الأديبة الجزائرية ربيعة جلطي Rabia Djelti لصحيفة الحوار : “الرّوائي العربي ثرثار وثرثرته غير مبدعة، يدور حول الحياة إلا أنه لا يقول الحياة! “

rabiia jalti

حاورها: رمضان نايلي

فنانة، مترجمة، شاعرة، وروائية جزائرية ..تكتب منذ السّبعينيات من القرن الماضي، نَشرت معظم قصائدها ومقالاتها في الجرائد والصّحف والمجلَّات الوطنيّة والعربيّة ..ترجمت أشعارها إلى عديد من اللّغات.

من مؤلفاتها “حجر حائر”  (شعر)، “شجرُ الكلام” ( شعر)، “النبيّة” (شعر)، “عرش معشق” (رواية)، “الذروة”  (رواية )، “نادي الصنوبر” (رواية)، ولها رواية جديدة قيد الطبع تحت عنوان “حنين بالنعناع”.
على الشَّاعر أن يختار أسلوبه الّذي يُميّزه عن غيره وينفرد به ..هل نجحت الشَّاعرة ربيعة جلطي في خلق أسلوبها الشّعري …؟

الواقع أنني منذ بدأت الكتابة الشّعريّة، أي منذ أن أصبح اسمي متداولاً في الحلقات الإعلاميّة والجامعيّة و الثّقافيّة، كان الجميع يعتبرني صوتاً خارجاً عن السّرب، ومعنى السّرب آنذاك، أي في نهاية السّبعينات، هو كتّاب الإيديولوجيا والشّعارات الاشتراكيّة. منذ البداية كنت صوتاً جوّانيا، صوتاً يهرب من الأشياء العارية سياسياً ويفلت من بهرجتها. كانت الفلسفة هي قراءاتي الأولى، كتب الفلاسفة كانت متوفرة في مكتبة أبي ببيتنا، سكن طفولتي. الكتب التي تطرح الأسئلة، السّؤال تلو السّؤال، وربما هي التي أنقذتني من السّقوط في الإيديولوجيا وشعر البروباغاندا الذي كان طاغيا في السّبعينيات والثّمانينيات، وأذكر أنني قرأت في أول أمسية لي بدمشق إلى جانب الشّاعر الكبير محمود درويش، فكان أن علق على تجربتي قائلاً “هذا صوت لا يشبه سوى ظله”، وما زلت أعتز بهذه الشّهادة.

مع كل ذلك أعتقد أن لا وجود لشاعر مكتمل الأسلوب، الشّاعر والشّعر صناعة الطريق، يصنع الشاعر مسارَه ويصنعه مسارُه، الأسلوب كالحياة بفصولها المختلفة والتي لا تتشابه، كذلك أسلوبي إنه نحت مستمر من الحياة ومن القراءة.

أين تُصنّفين شعركِ …؟

يصعب على أي مبدع أن يصنف نفسه، الشّاعرة مثلي، تخجل حتى من تأمل صورتها في المرآة، فكيف لها أن تصنف نفسها، لأن الشّعر بالنسبة لي هو “النفس”، هو أنا، فالتصنيف الأكاديمي عملية من المفترض أن يقوم بها النّقاد والجامعيون، ولكن للأسف الجامعة تكاد تكون غائبة عن الحاضر الشّعري، هناك قطيعة ما بين الجامعة و بين الحركة الشّعرية الجديدة، ثم أن تكون الشّاعرة امرأة في وسط يسوده نمط تفكير ذكوري، فهذا أمر مرّ كذلك فيه سعي حثيث لتهميشها وتناسيها حتى لو كانت تجربتها استثنائية في حساسيتها اللّغوية، وفلسفتها حيال الوجود وحفرياتها المختلفة في أعماق أرْضَيْ الواقع والتخييل! نعم .. صعب جدّاً ومهول أن تكون المرأة مبدعة في هذا العالم الذكوري الشّللي المتخلف، مع ذلك يمكننا القول بأن ما أكتبه ينتمي إلى الحداثة الشّعرية بمفهومها الإنساني، أنا نقطة تقاطع ما بين النّص الشّعري الفرنسيّ الذي تربيت على قراءته، والنّص الشّعري الإسباني الذي أيضا أقرأه في أصله، (وقد سبق لي أن ترجمت أنطولوجيا للشعر الكوبي مباشرة من الإسبانية التي أعتبرها لغتي الثالثة).

لعل تجربتي الشّعرية هي استمرار لتقاليد الشّعر الإسباني باللغة العربيّة، وأشعر أيضا بأن الشّعرية العربيّة والشّعرية الإسبانيّة لهما ذاكرة مشتركة طويلة، وبالتالي في اعتقادي بأن الثّقافة الأدبيّة العربيّة بما فيها الشّعر والرّواية أيضا قادرة على استعادة الذاكرة المشتركة مع الثقافة الأدبيّة الإسبانية، سواء في إسبانيا أو في أمريكا اللاتينية.

في تجربتي الشّعرية سردية ما، أشعر وكأنني أقص شيئا ما وأنا أكتب القصيدة، لذا تراني أزاوج الكتابة ما بين الرّواية و الشعر.

ولعل ما يسعدني هو أن نصوصي حينما ترجمت إلى لغات أخرى الإنكليزية والإسبانيّة والفرنسيّة والإيطاليّة والألمانيّة والهولندية، وجدت قارئاً وكأنما كتبت له مباشرة وفي لغته الأصلية، وهذا راجع إلى أنني أحاول أن أكون في نصي مفترقاً للثقافات العالميّة الإنسانيّة وملتقى لها، وأعتقد أيضا بأن الفلسفة هي منقذة الشّعر من التّكلس، كما أن الشّعر قد يكون في لحظات تاريخية معرفية معينة محركا بدوره للسؤال الفلسفي.

ألا ترين معي بأنَّ الآلة النَّقديّة في العالم العربي اليوم مُعطَّلة بالمُحاباة والزَّمالة ولُغة المُجاملة؛ مما أضر كثيراً ببيت القصيد…؟

أتفق معك تماماً، فالشللية قتلت النّقد وقتلت الصناعة الحقيقيّة للرموز الثّقافيّة والأدبيّة في القرن الجديد، مالُ البترول أفسد الأدب، الإعلام الاستهلاكي أفسد الأدب، لقد تم تدجين كثير من الأدباء، و صمتت الأصوات الدّيمقراطيّة ورضيت بـ”كيس الدنانير”، الجوائز لا شك ظاهرة صحية للثقافة والأدب، ولكن الجوائز العربيّة تشتم فيها رائحة رشوة الأدب وتسميم خياله وحسه النّقدي حتى يعمى عن الواقع ويتعامى عنه، تشتم في الجوائز رائحة النفط ورائحة المسكّنات السّياسية، وقد انعكس هذا أيضا على الإعلام مع الأسف فأصبح يقوم بالحروب وليس بالنقد والمناقشة.

في السّبعينات كانت الأيديولوجيا هي التي تقتل الأدب، فكان التّصنيف على أساس اليسار واليمين، على أساس الاشتراكي والإمبريالي، معسكر الاتحاد السوفياتي من جهة معسكر أمريكا من جهة أخرى، اليوم يتم التّصنيف على أساس “أنت مع هذه الشلة” أم أنت ضدها. وقد خلق جوٌّ ملوث في الفضاءات الإعلامية والثّقافية، و هو ما نتج عنه تهميش أسماء كبيرة، وتكبير أسماء متواضعة تم نفخها بريح”الشلة”.

تكتبينالقصيدة أم هي التي تكتبكِ على قول أدونيس …؟

القصيدة معاناة، أثناء لحظة كتابتها، وما قبل كتابتها أيضا. إنها تشبه لحظات الولادة الطبيعية، فلا ردّ لها ولألمها ولتوقيتها ولاسبيل لوقفها أوالتّحكم في طلقها، لا حل سوى الإذعان لجبروتها، ثم إنه إذا كانت معاناة الكتابة هي “اللاوعي الواعي” أي لحظة تجلٍّ تشبه حالة التّصوف ساعة الإبداع، فهي أيضا معاناة موضوعية خارج لحظة الكتابة، معاناة بالقراءة والتّحليل والأسئلة الواعية التي يطرحها المبدع على محيطه السّياسي والاجتماعي والثّقافي والسّيكولوجي واللّغوي. الكتابة عملية معقدة لا يمكن وصفها إلا بـ”النَّفَس”. أكتب القصيدة كتابة مستمرة، في كل مرة أقول ها أنا ذي وصلت إلى الدّرّ وإذا بالذي وصلت إليه هو ما “لم أقبض عليه” أي ماهو “حلم”. حين تتخلى الكتابة عن الحلم تموت، القصيدة سبيلي للحلم، حلم عالم جميل، عادل بدون حروب وبدون كراهيات وبلا حدود.

ماهي الأماكن والأوقات المُفضَّلة- أي الطقوس- لكتاباتك الإبداعيّة شعراً ورواية …؟

أنا مزاجية في الكتابة، أنتبه إلى الورق والقلم إذا ما كتبت بطريقة كلاسيكية، وأنتبه إلى جهاز الكمبيوتر، اختيار الحرف والهامش وضوء الشاشة وضوء الغرفة إذا ما كتبت بطريقة إلكترونية.

أحب الاستماع إلى الموسيقى ساعة الكتابة. موسيقى الجاز تشعلني و بعث في قوة غريبة نحو التفاصيل.

أكتب في أماكن غير رسمية، لا أحب الكتابة على المكاتب الإدارية، هذا ينفرني، أكتب في الصالون تارة وفي المطبخ تارة أخرى، أحب مشاهدة الشمس وظواهر الطبيعة وأنا أكتب، أو الغروب الذي يبعث في حالة من الخوف على العالم من نهاية ما، هذا الخوف يجعلني أسابق الزمن بالكتابة كوشم ضد الاندثار.

أحب الكتابة في القطارات، حين أكون على سفر في أوروبا، أجمل الأماكن للكتابة هي القطارات، العالم يجري خلف ظهرك بأشجاره وبيوته وحقوله وقراه ومناظره، ويمر أمامك بالوجوه المختلفة والطبيعة المختلفة واللغات المختلفة وأنت متمترس خلف نص تنحته.

كثيرون من قبيلة الشّعراء الّذين تخلّوا عن دنيا الخليل واقتحموا البَيْئَة الرّوائيّة ابتعدوا نهائياً عن الشّعر؛ بحجة قيود القافيّة وأنَّ الرّواية هي رقعة واسعة للبوح بما يختلج في ذواتهم وهي الّتي تُحرّرهم من كل القيود السَّرديّة ..بينما أنتِ عكسهم لم تتخل عن الشّعر رغم كتابتك للرواية، هل نفهم من هذا أن هناك سرا يجعلكِ ترفعين هذا التَّحدي في المُزاوجة مابين الشّعر والنَّثر…؟

أنا مع الكتابة، أعتقد أن العرب فقط هم من ينصبون الحواجز والسّدود والحدود بين ممارسة الأجناس الأدبيّة، في الثّقافات الأخرى، يكتب الأديب رواية أومجموعة شعرية أومسرحية أو يخرج فيلما سينمائيا، فالحكم له أو عليه، ليس لأنه ترك هذا ومارس ذاك، بل الحكم له أو عليه بمدى إبداعية ما قدمه. كان فيكتور هيغو شاعراً وروائياً و كان ألفريد دو موسيه شاعراً ومسرحياً و كان أراغون شاعراً و روائياً… فالشعوب والنّقاد يبحثون عن نص تتوفر فيه شروط الإبداع دون حكم مسبق.

منذ جئت الكتابة وأنا أمارس كتابة القصة القصيرة والقصيدة على السواء، وكما قلت لك أعلاه فإني أشعر حتى وأنا أكتب قصيدة بأنني أحكي حكاية ما بلغة خاصة وبموسيقى أوبإيقاع خاص، لذا في السنة الماضية 2014 نشرت كتابي الشّعري “النبيّة”، وكنت قد نشرت في السنة التي سبقتها روايتي “عرش معشق”، ونشرت روايتي “الذروة”، وقبلها كتابي الشعري “حجر حائر”، وأما هذه السنة فأعود لنشر رواية جديدة بعنوان “حنين بالنعناع “. أتصور أن الشّعر ليس عقبة مطلقا أمام الرّواية، بل إنه يمنحني طاقة كبيرة في العزف على الكلمة، في التعامل مع الصورة، و لكن ما يمكن أن أريد توضيحه هو أن الرواية هي بالأساس “سرد”بناء “حكائي”.

ماذا تقصدين بقولك“أشعر أحيانا كثيرة بالملل من الرّواية العربيّة لأنها مترهلة “…؟

بكل تواضع حقيقي أنا أعتبر نفسي قارئة نهمة للرواية العربيّة منها والغربية، بالعربية والفرنسية والإسبانية والترجمات الآتية من آسيا وحيثما نبغ حكواتي ما. أشعر بأن أغلب الرّوائيين العرب يكتبون دون اقتصاد في اللّغة، ينفخون في بطن اللّغة العربيّة المسكينة ما شاؤوا من اللّغو . كثير من الروايات لها كروش متدلية.الروائي العربي ثرثار وثرثرته غير مبدعة، إنه يدور حول الحياة إلا أنه لا يقول الحياة.

إذن التِّكرار والحشو اللّغوي والثَّرثرة الزَّائدة دون معرفة الرِّواية من بين الأسباب التي جعلت الرّواية العربيّة تسير ببطء سلحفاتي- إن لم نقل قابعة في مكانها – دون أن تَعبر الجسر لتثير الآخر …؟

لعل هذا الانتفاخ والتّرهل اللّغويين الخارجين عن بناء الرّواية جعلا كثيرا من الروايات العربيّة حين تترجم إلى لغات أخرى لا تثير القارئ في الثّقافات الأخرى المستقبِلة، النّصوص المبهرجة فقط من الخارج لا تغري أحداً بالإقامة داخلها. الإنشاء الرّوائي العربي إنشاء غير مثير للقارئ الآخر حتى الآن، مع أن كثيرا من الأسماء تزكيها “الشلة” التي صنعتها في “الحي” أو “الوطن” أو “الجريدة” أو “الشاشة”على شاكلة “النجم الساطع”، لكن بمجرد أن تترجم تمر بصمت، و لنا أمثلة كثيرة، فبعد “موسم الهجرة إلى الشمال” للطيب صالح و “أولاد حارتنا” لنجيب محفوظ لا يوجد نص روائي عربي واحد أثار القراءة في اللّغات الأجنبية، إذن علينا أن نعيد النظر في “إنشائنا الروائي”، نعيد النظر في “ميكانيزمات”صناعة الأسماء الأدبية في العالم العربي.

القارئ العربي كما يقول الروائي الأمين الزاوي “غير مدرب على فن الرّواية”، ألا تعتقدين بأنَّ المستهلك”القارئ” أيضاً يؤدّي دوراً رئيساً في مسألة تطور الرّواية …؟

أعتقد بأن القارئ العربي العام، لا أتحدث عن المتخصص منه، لم يحسم موقفه الثّقافي حتى الآن، القارئ العربي لا يزال تحت تأثير “النص الديني” الإيديولوجي وما يترتب عنه. أستغرب حين أجد بأن أكثر الكتب مبيعاً وقراءة في العالم العربي هو “تفسير الأحلام” لابن سرين أو” لا تحزن” للقرني. لم تدخل القراءة العربية، أقصد القراءة عند عرب اليوم، منطقة الإمتاع الثقافي. الإنسان العربي من خلال هذين الكتابين “قارئ ” خارج التاريخ، ضد سيرورة التّاريخ وخلف أسوار الحياة وعلى كسلٍ إن لم نقلْ على شَللٍ من محاولة فك رموزها.

لم يتمكن المجتمع الثّقافي العربي من دفع القراءة من “مرحلة إنشاد الشّعر” “القراءة المنبرية” إلى القراءة الفردية السّردية الرّوائية المتأملة، وأعتقد أن هذا الخلل ليس سببه فحسب أننا لم ننتج مدينة معاصرة، بل سببه أيضا وفي الوقت نفسه أننا قضينا على الحواضر التي كانت قائمة بثقافتها الكلاسيكية المنسجمة.

يراد للقارئ العربي أن يكون مثل أرنب المخابر، فلا يعرف سوى ماهو موجود في المخبر، إنه قارئ “تربوي”، يخاف من المغامرة الثقافية التي تدفع بها الرواية الناجحة.

قُلتِ في تصريحٍ لكِ لإحدى وسائل الإعلام “السّرد العربي يفتقد إلى الجرأة ” …عن أي جرأة تتحدّثين…؟

المثقف العربي الذي ينتج هذا الّسرد مثقف تنقصه الجرأة، يكتب وعينه على اليد الممدودة بالهدية. الكاتب العربي يكتب دون أسنان، وإلا كيف له أن يعض اليد التي تمتد إليه بـ(زده ألف كيس أزرق وعشرين من الجمال ذات الحدبتين) ؟!. الكاتب العربي إلا ما ندر يخشى أن تغضب منه عين الرضا المانحة للعطايا.

فالطبقة المتوسطة، و من بينها شريحة المثقفين، كانت هي المعوّل عليها في كل تغيير مفصلي تاريخي، لكن أداء هذه الشريحة تراجع إما بالإغراء والبيع والشراء. لم تعد مصر ولادة لمثقف على شاكلة طه حسين، كما أن كثيرا من مثقفي التنوير في بلاد الشام والمغرب العربي كممت أفواههم جامعات أومجلات أو مؤسسات ثقافية ذات رأسمال كبير، فأضحى همّ المثقف التّفكير فقط في الهجرة المباشرة أو غير المباشرة إلى بعض الدول العربيّة حيث يتحقق فيها جمع المال ثم العودة لبناء فيلا وسيارة فاخرة، فإذا كان هذا هو حال المثقف المبدع، فكيف لكتابة ينتجها أن تكون جريئة ودون عاهات محركة للوجدان وللعقل. صدق من قال: فاقد الشيء لا يعطيه.

ماذا تقولين لهؤلاء في جملة…؟

-مالك حداد: مات و فيه غصة السّياسي المهزوم.

-عبد الحميد مهري: مثقف نزيه في سياسي محنك.

-الطاهر وطار: بدأ كاتبا كبيرا.

-آسيا جبار: روائية متمرسة مقتدرة.

-أدُونيس: مثقف القرن العشرين، شابٌّ في التّفكير باستمرار.

كلمة أخيرة ..؟

أمام ما يحدث من أهوال من حولنا وفينا، أقول إن الثقافة الجادة هي الخلاص. أعتقد أن بعد فشل السياسي وفشل العسكري فربما يكون اليوم للمثقف التّنويري الدّور المخلّص من الهاوية السّحيقة المهولة التي يسير نحوها العالم العربي. وفي روايتي الجديدة (حنين بالنعناع) في عالمها وأحداثها وشخوصها وخوارقها، من هذه النّظرة الفلسفيّة للحياة

One comment

  1. يقول ا.جنان:

    رااااااااااائع ربيعة جلطي الجزائرية ذوق رفيع دائما وأفكار جديدة وشجاعة في الاختلاف والطرح
    شكرااااااا لكم على الحوار الممتع

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: