هكذا كان يحلو لي تسميته : “موسى الكليم”، لقناعتي بأن الفلسفة كانت تٌكالمه حديث المكاشفة والصحة.
تعرفتُ إليه، مع صديقه رشيد الضعيف، إذ التحقا بالجامعة اللبنانية، في سنة حصولي على الإجازة الجامعية. Read more
هكذا كان يحلو لي تسميته : “موسى الكليم”، لقناعتي بأن الفلسفة كانت تٌكالمه حديث المكاشفة والصحة.
تعرفتُ إليه، مع صديقه رشيد الضعيف، إذ التحقا بالجامعة اللبنانية، في سنة حصولي على الإجازة الجامعية. Read more
عند انتصاف الهاجرة، جمعتُ العدّةَ التي كنت أستعين بها في تشحيل شجرات الزيتون بعد القطاف، استعداداً للمغادرة. (قال الأستاذ عادل وأضاف)
فجأة، سمعتُ صراخاً وصدى ضربات متواصلة. Read more
عندما بدأنا بنشر نصوص من “نثر و شعر”، أو ما أسمّيه “النثر الفنّيّ الجديد”، ويُدعى اصطلاحاً قصيدة النثر أو الشعر المنثور، وعند المبالغين “الشعر وحيداً”… وضعتُ بعض الأسئلة أو الإشكاليّات التي كان من المفترض أن أناقشها بهدوء، لهدف علميّ ونقديّ، لا علاقة له بالموقف الشخصيّ. وإذا كان هناك من يمتعض من تسميتي لهذا النوع، فهو كمَن يمتعض من قولي إنّ الزجل وحده لا يصنع أدباً أو نهضة فكريّة. وفي الحالين ليس النقد شخصيّاً، إنّما هو نظرة علميّة تقوم على البراهين والأمثلة. والمناقشة مفتوحة في العلم، إذا لا شيء نهائيّ. Read more
عندما يقول شاعر أو ناقد إنّ الشعر ليس مصوراً بشكل معيّن بل هو في جماليّته، فإنّه يعيدنا إلى نقطة الصفر، أي تفضيل الشعر على النثر. وهذا خطأ تاريخيّ، فالنثر أيضاً ينطوي على جماليّة فائقة، ولنا في نثر فيكتور هيجو، وغوته، وجبران خليل جبران أصدق مثل على أنّ الجماليّة ليست ماركة مسجّلة باسم الشعر، بل هي في النثر أيضاً، لكنّ العرب اعتقدوا خطأ بجماليّة الشعر. وهناك العديد من الناثرين الذين لا يكتبون شعراً، فهل كانوا جامدين، وبعيدين عن الرمز والتصوير الإبداعيّ؟ Read more
لم يعرف العرب في العصر الجاهليّ النثر، ولم يدوّن لهم نصّ نثريّ، كالقصّة القصيرة أو الرواية. وكلّ ما نعرفه من ذلك العصر، إلى جانب الشعر العموديّ كنوع شعريّ وحيد، هو سجع الكهّان، وقصص قليلة كانت تروى عن الكواكب والنجوم، وأقصوصة “الحيّة والفأس”، وتحكي قصّة أخوين راعيين وخلافهما مع الحيّة. وكلّ تلك النّثريّات كانت تروى رواية. وفي العصر العبّاسيّ، ظهر نثر معتبَر لدى ابن المقفّع والجاحظ، كما تُرجمت الفلسفة اليونانيّة، وظهر فلاسفة عرب كبار. Read more
يعتقد على نطاق واسع أن أول شاعر في الغَرب اعتمد على شعر التفعيلة (الشعر الحرّ) كان الأميركيّ والت ويتمان، الذي يعتبر أبا الشعر الحرّ، وتتألّف مجموعته “أوراق العشب” Leaves of Grass (1850) من حوالي 400 قصيدة، اخترنا منها مقطعين من قصيدة بعنوان I sing the body electric Read more
بقي الشعر القديم (العموديّ) حوالي 3000 سنة دون تغيير جوهريّ في بنيته. ولم يخطر في بال أحد خلال تلك العصور أن يغيّر في علم العروض مثلاً، أو يُدخل تعديلات عليه. حتّى جاء مطلع القرن العشرين، وتبدّلت المفاهيم العالميّة، تبعاً للثورة الصناعيّة، ونهضة العلوم والتكنولوجيا، فأصبح الناس أكثر تقبّلاً لكلّ جديد، بل اعتبروا أنّ التحديث له منفعة في حياتهم. Read more
التحديث في المفهوم العامّ، هو تطوّر الأشياء من حال إلى حال، وتغييرها من القديم إلى الجديد. والعالم كلّه موضوع للتغيير، فما شهدناه في العلم مثلاً خير دليل على أنّ عجلة الحياة لا تتوقّف، وطموح الإنسان في الانتقال من حال إلى حال عمليّة متواصلة، والهدف منها بلوغ كلّ ما يسهّل المعيشة، ويجعلها أكثر تناولاً. وقد كان الناس قديماً يتحدّثون عن القمر على أنّه لا يُبلغ، فإذا به في القرن الماضي، يصبح جرماً مفتوحاً للمكتشفين ورائدي الفضاء. وعندما قال غليليه بكرويّة الأرض جرى تكفيره ومحاكمته، ثمّ ثبت بالدليل القاطع أنّ الأرض كرويّة، وهكذا. ومن ينظر إلى السيّارات الأولى، في شكلها وهندستها، وأدائها… ويقارن بينها وما هي عليه سيّارات اليوم، يدرك أن التحديث عمليّة شبه آليّة، تقودها إرادة البشر وسعيهم الدائم إلى تطوير أنفسهم. وما ينطبق على التكنولوجيا، نجده أيضاً في اللباس، والموسيقى، والطعام، والفنون جميعاً. Read more
الحلقة الأولى
بعد نشر 30 نصّاً من الشعر المنثور الذي له عندنا تسميتان “النثر الفنّيّ الجديد” و”نثر أو شعر”، يمكننا أن نستخلص مجموعة من الحقائق، بناء على النقاط التي طرحناها في المقدّمة. لكن قبل ذلك، نودّ الإضاءة على أمرين مهمّين، هما صلب موضوعنا: الشعر العربيّ القديم، ونثريّة القصيدة الحداثيّة. Read more