يوميات عابرة (89)

مجّدتُ الشمس فأعطتني ظلَّ مارد.

أهديتها قبّعتي، لَبِستها. سرقت المارد وهربت.

***

سقطت تفاحة على الأرض. ركض الرجل يسألها: 

­ هل أنكرتكِ؟

***

لم تعرف الشجرة النحيلة ظلاّ تصبّب تعبًا فأراحته.

***

غازلت الستائر الهواء. رقصت أمامه عاريةً. ضمّها… وهرب.

***

ليس الصواب فرحًا ولا حزنًا.

هو ريشة طائر نبحث عنها في مهب ريح.

***

شفتاها والزهر تسبيحة فجرٍ. حظ النهار بدءٌ بهما.

***

ما مرّت كلمة عروس إلا ورصّعت بحبات القلوب.

***

دَمِعتْ… تشهّت العيون والشفاه ماء وردٍ.

***

توحي… وما يلي؟

يحجم البوح ويستتر.

***

«عريُ زهرةٍ لا يربك». تشبَّهت بها… فأربكتهم.

***

ركض ظلّي خلفي.

خدعته، وجلست فوقه.

***

الثلج امرأة تخفي مفاتنها تحت رداء أبيض.

***

سكبت عطرًا صارخًا فوق جسدها.

صرخ جسدي.

***

علّمتني الشمس كيف أمزج الألوان، قبل أن أدخل إلى المشهد.

***

ليس الغيم أكثر من رسّام أهوج، لا يعرف ماذا يريد.

***

«قطيع» الغيم يسوقه بدوي، لا يملك هويةً من وطن.

***

الذكريات لا تترك أثرًا لما كانته.

تنسجن فينا حنينًا.

***

أعتمرُ الصمتَ وأخاف يأتي الكلام وأنا مكشوف الرأس… ويفضحني.

***

تتجه إلى المستقبل لتُبعد الماضي؟

مرّات… يسبقنا الماضي إليه.

***

ما أضعف الذين اعتبروا النسيان نعمةً.

فهربوا إليه.

***

كفّوا عن الركض إلى الموت… رأفةً بالتراب.

***

تنمو الأمكنة في الذاكرة، ولا تحفظ سرًّا.

 

josephabidaher1@hotmail.com

اترك رد