إيلي مارون خليل (32)

 

 

 

… وعليه،

وبناء على ما سبقَ التَّصريحُ به،

بوضوح تامّ، وصراحةٍ كلّيّة، وجرأةٍ شفيفة، وصدقٍ لامُتَناهٍ،

اُقِرُّ وأعترفُ بما يلي:

إنّ ما جاء في هذه “الحالات”، جميعِها، ومن أينما جئتَها، صادقٌ الصّدقَ كلَّهُ؛ فقد حيَيْتُه، وخَبَرْتُه، وأحسَسْتُه، وتذوّقتُه، بكلّ ما جاء فيه من “اعترافات” و”إقرار” و”إعلان” و”تَصاريح”…

وإنّي لَأَتحمّل المسؤوليّةَ، كاملةً، عن كلّ ما تضمّنتْ، إيجابًا وسَلْبًا…

ولْيُفهَمْ جيّدًا، لا سلبيّة، بالمطلَقِ وأبَدًا، في الفنّ، أيّ فنّ! ألشّرُّ سلبيٌّ! ألكذِبُ سلبيٌّ! ألبشاعةُ سلبيّةٌ!

أمّا الفنُّ فنِعمةٌ، والنّعمةُ منتهى الإيجاب! والحُبُّ نعمةُ النِّعَم!

هذي “الحالاتُ”، جميعًا، هي تَقَلُّباتُ نفسٍ رغبت في التَّصَفّي ممّا شعرت بأنّها تُعاني.

وما تُعاني النّفسُ الرّاغبةُ في الأرقى، الأسمى، الأجمل؟!

تعاني النُّقْصانَ.

ألشّرُّ نُقْصانُ الخير!

ألكَذِبُ نُقصانُ الصّدق!

ألخِيانةُ نُقصانُ الأمانة!

ألغدْرُ نُقصانُ الوفاء!

ألبَشاعةُ نُقْصانُ الجمالِ!

“طَيِّبْ”، فما ترى؟!

إنّها ترى،

أنَّ الحُبَّ تَمامُ النِّعَم!

أنَّ المحبّةَ تَمامُ القِيَم!

وتاليًا،

تصبو النّفسُ إلى ما يسمو بها، ويَرقى. ولا تجدُ، هذي النّفسُ الرّاغبةُ، الطّامحةُ، أكثرَ أهمّيّةً من هذي “النِّعَمِ” و”القِيَمِ”!

ألنِّعمةُ تَسْبُغُ على النّفسِ كلَّ ما تحتاج إليه، وكان صَعْبَ المَنال. يسهُلُ حين نعملُ عليه، ونثقُ به، وبه نؤمنُ!

تعملُ، أنت، على أمرٍ؟! حقّأ إنّك لَإليه واصلٌ، وله مُحَقِّقٌ، بشرطَينِ: ألثِّقةِ بصلاحه وبقُدرتك، وإيمانِك بتحقيقِه!

وأنا، يا وحيدتي، ويا مِثالي والكمال، كلّي ثقةٌ بصلاحكِ! فإنّكِ “مِثالُ” القِيَمِ و”كمالُ” النِّعم!

فلَأنتِ حبيبتي الكاملة!

ويا أنتَ، يا أنا العاشِق الحقيقيّ،      بقدرتكَ الخيِّرةِ أثقُ وأومن!

ولَأنتَ، يا أنا، محاولات حثيثةٌ لتحقيق ما به تثقُ وتؤمن وتحلُم!

إذًا، إنّنا لَواصلون حَتْمًا، أنتَ وأنا! كلٌّ إلى شَريكه ـ نصفِه، به يكتملُ بوساطة نعمة الحبّ وقِيَمِ الحقّ، الخير، الجمال، المحبّة!

إذًا،

فعندَ مَن هو النُّقصانُ؟!

إنّه، وبالعفويّة التّامّة ووضوحِها، والبَساطةِ الكلّيّة وصَراحتِها، والتَّلقائيّةِ الشّفيفةِ وجرأتِها، والصّفاءِ اللّامُتَناهي وصدقِه، عند النّاقصِ حبُّهم، والمُشَوَّهةِ محبّتُهم، أولئك البَشِعة نفوسُهم، والمُتَّشِحة وأرواحَهم، بنُقصانٍ، مهما شَحَّ، للخير، للصّدق، للأمانة، للوفاء، للجَمال، للنِّعَم، للقِيَم!

ومَن هم هؤلاء؟!

إنّهمُ البعيدون من الحُبّ، ومن المحبّة!

أَحِبّوا! أَحِبّوا!

أَحِبّوا! يَرْقَ العالمُ، ويَسْمُ، ويجملْ!

كما في الحلم الجميل!

كمَن في الحلمِ الخيِّر، الجميل..!

 

    ألاثنين 12 أيلول 2016 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: