ألحرب

يقولُ السّلامُ لها:
أُنظُرْي

أيُّتها المعتوهَةُ الحقودُ،
الأنانيّةُ العنيدةُ،
المسكونةُ بالشّياطينِ والوحوشِ،
الرّاقصةُ المُقَهقِهة سعادةً وفرَحًا على النُّعوشِ!
أُنظُري إلى جسدِك المجبولِ من ترابِ الجحيمِ
وماءِ النّارِ،
المُدَجَّجِ بالقنابلِ والصّواريخِ والبارودِ،
المُثقَلِ بالطّائراتِ والدّبّاباتِ والمدافعِ وخُوَذِ الجنودِ،
أنظُري إليهِ
يَنفثُ النّارَ،
يُوُزِّعُ الشّظايا،
يُفَجِّرُ التّرابَ والغبارَ،
يحرِقُ اليابسَ والأخضرَ،
لا يُبقي حجرًا على حَجَرٍ،
يَزرَعُ الجوعَ والفَقرَ ،
يَحصدُ التّشريدَ والمنايا،
يُدَمِّرُ .. يُدَمِّرُ !
ولكنْ،
يأتيهِ يومٌ يأكلُهُ شرُّهُ ويَندَثِرُ !
****

 (*) من كتاب “عسى …!” – ٢٠٠٥ .

اترك رد