قمير تسلم من أمير المونتينيغرو جائزة غايا للعام 2017 للحماية والأمن البيئي في المتوسط

منح المكتب التنفيذي لدفعة “حماية وأمن البيئة في المتوسط” الجائزة العالمية “غايا” بعد اجتماعه في باريس، للمدير العام للموارد المائية والكهربائية الدكتور فادي قمير، “نظرا الى جهوده وعطاءاته وعمله الدؤوب في خدمة البيئة في بلده”.
وسلم أمير المونتينيغرو نيقولا الثاني رئيس مؤسسة Petrovitch Njegosh الجائزة الى قمير في احتفال أقيم في 27/10/2017 في العاصمة بودجوريكا، حضره ممثل الحكومة وزير البيئة في المونتينيغرو، وحشد علمي من الخبراء والمهتمين في مجالات التنمية المستدامة وغيرها.

وألقى أمير المونتينيغرو كلمة عرض فيها لإنجازات قمير “على مدى عشرين عاما في منطقة البحر الابيض المتوسط في مجال تعزيز مفهوم ثقافة المياه وتطوير الدبلوماسية المائية، حيث وضع آلية تنفيذية للإدارة المتكاملة للموارد المائية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط واستراتيجية جديدة للمياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط. كذلك عمل على مواضيع تتعلق بالموارد المائية وادارة احواض الانهر العابرة للحدود، كما عمل على مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالموارد المائية، وقد تعاون مع خبراء اليونسكو والاسكوا لتسوية النزاعات عبر الحدود وإدارة الموارد المتكاملة”.

بدوره شكر قمير في كلمته أمير المونتينيغرو “على كلمته ومحبته”. ورحب بممثل الحكومة وزير البيئة في المونتينيغرو وبالحضور، معربا عن فرحته بنيله جائزة غايا (le prix Gaïa) من مؤسسة Petrovitch Njegosh. وشكر الامير والمؤسسة واللجنة التي منحته ثقتها من خلال هذه الجائزة.

أضاف: “هذه المناسبة تجمع نخبة من الناس المعنيين بحياة الانسان ليعيش حياة كريمة ومرموقة، ونخبة من خبراء التنمية المستدامة الذين لديهم القيم والاخلاق نفسها، وممن عملوا دوما لحماية المتوسط، الذي يشكل مركزا لهذه التركيبة السياسية الجديدة التي تجمع أوروبا بأفريقيا والشمال بالجنوب. فهي تجمع المواطنين تحت سقف واحد وتجعل مصيرهم واحدا”.

وأكد أن “هذه الجائزة هي ذات قيمة عالية جدا وتدفعني لإكمال مسيرتي في هذا المجال، مجال التنمية المستدامة ومجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية والدبلوماسية المائية، وهي مفهوم جديد ابتدعته وطبقته في فترة تزيد على العشرين عاما، بهدف تشجيع التقاسم العادل للمياه على مستوى الأحواض وبين البلدان المتشاطئة، وتحديدا حوض المتوسط الذي يشكل نسيج العلاقات الاقتصادية والعلمية والمؤسساتية والبشرية”.

وأشار قمير الى ان “هذه الجائزة تسمح لي بتوسيع أفق ونطاق عملي في الحفاظ على المتوسط الذي أصبح شديد التأثر بالمتغيرات الجيوسياسية التي تصيب المنطقة وتؤدي الى تدهور البيئة وتهز الكيان الاجتماعي لهذه البلدان. وهذه الجائزة تمثل إنجازا هاما وضروريا في أعمالي والمبادرات التي تطلق في منطقة المتوسط، ويشكل هذا الدعم شهادة للتضامن المتواصل في هذه المنطقة وهو جزء من التكيف مع التغير العالمي القائم على المشاركة النشطة للمواطنين والمسؤولين، لذلك فإن جائزة غايا (le prix Gaïa) تشجعه على المضي قدما وعلى تعزيز الحوار والتعاون بين ضفاف المتوسط الثلاثة وتعزيز الإدارة البيئية للمياه في المتوسط القائمة على التعاون بسبب الاحتباس الحراري الذي يؤثر سلبا على استمرار الحياة البشرية. لهذا السبب تم انشاء لجنة المياه والمستوطنات البشرية في العام 2016، تابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وأنشىء أيضا المرصد المتوسطي للتنمية المستدامة (Observatoire Méditerranéen pour le Développement Durable OMDD) وهي منصة للتطور المشترك. ويركز هذا المرصد على تحضير وتعبئة الخبراء العلميين والمهنيين في مجال الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة، وبذلك يتم إقامة علاقات صلة بين أوروبا وأفريقيا وهي مبادرة لا غنى عنها في عالم يعتمد عليه كليا”.

وأعطى مثلا لبنان “الذي يستضيف اليوم نحو مليوني نازح سوري على أراضيه فيجد نفسه مجبورا على تجديد سياساته بغية ايجاد حلول في مجال الادارة، إدارة الموارد الطبيعية على كل الصعد الوطنية والاقليمية”.

وقال: “إنطلاقا من هنا، ان بناء السلام في المنطقة وتأمين الموارد للأجيال القادمة يشكلان مصدر قلق كبير ويتطلب ذلك جهدا مشتركا وموحدا للاستخدام الرشيد للمياه ولمساعدة الشعوب الافريقية بالقضاء على الجوع، ويجب أن تكون هذه المهمة هدفا أساسيا للبلدان في كل أنحاء المتوسط”.

وختاما، أعلن أن “لبنان سيستضيف مؤسسة الأمير نيقولا الثاني Petrovitch Njegosh في شهر كانون الثاني لمنح جائزة (le prix Gaïa) للعام 2018 للبحر الابيض المتوسط”.

يشار الى ان هذه الجائزة تمنح من قبل ممثلين عن كل من:
Forum International des Technologies de Sécurité, du Pôle Nîmes -Métropole, de l’Institut prospective et sécurité en Europe, de la Fondation Petrovitch et du Programme MED21

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: