فيه، ولَمَا كـان الندم يمضغ أحشائي. Read more