في الحبّ (رسائل مهرَّبة) 24

    

– ألحبُّ جمالُ العالَم وخيرُه وخَلاصُهُ!؟ ما هذا التَّفاؤلُ، يا حبيبي!؟

– هذه واقعيّة، حبيبتي!

– ألستَ لِتحلُمَ قليلًا!؟

– من واجبي! إنّ الحُلمَ يُسبِّبُ الواقعيّة! كنتُ أحلُم بكِ حبيبةً، فأصبحتِ الحبيبة! حلُمتُ بالنّجاح، بالفرح… تحقّق لي ذلك! هل رأيتِ؟ إنّ الواقعَ ابنُ الحُلم. نحلُم فنحقّق! مَن لا يحلُم، لن تنقادَ له الحياة، بل ستقوده حيث يحلو لها. وعلى هذا، فحياتُنا، حاضرًا، نتيجةُ أحلام مضت، ومستقبلُنا نتيجةً أحلام اليوم، وهكذا… فالتّفاؤل طريقُ الواقعيّةِ الجميلة!

– ماذا أفهم من ذلك!؟

– أنّ التّفاؤلَ وليدُ الأحلام، وأنّ الأحلامَ ابنةُ التّفاؤل، وعليكِ الاستنتاج!

– تُحِبُّ أن تُفهِمَني، من خلال هذا، أنّ النّاجحَ في الحياة، هو المتفائلُ الحالمُ، أو الحالمُ المتفائل!

– لا من دون ثقةٍ وإيمانٍ وإرادة!

ابتسمتْ هازّةً برأسها. أغمضت عينيها على أحلامٍ، أو سعادة. لا تفعل ذلك إلّا حين تقتنع برأيٍ يُسعِدُها، يزرعُ فيها الأملَ والنّشوةَ، فتبثُّهما في مجتمعها والمحيط.

وحيدتي هبةُ السّماءِ لي. لقد أنعمت السّماءُ عليّ، فأنزلت، بل أفاضت عليّ قَبَسًا منها، كرَّسَها لي نعمةً مبارَكةً، مُثيرةً، مؤثِرةً، موحِية، وكرّسني لها، مؤمنًا بها، خاشِعًا أمامها، مستوحيًا منها!

وحيدتي! ما أجَلَّ بهاءكِ حبيبةً وحيدة كثيرة! ما أبهى حياتَكِ ترسمينها مِثالًا للحبيبات! ما أعظمَ  شأنَكِ في حياتي!

لا أعتقد إلّا أنّكِ حلمي المستحيلُ تحقّق! فيا لَحَظّيَ الرّائع! ما أسعدَني رجلًا حالمًا، واثِقًا، مُحقِّقًا  أحلامَه!

ألاثنين 22 3- 2015

اترك رد