افتتاح معرض الوادي المقدس المتجوّل في الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية

kannoubine maarad1

افتتح في قاعات متحف التراث اللبناني في مبنى الامانة العامة للمدارس الكاثوليكية عين سعادة معرض الوادي المقدس بعنوان ” قنوبين مدرسة حياة” في المئوية الاولى لتأسيس مدرسة سيدة الكرم في وادي قنوبين (1916-2016) من قبل البطريرك الياس الحويك.

رعى حفل الافتتاح البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي ومثّله المطران كميل زيدان، وحضر المطران سمعان عطالله، رئيس المجلس العام الماروني الشيخ وديع الخازن، رئيس الرابطة المارونية النقيب انطوان اقليموس، العميد الركن عبدو عبدو ممثلاً قائد الجيش العماد جان قهوجي، مدير المراسم في القصر الجمهوري لحود لحود، العميد جورج صوايا ممثلاً اللواء ابراهيم بصبوص مدير عام قوى الامن الداخلي، رئيسا بلديتي عين سعادة ومار شعيا انطوان بو أنطون والاب ايلي نجار، رئيس الندوة اللبنانية للحفاظ على البيئة انطوان بخعازي الى رئيس رابطة قنوبين نوفل الشدراوي والامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار وراهبات دير قنوبين الانطونيات وحشد من الوجوه الروحية والزمنية.

قدم الاحتفال الزميل جورج عرب، المدير التنفيذي لمشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس، متحدثاً عن عنوان المعرض ” قنوبين مدرسة حياة” المتصل بهوية قنوبين الروحية والثقافية. وعدّد المدارس التي تأسست وانطلقت من قنوبين وهي مدرسة روما المارونية سنة 1584، ومدرسة حوقا سنة 1624، ومدرسة دير قنوبين سنة 1675، ومدرسة سيدة الكرم 1916، ومدرسة وادي قنوبين الرسمية سنة 1960.

ثم كانت كلمتان للاب بطرس عازار ولنوفل الشدراوي ركزتا على اهمية تعميم مواثيق الشراكة والتعاون بين كل المؤسسات والهيئات المهتمة بتراث لبنان الروحي والوطني. وأكدتا على ان أنجح وسيلة لمواجهة تحديات الحاضر وتحولاته هي العودة الى تراث قيم المحبة والمصالحة والتلاقي والسلام، ومعرض ” قنوبين مدرسة حياة” هو من أجل هذه العودة، ومن أجل نشر تراث قنوبين تياراً روحياً وثقافياً واسعاً، وفي هذا السياق يتوالى تحقيق ميثاق الشراكة والتعاون بين رابطة قنوبين والمدارس الكاثوليكية وسوف يجول هذا المعرض لترسيخ صلة طلاب المدارس بقنوبين وتعريفهم بروحانيتها. وشكر الاب عازار والشدراوي مؤسس معرض الوادي المقدس جوزف غصوب الشريك الاول في مسيرة العناية بالوادي ، وقد التزم باقامة معرض الوادي المقدس في حديقة البطاركة في الديمان لتعميم صورة الوادي الجميلة صورة حقيقية للبنان.

kanoubine maarad

البطريرك الراعي.

ثم كانت كلمة البطريرك الراعي القاها المطران زيدان وفيها:

ان الوضع الحالي للعالم يسبب شعوراً بعدم الاستقرار وانعدام الامان، ويولد أشكالاً من الانانية الجماعية. وعندما تصبح مرجعية الاشخاص ذاتيتهم ورغباتهم، وينعزلون داخل ادراكهم الضيق لذاتهم، يتزايد جشعهم…

وكلما ازداد الفراغ في قلب الشخص البشري، ازداد احتياجه الى شراء الاشياء وامتلاكها واستهلاكها.

ولكن ليس من وجود لنظم باستطاعتها ان تلغي نهائياً الانفتاح على الخير والحق والجمال… فلا ينسى اي شخص في هذا العالم كرامته وبامكانه ان ينظر الى نفسه بصدق، وان يشق دروباً جديدة تقوده نحوالحرية الحقيقية. وأضاف: ” كل امر عظيم في تاريخ البشرية بدأ بفكرة صغيرة في ذهن انسان”. وهكذا انطلقت ولا تزال تنطلق أفكار من قنوبين وحولها لتتحول أموراً عظيمة في مسيرتنا. وما تقوم به رابطة قنوبين البطريركية للرسالة والتراث هو نافذة مضيئة تتسع يوماً بعد يوم لتنشر أنوار قنوبين في حياتنا. وقال زيدان: ليست الحرية ان نعمل بحسب رغباتنا بل ان نحقق الغاية التي من أجلها وجدنا. ونحن نقول في خلاصة تجربتنا الروحية والثقافية مع قنوبين مدرسة الحياة ان الحرية عي عشق قنوبين وتجسيدها بمثل الحياة المعيوشة.

بعد ذلك قدمت أغنيات اوبيرات طاحون قنوبين للموسيقار فؤاد فاضل وأداء طوني متى ومارانا ماعاز. ثم كانت جولة على المعرض الذي يضم مئتي صورة تتناول جوانب تراث الوادي: المعالم الدينية، بيوت قنوبين، وجوه أبنائها وأنماط حياتهم، مناظرها الطبيعية، المقتنيات التراثية، الطواحين والمعاصر، المغاور والمحابس. يشار الى ان المعرض سينتقل تباعاً الى عدد من المدارس في مختلف المناطق، ليستقر بعدها في مبنى معرض الوادي المقدس في حديقة البطاركة في الديمان الى جانب لوحات ورسوم أخرى.

 

اترك رد