الأب وعاصي وحليم ثلاثة أعياد في عيد !!

يُطِلُّ

صباح اليوْم الواحد والعشرين من حزيران (يونيو ) وفي جعْبتِه ثلاث مناسَباتٍ:

عيد الأب في لبنان ، وذِكرى رحيل الكبير عاصي الرَّحباني ، وذِكرى وِلادة الكبير عبد الحليم حافِظ …

أبدأُ

مِن المناسبة الأولى ، من عيدِ الأب في لبنان الذي يصادِف اليوم 21 حزيران ، ((وهو من باب التَّذكير فقط عيد ويوم خصّصه لبنان للأب منذ سنة 1987)) ، لأوجِّه بطاقة حبٍّ لكلِّ أبٍ حيثُ هوَ … هنا أو هُناكَ … إذ إنَّ ما من أبٍ رَحَلَ لوْ رحَلْ !!!

للآباء كلّ الآباء ، محبَّتي وأبهى التمنيّات … وَلِوالِدي  ولِمَن رَحَل مِن آبائِكم الأشواق الَّتي لن تموتَ في يوْمٍ … ولهم الجَنّة والذِّكر الطيّب أبدًا !!!

أمّا في  21 حزيران من عام  1986  فَغَيَّب الموت بالجسد  الكبير  ((عاصي الرَّحباني))  أحد عمالِقة الفن في ((لُبنان)) والعالم العربي …  وأذكر أنَّني كنتُ في ذلك الصَّباح الحزين من صباحاتِ ((لُبنان)) الحزينة أيضًا آنذاك …  أرافق إذاعيًّا مراسِم جنازة ((عاصي الرَّحباني))  في كنيسة ((مار الياس _ أنطلياس))  مباشَرةً على الهواء عبر إذاعة ((صوت الحق))  في مدينة ((أنطلياس)) ،  وأنا بعد في بِداية البِدايات إذاعيًّا وإعلاميًّا !!!

وكان بالنِّسْبة لي ، مجرَّد أن أشهَدَ ذلك الحدَث الكبير ، على رُغم وجَعِهِ وطابَعِه الأَليم ، شرَفًا مهنيًّا وذكرى لم تفارِق وِجداني وذِهْني وأرشيفي الإذاعيّ لحظةً ، بخاصَّةٍ أنَّني  كنتُ بعد طالِبة في كليَّةِ الإعلام  دفعتْها موهبتها وشغفها  إلى اقتحام المجالين التلفزيوني والإذاعي ومزاولة مهنة المتاعب بعشْقٍ واندفاع منذ العام الجامعيّ الأوّل …

وَوَداع ((عاصي))  في 21 حزيران ذاكَ ، أوقد في قلبي أشواقًا إلى الأخوين روَتْ ظمأَها المقابلةُ التي خصَّني  بها الكبير ((منصور الرَّحباني))  في وقتٍ لاحِق قريب ، وروى لي خلالها عن ذلك التوأم الفنّي و((فيروز)) وقال ما لم يقله يومًا … وتفاصيل ذلك اللِّقاء الحدث بالنِّسبة لِعُمْري الإعلامي حينها  ولإذاعة ((صوت الحق )) ما زالت تنبض بالصَّوت ودون أي تعديل عبر قناتي الرسميّة على اليوتيوب…

واليوم  في 21 حزيران أيضًا تَمرُّ  ذِكرى ولادة عملاق عربيٌّ مصريّ هو المطرب الكبير ((عبد الحليم حافظ )) ، الذي أبصَرَ النّور في مثْلِ هذا اليوم من عام 1929 …

((عبد الحليم))   إفتقده عشّاقه ، وأنا منهم ، جسدًا لكنَّه بقي من خلال روائعه في كلِّ قلب  يغنّي الحبَّ والحنين  وأشواقَنا … كان وبقي لسان حال كلِّ عاشقٍ عربيٍّ من المحيط إلى الخليج  … رَحَل لكنَّه ترَكَ لنا دقّات قلبه وصوتَه … ويا لهُ مِن إرثٍ لم يهمد ،ولم يمت ، ولن يموت !!!

ثلاث

مناسبات في يوم واحِد هو ال 21 من حزيران والتَّفاصيل التي ورَدَتْ  أعلاه قطعت الشَّكَّ باليقين !!!

وَتبقى مناسبة رابِعة ، فهذا  اليوم كان ولآلافٍ من الفُصول والأعوام مؤشِّرًا لنهايةِ فصْلِ الرَّبيع  ولبدايةِ فصْلِ الصَّيْف  … أمّا  في 2018  فأترك تأكيد هذا الأمر ،  لأيّامٍ قادِمة ، ولمراصد الأحوال الجويّة الَّتي هي وحدَها قد تقطع الشكَّ باليقين …  أو قد تقلب القاعدة رأسًا على عقب ونعيش عِزَّ الشِّتاء … في عزِّ  الصَّيْف … ويتحوّل شهْرا تمّوز وآب إلى فصْل شتاء ثالِث  … تمامًا كما شهدنا تحوّل شهْري نيسان وأيّار إلى شتاء ثانٍ !!!

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: