… وَهَلْ، إِنْ يَخْشَوْشِنِ المَلمَسُ، ويَصْلُبِ الإهابُ،
يَنْتَهِ ما كانَ مِنْ دِفْءٍ، ويَنزَوِي ما كانَ مِنْ شَباب؟!
يا طِفلَةً – إِذْ قِسْتُ أَيَّامِي بِمَدرَجِهَا القَصِيرْ –
ضَحِكَ الصَّباحُ على جَبِينِكِ، فاستَفاقَ بِهِ الغُرُورْ
والشَّهْدُ فاضَ على لَماكِ، وفَوقَ مَبْسِمِكِ الغَرِيرْ
وأَنا! وأَيقَظَنِي الهَوَى الآتِي، وأَنسامُ البَخُوُرْ
شَوقٌ يَهُبُّ مع الشَّذا، فَيَعُوقُهُ الحِلْمُ الوَقُورْ
بَصَرِي على قابٍ مِنَ المَجْنَى، وَ«مَسْكَبَةِ» الزُّهُورْ
وبَصِيرَتِي عَسْراءُ، في حُكْمِ اللَّواعِجِ والشُّعُورْ
أَرنُو فَيَأسُرُنِي الجَمالُ، وَطَلَّةُ السِّحْرِ الجَسُورْ
فَهَوَى الخُمُورِ، غَفا، تُحَرِّكُهُ مُعَتَّقَةُ الخُمُورْ
ومَفاتِنٌ، تَختالُ مَدَّ العَيْنِ، والباعِ الحَسِيرْ
تُغْوِي! ولكِنْ تَستَحِيلُ، فَدُونَها العُمْرُ المَرِيرْ
ما حِيلَتِي، والثَّلْجُ كَلَّلَنِي، وفي قَلبِي سَعِيرْ
أَجلُو التَّعَقُّلَ فَوقَ أَهدابِي، وتَأكُلُنِي الحُرُورْ
لو يَستَبِدُّ بِيَ المَشِيبُ، وفي ذُؤَاباتِي يَسِيرْ
يَبقَى الحَنِينُ يَشُدُّنِي لِغِوَى الثُّغُورِ، ولِلنُّحُورْ
لا! لَنْ يَشِيْبَ هَوايَ، حتَّى لو طَوَى عُمْرِي المَسِيرْ
إِنْ فاتَنِي لَمْسُ الوُرُوْدِ، سَكِرْتُ مِنْ ضَوْعِ العَبِيرْ
ولَئِنْ جَفا كِبَرِي الحَرِيْرُ، لَعِشْتُ في نَجْوَى الحَرِير!
مرتبط