الرؤية الجمالية ورمزيتها القائمة فنيا على دقة الملاحظة

                    

يدمج الفنان العراقي” نديم الكوفي “(Nedim Kufi ) بين الافكار البصرية والثقافات الفنية المختلفة .  بغموض يكمن باسلوب الاشتغال على الرؤية  الجمالية ورمزيتها القائمة فنيا على دقة الملاحظة،  والتأثير على ثنائية تعزيز العلاقات الفنية  بين الوجود واللاوجود ، وان بشكل جزئي في اعمال تشكل الماضي والحاضر في كل منها،  وبرمزية يبحث من خلالها عن الاختلافات بين الماضي والحاضر،  وبين الغرب والشرق وفق تضاد الاساليب التي يستخدمها ايضا من فن مفاهيمي او فوتوشوب او غير ذلك . لتكون اعماله الفنية متنوعة الهويات ايضا.  وفق نظرته المتميزة ببساطتها وحدتها في دقة الملاحظة التي تتولد عنها. اذ يهتم بالمتلقي من خلال استفزاز البصر،  لاكتشاف الفروقات بين الثنائيات الرمزية التي يشتغل عليها ضمن الابعاد التاريخية او الزمنية او القديم الجديد بين الفنون والامكنة والازمنة وما الى ذلك.

لغة فنية يمارسها من خلال تعزيز اساليبه المفاهيمية وتطويرها،  ليثير دهشة الجمهور عبر طرحه لفكرة غير معقدة وتتميز بالبساطة الشديدة.  رغم انها تعتمد على ابراز الفروقات،  وبتداخل بصري غالبا يؤدي الى اكتشافات متعددة في الصورة او اللوحة التي تشير الى سرد تاريخي او اجتماعي او تراثي ، متأثراً بتصميمات جرافيكية يتلاعب من خلالها بالافكار التي ينفذها على الاشكال وفق ثلاثية التناقض والتشابه،  والتنافر العقلاني لادراك قيمة الاختلاف بين الازمان.  ليشكل بذلك هوية تجمع بين الثقافات المختلفة بأسلوب فني جميل مفتوح على عدة تأويلات بصرية، وينتج عنها تفاعلات مختلفة بين كل متلقي لانها تؤدي عملية سرد بصري واخرى اثارة التساؤلات المختلفة عن التناقض والاختلاف في الحياة بشكل عام.

نديم الكوفي

وجود فني مشترك لا ينفصل عن الحقائق التاريخية التي تجمع الاوطان مع بعضها البعض . او تلك التي نفتقدها بعد زمن مضى . لتكون الصور هي رمزية الغياب والوجود من خلال التلاعب الفوتوشوبي بالصور،  ومنحها قوة ازدواجية تعبيرية عن الفراغات  الانسانية التي تحدث فجأة في المشاعر والاماكن،  وتؤثر على الانسان من عدة منطلقات وجدانية وعقلانية،  بتزامن بين صورتين لفكرة واحدة هي الغياب الفجائي عن زمن ما . لتظهر المسافة الزمنية كالبعد التاريخي الذي نفتقده في كل بلد احدثت فيها التغيرات السياسية انفصالات جمالية او الشرخ في الهوية المكانية،  كالذين هاجروا وتركوا امكنة ولدوا ونشأوا فيها،  لخلق مسافات شاسعة بين الطفولة والنضوج،  والوعي الباحث عن الهوية التائهة مستخدما الفضاءات التخيلية الموحية فنيا بقسوة الهجرة الفجائية عن الامكنة التي نحبها ونكبر بعيداً عنها.اذ تشكل قيمة الماضي والحاضر هوية لمستقبل لا يمكن أن يتعافى ما لم تندمج فيه الحضارات بافكارها وثقافاتها،  وحتى امكنتها التي تم محوها من خلال التهجير والعيش خارج الوطن.

دمج للحظات جديدة مع الماضي تشكل نوعا من البلسم النفسي،  وباسلوب فني مختلط يمثل الحنين الى الماضي واكتشاف جماليته الغائبة في نفس الفنان العراقي” نديم الكوفي”  الذي يحاكي كل الاجيال في العالم،  وفي العراق خاصة ليكمل الى الفروقات الزمنية والسلوكية بين الغرب والشرق،  وما تمثل صورة كل منهما للمتلقي او بالاحرى الانسانية بشكل شامل،  والجوهر المشترك بين كل انسان على وجه الارض،  وهو الطبيعة الوجودية التي تتمثل بالهوية الانسانية،  والبحث عن السلام من خلال تمثيل الفروقات بين الموجود في الماضي والمختفي عنه.  لان المكان ينمو كما ينمو الانسان ويشكل جزء من هويته التي لا يمكن ان تفارقه ابداً . فهل للصور القديمة في اعمال الفنان” نديم الكوفي”  قيمة تاريخية يبحث من خلالها عن الانا والاخر؟.

 ولد  نديم كوفي في بغداد. منذ عام 1994 لا يزال يعمل بشكل دائم في هولندا كفنان بصري متعدد التخصصات. أكمل الكوفي تعليمه (التصميم الجرافيكي والوسائط المتعددة) مع التمييز في جامعة هونج كونج في هولندا في عام 2002. كفنان مفاهيمي، وقال انه وضع طاقته الجادة في العديد من الأحداث الدولية في جميع أنحاء العالم. وغالبا ما يقارن عمله بين الثقافة الشرق أوسطية والثقافة الأوروبية من خلال الصور والأفكار التي تكمن في الغموض والتناقض. يسعى الكوفي على الصعيد الدولي إلى تحقيق الثغرات داخل العقلانية والتشابه والتناقض.  وهو مؤمن قوي في بساطتها، ومن خلال هذا يأمل في التأثير على تصور الجمهور من خلال التكرار والهياكل المتداخلة. ويود أن يذكِّر المشاهدين بهوياتهم وإدراكهم وتجاربهم الاجتماعية. تظهر أعمال الكوفي الأخيرة سرد الهوية الثقافية في بعد تاريخي.

لقد كانت رحلة طويلة مع الرسم وإعادة تحرير على الفن الإسلامي التقليد من التكرار والنقش، ومعظم عمله يشير إلى هذا التأثير الهام، في بعض الحالات في تبادل السكان والممارسات الفنية والتقنيات المقابلة. وهو يتأثر حقا (الأندلس الحمرا) المكان الملهم أجمل من أي وقت مضى .  لأنها ليست فقط عملية الفن ولكن وسيلة للحياة، نمط الحياة، وقال انه عزز اللغة الفنية بتطوير طريقة متميزة مع صورة  فريدة من نوعها.

ممارسة مع رؤية 3D قد يساعد على العثور على أداة اتصال واضحة، ويعتقد، لتصور الأحلام. مشاريعه الافتراضية غالبا ما توصل إلى ذهنه من أجل جلب هذه النماذج أو النماذج إلى حقيقة واقعة كأولوية اعتبر مسيرته (الباحث) أو يبحث بجد عن حقيقة مشاعرنا نحو إيجاد لغة فريدة من نوعها.  أن الفنان البصري يمكن أن يصل إلى فنون  أخرى ،  نقطة انطلاق رسالته الفنية هي بصيرة ثنائية وفي اللغة الفنية  يحاول في كل وقت لتبادل السمات المشتركة التي  تعامل معها على الصعيد العالمي.  انه يحصل على لا تشارك تحت أي علم أو أي خيمة، روح عمله مفتوحة تماما، يتغير يوميا على مزاج أو ظروف، ما وراء مفهوم الهوية أو أي فن جيد آخر يرتبط يمكن أن يحل المشاكل، وقال انه يعتقد بقوة وينبغي أن تعكس كما النهر ، والتفاعل كما الأرض، ومعظمهم من رد الفعل كما صديق حميم في قضيته، الفن هو المعلومات الجديدة التي تم إنشاؤها بصراحة مع العاطفة.

dohamol@hotmail.com

****

(*) أعمال الفنان العراقي” نديم الكوفي” (Nedim Kufi) من مجموعة متحف فرحات (farahat art museum).

 

اترك رد