Archive for قصة قصيرة

كامارغ *

صعدت إلى عربة القطار في محطة صغيرة تقع بين مارسيليا وأرل. وسارت في ممشى العربة وهي تتلوى في مشيتها، فيرتج جسدها الغجري – الإسباني كله. جلست بجوار النافذة على مقعد منفرد، وكأنها لا ترى أحدا، ثم أخذت تكرّز الفستق المحمص. وبين حين وآخر ترفع طرف تنورتها السوداء العليا لتدس يدها في جيب التنورة الداخلية البيضاء البالية. Read more

 صوت الكمان

ثمة حزن لا ينتهي.. وسماء لا تبرد

 

الى د . بشرى البستاني

بدأ صوته ينفذ الى كل أجزائي ، كمن ينفخ في الروح … موجات صوتية هادئة تخترق أنسجتي وكياني .. تحتل خاطري .. تسرح بي الى أعماقي وكوامني.. حتى توصلني اليك .. Read more

خربشة وألحان

         

 

 

من نافذة زنزانتي البعيدة المبنية على أعلى قمة في المنطقة، وللعام العاشر على التوالي، تصلني أنغام ندية، كأنني معها على موعد، فبعد العشاء مباشرة يبدأ صوت الناي في استئذان سمعي بخجل، تترنح ذبذباته خفيفة تدغدغ الآذان، ثم تبدأ في الاستحواذ على كل وجداني، لم يتخلف يومًا واحدًا، كنت أحس به حينما يكون فرحًا، وعندما يكون حزينًا، أسافر معه على بساط الريح إلى عوالم بعيدة تخرجني من زنزانتي، وكان بعدها يرتجل أغاني حزينة تصف حالتي قبل حالته. Read more

العودة من المستقبل 

الفكرة اولاً:
تعتمد على قراءة لغة الجسد ولغة الرداء انْ صحّ التعبير وترجمتهما معاً لمعرفة شخصية الشخص المراد محل القراءة .كما أني جسدتُ كيف أنّ الأعمال السيئة تنمّ عن مستقبل أسود، والأعمال الصالحة تنمّ عن مستقبل طيب، ومن خلال ا.د أفكار.. تعرضتُ لقضية اجتماعية خطيرة، من خلالها أخذتها وأخذتُ شادية وسُكينة فتاتيْها مِن مستقبليهما الضائع الغامض وعدتُ بهما إلى مستقبل مشرق بتصحيح مسار حاضريْهما. Read more

ترميم خدوش

صمته القابع بين خدوش الفجيعة ما زال طرياً ، بقلبه الصغير أدرك أن وجعه امتطى صهوة فرس جامح لم يروض بعد ، لكن حين تعثر ذات مساء صيف حار بخير لم يستوعبه في أول الأمر ، ما كان عليه حينها إلا تأثيث أولويات أوجاعه تباعا ، تذكر أنّه امتنع عن الذهاب معهم لعرس ابن خالته الوحيد ، فمباراته الرياضية أهم هذا ما قاله لوالده ….. Read more

يوميات امرأة لا تأبه بغروره

 

 

 

 

 

 

ليس عندي ما أخجل منه..ا

أنا من يقرر البقاء والرحيل..

أتباعد بإرادتي واقترب وفق مشيئتي.. Read more

أبواب الرحيل

          

 

كانت نسائم الليل تدق أبواب الرحيل –الموج يختلي بالحالمين –

في تلك اللحظة امد الموج شراعه— Read more

من ألهمك بأن الأوراق النقدية مخدرات يا زين الدين؟

وقفة مع ق ق ج “العوز” للقاص زين الدين بومرزوق

 

نحن أمام أديب يتنفس صدره حروفا بأريحية و سلاسة، وتتجول الجمل على مرايا صفحاته بيسر وانسيابية ، لا يتلهى باللعب على حبال اللغة، فمصدر سحره ذائقة سليمة وخبرة طويلة صقلهما تمرسه بالقصة القصيرة وقتا طويلا. Read more

وهل يُستهان بالنزوات يا سعد سعود شخاب ؟

وقفة مع قصة “طنين” للقاص سعد سعود شخاب

  

 

 

 

 

 

 

طنين.. عنوان يبدو لك لأول وهلة أنه فاضح و كلاسيكي، ولكن ما إن تنغمس في قراءة القصة حتى تغير رأيك تماماً، فتجزم أنه لا يقصد صوت الذبابة، ثم يصارحك قبل النهاية بأنه هو ذاته ما يقصده، وعندما تفرغ من القصة لا تصدقه في تصريحه، تجزم أن صدره ينطوي على شيء آخر، ليس استهانة بالذبابة ولا بصوتها، و لا إكبارا للسارد من أن ينشغل بمثل هكذا مواقف، و لكن استشفافًا لمرايا حروفه التي تحس أن أشياء خفية تتحرك خلفها، شيء ما يحضّر نفسه للبروز، بينما السارد يمنعه، و يدعوه إلى التريث قليلا. Read more

قصّة قصيرة…جداً

(هي قصّة من نَسج الخيال)

على مَفرقٍ في عمري، تقاطعَت أيّامي مع تُحفةٍ نادرة اتَّقدَ فيها النّضج، وأذهلتني بذلك المَزجِ العجيب بين العَناء وانفعال الحنان. كانت ترفض أن تمنحَ حنانها يومَ أَحَد، فبينها وبينه احتكاكٌ وعدمُ تَدَرُّبٍ على الهدوء. لكنّ قَبولها بطاقات القَلَق لم يكن سوى مَزيدٍ من التَّعَب وضجيج الضّيق. والقلقُ هذا لا يُقادُ من خارج، بل من مَيلٍ في النّفس الى إتلافِ أيّ رغبةٍ في المُصالحة مع الخوف، ولا عَجَب، فطبيعةُ الهزيمة لا تلائم تُحفتي. Read more

%d مدونون معجبون بهذه: