مساندة ضحايا التعذيب: تفعيل الآلية

نظّمت جمعيّة عدل ورحمة طاولة مستديرة بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، تحت عنوان “الآلية الوقائية الوطنية: التطبيق، التوقّعات، التحديات” (المنبثقة عن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)، بدعمٍ من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. حضر اللقاء بعض أعضاء الهيئة الوطنية، وممثلين عن السفارات والجهات المانحة، وهيئات المجتمع المدني.

افتُتح اللقاء بكلمة لرئيس الجمعية الأب نجيب بعقليني، الذي شدد على أهميّة احترام حقوق الإنسان وتفعيل دور اللجنة لممارسة مهامها وصلاحياتها بالتعاضد والتكافل مع هيئات المجتمع المدني، بهدف الدفاع عن المظلومين والمعذّبين داخل أماكن التوقيف والمغافر والنظارات والسجون أو في أي مكان آخر، وحثّ الحكومات على نشر التوعية والتربية على الحبّ والمبادئ الصحيحة، بخلق مساحات فسيحة من المسامحة والعدالة والرحمة بين أبناء المجتمع الواحد.

ثمّ تحدّث الأستاذ فاروق المغربي، ممثل ومستشار وزير الدولة لحقوق الإنسان، عن تشكيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وصلاحياتها مذكّراً بأهميّتها وأهمّ تحدياتها، واضعاً الوزارة في خدمة هذه الهيئة. وأثنى الدكتور نضال الجردي، ممثل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، على تأسيس هذه الهيئة وتفعيلها وقدّم أمثلة عن هيئات مشابهة في الدول المجاورة شارحاً التحديات المحتملة وطرق معالجتها.

تطّرقت السيدة سوزان جبور، مديرة مركز ريستارت Restart لإعادة تأهيل ضحايا العنف والتعذيب، على روحيّة الآلية الوقائيّة الوطنيّة وطريقة عملها على المستوى العملاني والقانوني والاجتماعي، كما شددت على أهمية صلاحيتها واستقلاليتها وتعاونها مع المجتمع المدني. وكانت الكلمة الأخير للأستاذ نزار صاغية، المدير التنفيذي لـلمفكرة القانونية Legal Agenda الذي تحدّث عن الأدوار والوظائف الأساسية للآلية الوقائية الوطنية من مكافحة التطبيع وتحسين شروط المعاملة والرقابة والإصلاحات القانونية والتوصيات.

وجرى النقاش حول مهام وصلاحيات الهيئة واللجنة، لا سيّما في تلقّي الشكاوى والمساهمة في معالجتها، كما التقييم ووضع التقارير، بالإضافة إلى متابعة تنظيمها ووضع نظام داخلي. أخيراً، سُجّلت بعض الملاحظات والتوصيات والمقترحات لنجاح مهمّة وأداء كلّ من الهيئة واللجنة.  

اترك رد