في الحبّ (رسائل مهرَّبة) 46

سيّدتي! أين أنتِ!؟

ألا تلاحظين، هذه الأيّام الأخيرة، أن كأنّكِ تتهرّبين؟ فهل أنتِ تفعلين!؟

غريب! كيف يلازمني، ومنذ أيّام، هذا الشعور المُقلِقُ الجارِح!

لا تنزعجي من صراحتي، فأنا أنقل إليك  إحساسي، وهو يحيا فيّ في المدّة الأخيرة.

كيف!؟

ترعين الجميع: أهلًا وأصدقاء, تقسّمين وقتكِ بينهم، فتكونين معهم، منصرفة، كلّيًّا، إليهم، تهتمّين بهم، تساعدينهم، توجّهينهم، تصوّبين خطواتهم، تلوِّنين ساعاتِهم والطّموحات، تتواجدين معهم في كلّ مكان، كلُّهم: “حبيبي”! وأنا!؟

بتّ أشكّ في أنّي “حبيبُ”ـكِ!

هل أنتِ منتبهة؟

إن نعم، يعني أنّكِ تقصدين! ما يعني أنّه عليّ أن أفهم، وتاليًا أن أتصرّف بحسب ما تُمليه عليّ كرامتي… أن أفكّ ارتباط قلبي بكِ! وإن لا، فذلك يعني أنّه عليك مراجعة تصرُّفاتك، فتُعيرينني بعضَ اهتمام.

قلتُ لك مساء أمس:

– أشعر بأنّني أكاد أختنق! أنا بحاجة للحوار معكِ!

أجبتِني:

– كيف تريدني أقسّم وقتي!؟

جرحتِني! غرقتُ في الصّمت العاصف! ما رغبتُ في قول شيء!

أضفتِ، بعد سُكوت:

– نم حبيبي. عليك أن ترتاح!

– ومَن يُصلّي لكِ ويحوّم فوق فراشِكِ!؟

سكتتِ، نهائيًا…

أكلني الشّكّ.

قرّرتُ…آسِفًا…

(ألأربعاء 29/4/2015)

kj7

اترك رد