المرتضى من حومال في الذكرى الأولى لوفاة النقيب جورج بو انطون: نطمئنك أن لبنان سينتصر على المكائد والعدوان وسيستعيد عافيته

 

رأى وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي محمد وسام المرتضى ان “الزجل اللبناني الملتصق    بالناس والوطن وقضايا التراث، لا يستطيع السكوت على المجازر والإبادات التي ترتكب في فلسطين المحتلة، ولا على الاعتداءات اليومية التي تحصل على حدودنا معها”.

وقال خلال رعايته وحضوره قداسا وجنازا لراحة نفس  نقيب شعراء الزجل جورج ابو انطون في كنيسة السيدة في حومال: “ترى لو كان لجورج بو أنطون الشاعر والمختار والنقيب والوطني الأصيل أن يكتب الآن قصيدة جديدة، هل كان موضوعها إلا غزة وجراحها وصمودها في وجه الهمجية، وإلا الجنوب ودماء الصحافيين والمجاهدين على الحدود الساهرة؟”.

ومما جاء  في كلمة المرتضى: “بعد عام من حضوره الدائم فينا، تجمعنا اليوم ذكراه، والحال هي الحال مثلما كانت في موعد الغياب. حومال غافية في سرير خضرتها، والوطن يتضرم تحت سحائب سود تهب عليه من داخل وخارج، لولا أن نسيم الجنوب الطالع من عزائم المواطنين والمقاومين يصدها ويردها على أعقاب عدوانها المقيت.

ترى لو كان لجورج بو أنطون الشاعر والمختار والنقيب والوطني الأصيل أن يكتب الآن قصيدة جديدة، هل كان موضوعها إلا غزة وجراحها وصمودها في وجه الهمجية، وإلا الجنوب ودماء الصحافيين والمجاهدين على الحدود الساهرة؟ كان بودي أيها الأهل والأصدقاء أن يكون هو الخطيب في يومه… في يومنا، لنتحقق جميعا من أمر لم يكن يوما بحاجة إلى أدلة وبراهين، أن الزجل اللبناني الملتصق بالناس والوطن وقضايا التراث، لا يستطيع السكوت على المجازر والإبادات التي ترتكب في فلسطين المحتلة، ولا على الاعتداءات اليومية التي تحصل على حدودنا معها.

وفي كل حال، جورج بو أنطون كان في شعره وعمله وحياته كلها حارسا لمنفعة مواطنيه الخاصة والعامة، فهو بهذا المعنى جندي على حدود العمل الوطني، يليق بنا وبجميع اللبنانيين، أن نحفظ ذكره وشعره”.

وختم المرتضى: “فيا أيها الراحل الكبير أطمئنك إلى أن النقابة التي استودعتها زملاءك ورفاق دربك، قد استقر وضعها، وسوف تتابع مسيرة البناء التي كنت ركنا أساسيا فيها. وأن لبنان الذي أحببته ملء الشهيق والزفير، سينتصر على مكائد المتربصين وعدوان المعتدين، وسيستعيد عافيته السياسية والاقتصادية والإدارية، لأنه وطن المبدعين الذين أغنوا التراث العالمي بروائع إنجازاتهم، وهم لم ولن يقصروا في خدمة وطنهم. ومثلما عهدت صحبك ومحبيك، كلهم ودائما أهل وفاء، يحفظون حضورك بينهم لأن الشاعر الحق لا يموت والسلام”.

وأقيم القداس عن راحة نفس  النقيب السابق  ابو انطون بدعوة من وزارة الثقافة ونقابة شعراء الزجل في لبنان، في كنيسة السيدة في حومال وذلك بمناسبة مرور سنة على وفاته. حضره  الى المرتضى، النائب سيزار ابي خليل والنقيب المنتخب لشعراء الزجل الشاعر بسام ادوار حرب ورئيسة إقليم عاليه الكتائبي الأستاذة تيودورا بجاني وقائد الكشاف الماروني روبير ابي خليل ورؤساء بلديات ومخاتير المنطقة وحشد من الشعراء والفاعليات وجمع من الاهل وأصدقاء النقيب الراحل، وترأس الذبيحة الإلهية الخوري مايك ابو ماضي  الذي أثنى في عظته على مسيرة النقيب الراحل الشعرية والاجتماعية، وقد شارك في الترنيم الدكتور انطوان وديع الصافي.

وبعد رتبة البخور، وضع المرتضى وأبي خليل والنقيب المنتخب ونجلا الراحل المحامي ناجي ابو انطون والمهندس شادي ابو انطون اكليلا من الزهر على تمثال الراحل في باحة الكنيسة، وبعدها تم إحياء الذكرى السنوية الأولى في قاعة الكنيسة في حفل تأبيني شارك فيها الشعراء عماد زين شعيب وجورج لطيف وشربل كامله وسامي غريزي وداني صفير والدكتور الياس خليل والنقيب بسام حرب بقصائد شعرية مميزة عبروا فيها عن محبتهم للنقيب الراحل وعن تقديرهم لمسيرته الشعرية، واثنوا فيها على إنجازاته النقابية، ثم ألقى المحامي ناجي ابو انطون كلمة بإسم عائلة الراحل شكر فيها الوزير على جهوده التي أثمرت مجلس نقابة جديد، متمنيا للمجلس الجديد كل التوفيق. وكلمة الختام كانت لوزير الثقافة الذي نوه فيها بدور النقيب الراحل في الحفاظ على التراث الزجلي وحث فيها المجلس الجديد للنقابة على متابعة المسيرة بكل عزم ونشاط. وقدمت عائلة النقيب الراحل للوزير درعا تذكارية عبارة عن آخر قصيدة ألقاها الراحل على منبر زجلي قبل شهر واحد من وفاته والتي اشاد فيها بدور الوزير المرتضى كحاضن للزجل.

اترك رد