اكتشاف مغارة “شخص العذراء” في وادي قنوبين عظام وجماجم تؤكد أنها كانت مأهولة

kanoubineيتوالى تحقيق برنامج كشف مغاور الوادي المقدس ومعالمه، ضمن مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي الذي تحققه رابطة قنوبين البطريركية للرسالة والتراث. آخر ما تحقق كشف مغارة شخص العذراء في نطاق وادي قنوبين.

  أوضح جورج عرب المدير التنفيذي لمشروع المسح الثقافي الذي وصل الى المغارة مع فريق من المتطوعين، “أن هذه المغارة هي إحدى أبرز مغاور الوادي المقدس نظراً إلى ابعادها الاستغوارية العميقة، ولما وجدنا فيها من بقايا هياكل عظمية وجماجم بشرية. وهي تقع في جرف صخري شديد الوعورة والخطورة، تغطيها الأشجار البرية الشائكة”.

 أضاف: “بابها شق صخري معدل علوه الوسطي 75 سم ، وعرضه متران ، ينفتح على مسطح صخري تبلغ مساحته ثلاثين متراً مربعاً ، ويبلغ ارتفاعه عشرين متراً . ينحدر طرفه الداخلي إلى الأسفل بعمق 15 متراً. نزلناها عبر السلالم الحديدية لنقف في ساحة تتجاوز مساحتها مئتي متر، متعرجة متدرجة تنتصب فيها الصاعدات والهابطات الرائعة مشكلة جدراناً تفصل مساحات تشبه الغرف والمسطحات بعمق 50 متراً، يحلق فيها طائر الوطواط  بكثافة”.kanoubine-2

 تابع: “فيها سراديب وأنفاق دائرية متصلة كأنها حصون عسكرية . تنحدر إلى عمق يقارب خمسين متراً حيث أحسـسنا بتناقص الاوكسيجين ، بدت المغارة بارتفاع يتجاوز المئة متر هيكلاً صنعته يد الخالق باشكال واحجام صخرية رائعة الألوان والرموز . ويبقى الأثر الأهم الذي وجدناه في أحد سراديب المغارة بقايا عظام وهياكل بشرية وجماجم، ما يؤكد أنها عرفت حياة بشرية، وكالعادة تركنا هذه الهياكل البشرية في مكانها دون لمسها”.

 حول تسمية المغارة قال: “أطلقناها عليها تيمناً بما يورده التقليد الشعبي في الوادي من أن المغارة تميزت تاريخياً بمجسم صخري على مدخلها يشبه شخص العذراء مريم ، وفي داخلها مجسمات مماثلة” .

 رئيس “رابطة قنوبين للرسالة والتراث” نوفل الشدراوي حيّا جهود متطوعي الرابطة الهادفة إلى استكمال كشف معالم الوادي المقدس كمكوّن أساسي من مكونات الإرث الثقافي الفريد الذي يحتضنه الوادي ، وكمادة جديدة بين أيدي المؤرخين العاملين على إبراز صفحات مغمورة من تاريخ هذا الوادي.

 النائب البطريركي العام المشرف على رابطة قنوبين المطران مارون العمار أشار إلى أن كشف هذه المغارة في الفترة الأخيرة يندرج في سياق العمل على تحديد موقع الملجأ الذي اعتاد بطاركة قنوبين اللجوء إليه، أيام المحن والشدائد، طوال حقبة إقامتهم في قنوبين بين سنتي 1440 و1823 ، وفق ما أجمع عليه المؤرخون من اللبنانيين والرحالة الأجانب ، ولفت إلى اقتراب تحديد هذا الموقع الذي يشكل إنجازاً علمياً كبيراً سيعلن في حينه ، مهنئاً رابطة قنوبين على إنجازاتها المتوالية .kanoubine-3

تصدر المغاور والمعالم المكتشفة في سلسلة مجلدات أنيقة فاخرة بست لغات هي: العربية والفرنسية والإنكليزية والإسبانية والبرتغالية والإيطالية بدعم السيد وديع العبسي، وأنتج الفيلم الأول منها باللغات المذكورة بدعم مؤسـسة فارس، ويوزع في لبنان والخارج .

 كلام الصور .

1 ـ فريق الكشف في أعماق المغارة .

2 ـ عظام وجماجم .

3 ـ ترسبات مائية متحجرة .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: