Archive for أدب

ناقِدٌ في بَنانِ مُعَلِّم!  

(حَولَ ثُلاثِيَّةِ الكاتِبِ حِكمَت شُكرِي حنَين:”إِطلالاتٌ

على أَدَبِ إِلِي مارُون خَلِيل)

 

 

حِكمَت حُنَين…

عَرَفناهُ مُعَلِّمًا مَرجِعًا في شُؤُونِ التَّعلِيمِ، وثِقَةً في شَوارِدِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ الَّتي يُدَرِّسُ، وأَبًا عَطُوفًا لِطُلَّابِه، ورَفِيقًا لَهُم يَركُنُونَ إِلى حُبِّهِ، وتَفانِيهِ، وسَعَةِ عِلمِه.

وها نَحنُ، اليَومَ، نَكشِفُ عَنهُ أَدِيبًا مِن طِرازٍ عالٍ، يُشارُ إِليهِ بِالبَنانِ، ويُرجَعُ إِلى طَرِيقَتِهِ القَيِّمَةِ في تَناوُلِ النُّصُوصِ القَصَصِيَّةِ والشِّعرِيَّةِ، في طَلاوَةٍ لا تَخفَى. Read more

هل مات الأدب الروسي ؟ 

 

تراجع الأدب الروسي – بعد تفكك الاتحاد السوفيتي – عن موقعه المتقدم في العالم عموماً، وفي العالم الناطق بالإنجليزية خصوصاً. ويقال إن القارئ الأميركي – من الجيل الجديد – يكاد يجهل هذا الأدب تماماً ولا يستطيع أن يذكر اسم كاتب روسي معاصر واحد. والسبب الرئيسي لهذا التراجع هو ان الادب الروسي اصبح اليوم ادباً محلياً بكل معنى الكلمة .  Read more

الرسّام ميشال روحانا… إرتباطٌ بالخَلق الحرّ

الرّسمُ نسخةٌ صادقةٌ عن الإحساس، ينشأُ عن تأثيرِ الإرادةِ على الدّماغِ البشري، فيصبحُ تجلّياً. لكنّ الغرابةَ تكمنُ في أنّ الصّورةَ  وهي تتعَقلن، وتُمسي جسراً بين مادةِ المعرفةِ وشكلِها، تتحوّلُ ينبوعاً حراًّ لعفويّةٍ خلاّقةٍ لا  تَخضعُ لتركيباتِ العقل. والرسمُ، على هذا، هو إعلانٌ صريحٌ لواقعٍ جديدٍ بديلٍ للإدراكِ في بُعدَيه المكانيِّ والزمنيّ، أو مُماثلٍ رمزيٍّ له، تَقذفُ سطوحُه الأشياءَ لتلتقيَ بالذّوقِ الذي هو الحَكَمُ الجماليّ،  فتتمُّ بذلك المتعة. Read more

صُوَرٌ في البال!

    (مُقَدِّمَةُ كِتاب “عِنَّا بِالضَّيْعَة”، لِلكاتِبِ عِماد فغالي)

 

مَن مِنَّا، نَحنُ أَبناءَ القُرَى خُصُوصًا، لا يَرجِعُ، في ساعاتِ الصَّفاءِ، آنَ تَتَوَهَّجُ الذَّاكِرَةُ بِصُوَرٍ حَمِيمَةٍ هارِبَةٍ، وتَدفَأُ الحَنايا بِلَفَحاتِ الوَجْدِ والحَنِينِ، إِلى ماضِي قَريَتِهِ، وإِلى أُحدُوثاتِ أَهلِيها؛ إِلى مَطارِحِها المُلَوَّنَةِ بِغِلالاتِ الزَّمَنِ الجَمِيلِ، وإِلى رُباها المُوَشَّاةِ بِالخُطُواتِ الحَبِيبَة؟! Read more

“آخر الأراضي” لأنطوان الدويهي، أو الذهاب إلى الحدّ الأقصى

 

مع أنّي أعرف عن كثب أنطوان الدويهي وجوّه الأدبي، وقد قرأتُ له تباعاً مجمل أعماله على مدى السنين العشرين الأخيرة، فلا بدّ لي من الاعتراف بأني، كلما قرأتُ كتاباً جديداً له، أجد نفسي صامتة، قلِقة، مضطربة، لا أعرف كيف استطاع أن يلمس وجعاً عندي، كنت أتحسّسُهُ، ولا أقدر على محوه من ذاكرتي، لكني لا أدري كيف أصفه، او أحدِّد مدى تأثيره عليَّ. فذاكرة أنطوان الدويهي تغوص بعيداً وتحفر عميقاً في وجداننا، وفي أوجاعنا. كما قال أحدهم : “ذاكرتي تعذبني”Ma mémoire me torture”. .  وكما قال ذلك الراهب البوذي : “مع الوقت، تعلمّت مداعبة ألمي Avec le temps j’ai appris à caresser ma douleur  Read more

“صنّاع الفرح”* تحت مجهر أربعة باحثين أكاديميّين

مقاربات لغويّة واجتماعيّة حول أنماط الشعر اللفظي بين الشرق والغرب

المقدمة لهنري زغيب

        

“من أين يأتي الفرح؟

من عيني الحبيبة يأتي، من شمس زهرةٍ، من عندلة كنار.

وهو يأتي دائمًا ممّن انتدبتهم السماء ليكونوا “صنّاع الفرح”، ليهنأ بهم الفرح، مثلما بين يديك، نسخة من حنايا كتاب.” (من مقدّمة هنري زغيب، ص 13). Read more

أَدِيبٌ مُمَيَّزٌ، وَرِوَائِيٌّ مُحَنَّكٌ… وَيَحْلَوْلِي الجَنَى

(مُقَدِّمَةُ كِتَابِ “رِيشَةٌ تَشهَدُ”، لِلأَدِيْبِ الدّكتُور مِيشَال كُعْدِي، وَالَّذي يَتَناوَلُ الرِّوائِيَّ جان سالمه)

 

 

 

 

 

 

 

 

مُفتَتَح

كَما على مُنحَنًى أَخضَرَ يَتَعانَقُ النَّسِيمُ والعَبِيرُ، ويَتَهادَيانِ في زُرْقَةِ المَدَى، كَذا يَتَلاقَى أَدَبُ مِيشال كُعْدِي الرَّاقِي، المَصقُولُ كالمَرايا، وفَنُّ القِصَّةِ والنَّقدِ والمَقالَةِ المَتِينُ الأَركانِ، المُستَوفِي شُرُوطَ الجُودَةِ، عِندَ جان سالمه، فإِذا الرِّقاعُ في نَشوَةٍ، والسِّفْرُ في سُكْنَى البَدْعِ على الرُّفُوفِ العُلَى. Read more

تنازع البطولة في قصة (هروب وردي) للقاص نور الدين لعراجي

        

هروب وردي 

خيم الصمت على بابها، لم تسعها نوافذ السماء فرارا من عينيه ، أومأت لروحها كي تفر بجلدها دون انتظاره..على حافة أهدابها، حاول التعلق بلونها البرتقالي، تسلق أهدابها مرة أخرى ، أسقطته عيون المكان.. (انتهت). Read more

موت الصّبيّة

ترجمة شعريّة لمعزوفة موسيقيّة

    

إنّ موت الشّابّ الأعزب أو الشّابّة العزباء في مقتبل العمر فاجعة لا تدانيها فاجعة، وكلّ دموع البشر، وكلمات الأرض والسّماء لا تبعث على العزاء. 
Read more

مَرأَةٌ، وطَبِيعَةٌ… وقَوافٍ!

(حَولَ دِيوانِ “نِصفُها زَنبَقَةٌ، نِصفُها امرَأَة”، الشَّاعِرِ ناجِي يُونُس، الصَّادِرِ عن “دار نُعمان لِلثَّقافَة”، في كانُونَ الثَّانِي 2017)

نحنُ في حَضرَةِ دِيوانٍ يُقرَأُ.

لُحمَتُهُ وسَداهُ المرأةُ والطَّبيعةُ والمرأةُ-الطَّبيعة.

لقد أَنسَنَ شاعرُنا عناصِرَ الطَّبيعة فجعلها نساءً تَمُورُ بالحياة، كما رَأَى المرأةَ شجرةً وساقِيَةً وزَنبَقَة. وهو تَوَلَّهَ إِلى الاثنَتَينِ، فَتَنَسَّكَ في حِضْنِ السَّفحِ الأَخضَرِ، ونَذَرَ القلمَ والصَّحائِفَ لِعَينَينِ وَسنانَتَينِ، فَجَنَى ما جَنَى: “أُحِبُّكِ… / لِأَجمَعَ غِلالِي” (ص 67). وهل غِلالُ الشَّاعِرِ إِلَّا شِعرًا يَتَفَجَّرُ في لَهفَةِ الشَّوقِ إِلى وِصال؟! Read more

%d مدونون معجبون بهذه: