Archive for قصة قصيرة

في أغسطس

     

 

رحلت الفتاة التي كنت احبها، دون أن أقول لها شيئاً عن حبي، ولأنني كنت آنذاك في الثانية والعشرين من عمري، فقد خيل اليَّ أنني أصبحت وحيداً في الدنيا بأسرها. كان ذلك في نهاية شهر أغسطس، حيث كنت أعيش في مدينة روسية صغيرة. كان هناك هدؤ قائظ. وفي يوم السبت عندما غادرت بعد الدوام  ورشة صنع البراميل حيث كنت أعمل.  بدت الشوارع مقفرة الى حد أني، عدلت عن الذهاب الى منزلي، واتجهت صوب الضواحي لا ألوي على شيء .. سرت على الأرصفة بمحاذاة متاجر يهودية مغلقة وأروقة التسوق القديمة. Read more

محبوس

 

في الواحدة ظهرًا حان موعد الزيارة. والمرأة التي طلب منها رجلها ارتداء النقاب وقت زيارته  غلب غلبها الشوق حين رأته، وعدت تجري نحوه فامسكها المخبر من تحت ذراعها بحجة منعها حتي يأذن الضابط. Read more

مخالب

 

ذهب للمقهى كعادته عصرًا. كان الخريف بأوله. والناس تنفث حر الصيف وتلتمس السلامة. وصاحبه الذي ضرب له موعدا كان يتشاجر. لا زالت رأسه متصلة بسهرة البارحة ولم تنفصل بعد. Read more

في أحد الشوارع المألوفة

 

كلمة تقديم

هذه القصة فريدة من نوعها، حيث يتداخل فيها النثر الفني والشعر، على نحو لا يمكن الفصل بينهما، دون الإخلال بسياقها، وبنائها، وقيمها الجمالية العالية . Read more

قصتان قصيرتان…

 مشاهد  من واقع المجتمع العربي يجسدها الكاتب والروائي المصري أحمد البحيري قصصاً تنهل من معين المشاعر والأحاسيس، ومن تفاصيل الحياة اليومية، ويرسمها  صورة صادقة عن النفس البشرية بكل أبعادها ومكامن ضعفها… بأسلوب مستلة مفرداته من الحياة بعيدا عن اي تنميق وصتاعة واصطناع… في ما يلي قصتان من مجموعته القصصية الجديدة. Read more

كامارغ *

صعدت إلى عربة القطار في محطة صغيرة تقع بين مارسيليا وأرل. وسارت في ممشى العربة وهي تتلوى في مشيتها، فيرتج جسدها الغجري – الإسباني كله. جلست بجوار النافذة على مقعد منفرد، وكأنها لا ترى أحدا، ثم أخذت تكرّز الفستق المحمص. وبين حين وآخر ترفع طرف تنورتها السوداء العليا لتدس يدها في جيب التنورة الداخلية البيضاء البالية. Read more

 صوت الكمان

ثمة حزن لا ينتهي.. وسماء لا تبرد

 

الى د . بشرى البستاني

بدأ صوته ينفذ الى كل أجزائي ، كمن ينفخ في الروح … موجات صوتية هادئة تخترق أنسجتي وكياني .. تحتل خاطري .. تسرح بي الى أعماقي وكوامني.. حتى توصلني اليك .. Read more

خربشة وألحان

         

 

 

من نافذة زنزانتي البعيدة المبنية على أعلى قمة في المنطقة، وللعام العاشر على التوالي، تصلني أنغام ندية، كأنني معها على موعد، فبعد العشاء مباشرة يبدأ صوت الناي في استئذان سمعي بخجل، تترنح ذبذباته خفيفة تدغدغ الآذان، ثم تبدأ في الاستحواذ على كل وجداني، لم يتخلف يومًا واحدًا، كنت أحس به حينما يكون فرحًا، وعندما يكون حزينًا، أسافر معه على بساط الريح إلى عوالم بعيدة تخرجني من زنزانتي، وكان بعدها يرتجل أغاني حزينة تصف حالتي قبل حالته. Read more

العودة من المستقبل 

الفكرة اولاً:
تعتمد على قراءة لغة الجسد ولغة الرداء انْ صحّ التعبير وترجمتهما معاً لمعرفة شخصية الشخص المراد محل القراءة .كما أني جسدتُ كيف أنّ الأعمال السيئة تنمّ عن مستقبل أسود، والأعمال الصالحة تنمّ عن مستقبل طيب، ومن خلال ا.د أفكار.. تعرضتُ لقضية اجتماعية خطيرة، من خلالها أخذتها وأخذتُ شادية وسُكينة فتاتيْها مِن مستقبليهما الضائع الغامض وعدتُ بهما إلى مستقبل مشرق بتصحيح مسار حاضريْهما. Read more

ترميم خدوش

صمته القابع بين خدوش الفجيعة ما زال طرياً ، بقلبه الصغير أدرك أن وجعه امتطى صهوة فرس جامح لم يروض بعد ، لكن حين تعثر ذات مساء صيف حار بخير لم يستوعبه في أول الأمر ، ما كان عليه حينها إلا تأثيث أولويات أوجاعه تباعا ، تذكر أنّه امتنع عن الذهاب معهم لعرس ابن خالته الوحيد ، فمباراته الرياضية أهم هذا ما قاله لوالده ….. Read more

%d مدونون معجبون بهذه: