سُـــــلَيْمَىٰ

   
ألا أيُّها الهَوىٰ
الَّذِي مِن الفِرْدَوْسِ

يَأْتِينَا ….
بلّغْ سُلَيْمىٰ
إنِّي بالوادِي
أَحْمِلُ شَوْقِي
وتَحْتَ الطَّلْحِ
أنتَظِرُ ………………..
وقُلْ لَها لَمَّا
تَحُفُّكَ شَرَفَاً
بالرَّبْعِ رُؤْيَتُها..
إنِّي تَرَكْتُهُ وَلِهاً
قلْبُهُ مِن الحَرِّ..
الجَحِيمُ تُشْعِلُهُ..
أو تُحِيطُهُ
سَقَرُ …………………..
واحْذَرْ ..أَنْ يَرْتَدَّ
طَرْفُكَ..
ينظُرْ مَحَاسِنـَها..
أوْ تَسْتَرِقْ نَظَرَا
إنْ أبْدَتْ مَفَاتِنَهَا
ولَا تَغُرَّنَّكَ الرَّغْبَة
تُرْغِمُكَ..
فإذْ ترَىٰ بَدْرَا
تأمَّلْ ..
وقُلْ ..
جَلَّ خَالِقُهَا
وهْيَ تُغْرِينِي
هٰذهِ
الصُّوَرُ ……………..
فكَيْفَ ..لوْ رَأَيْتَ
الصَّدْرَ وَهْيَ مُقْبِلَةٌ
أوْ أَدْمَتِ أقْدَاحٌ
القَلْبَ ..
من مُقَلِ  ..
أوْ رأيتَ مايَرْمِي ..
وَيَصْرَعُكَ
إنْ هَزَّتِ الكَفَلَ..
أو نادَتْكَ هَمْسَاً
فِي مُدَاعَبةٍ ..
فيذهبُ السمعُ
والبَصَرُ …………………
وماذا لو أنها ..
في شَهْوَةِ الحُبِّ
أتَتْكَ ناظِرةً..
في شَوْقٍ ..
لهاجَتِ الدُّنْيا ..
وماجَتِ الأرضُ ..
وبانتْ لك
من الحَنينِ ..
آهاتٌ ..
واجْتاحَتْ مَقامَكَ
العِبَرُ …………………
فاذْهَبْ أيُّها الهَوَىٰ ..
جَفْلاً ..
إنها جاءتْ ..
تَرْفَلُ تِيهَاً ..
يَتَثَنَّىٰ عَالِيهَا ..
وسَافِلُهَا ..
يحيقُ بالرُّوحِ يعَذَبها..
فيُرْدِيهَا..
إنْ هبّتْ ..
تُحَيِّيهَا..
تِلْكمُ السُّرُرُ ………………..
لٰكِنِّي
ياهَوَىٰ الأحْشَاءِ ..
اعتَرِفُ..
أَنَّ بِي وَهَنٌ ..
إذا سُلَيْمَىٰ..
إليَّ قَدْ نَظَرَتْ ..
تَبَعْثَرَتْ أشْلائِي ..
فهلْ يجمَعُ الأشْلَاءَ ..
مِنْكُمُ النَّظَرُ …… …………
ولَمَّا دَنَتْ مِنِّي
ولَيْسَ بالوَادِي
من أَحَدٍ..
وجَادَتْ بالشِّفَاهِ
لَثْماً ..
غِبْتُ عَنْ وَعْيِي
وصِرتُ بَيْنَ النَّهٓدِ
والجِيدِ ..
احْتَضِرُ …………………….

اترك رد