تدريس فلسفة أمين الرَّيحاني في ألمانيا

ضمن برنامجها للدراسات الشرق أوسطيّة، فرّرت جامعة كاسل في ألمانيا تدريس الفكر الفلسفي عند أمين الريحاني، وتحديدًا النزعة اللاأدرية لديه، بتفاصيلها الأغنوصيّة والعقلانيّة المتلازمة مع “التساهل الديني” أو التسامح بين مختلف الأديان والمعتقدات التي أصبح القرن الواحد والعشرين بأشد الحاجة إليها في مواجهته لمعضلات العصر.

ويقول الدكتور سرحان ذويب، أستاذ الفلسفة في جامعة كاسل، إن تدريس النزعة اللاأدرية عند الرَّيحاني يستقطب طلاب الجامعة من مختلف الأديان، ومختلف الجنسيات الأوروبية وغير الأوروبية. فالموضوع أوسع من مجرّد درس عادي للفلسفة، أو للعلوم السياسيّة، بقدر ما هو درس لاختبار ذهني وإنسانيّ لنمَط من التفكير هو الأكثر مواكبة لمتطلبات العصر الحديث. فنحن لا نكرّم أمين الرَّيحاني في اعتماد هذا المقرّر، ولا نكرّم فريقًا من الناس على حساب فريق آخر، بل نكرّم الفكر الإنساني الأكثر تقدّمًا وتطوّرًا بين الأمم جمعاء.

وقد تلقى مجلس أمناء متحف الرَّيحاني في لبنان، رسالة من د. ذويب يشير فيها إلى الخطوات المقبلة، تعزيزًا لهذا المقرّر، والتي تقوم على ترجمة عدد من نصوص الرَّيحاني الفلسفيّة، من العربيّة والإنكليزيّة، إلى اللغة الألمانيّة لتصدر في كتاب “مختارات ألمانيّة من أمين الرَّيحاني” والمتوقّع صدوره مطلع العام 2019 في برلين.

وتجدر الإشارة إلى أنّ متحف الرَّيحاني قد زوّد جامعة كاسل بمختلف المراجع الألمانية من مقالات ودراسات حول أمين الرَّيحاني، وذلك تلبية لطلب الجامعة في المباشرة ببناء أرشيف متكامل حول فيلسوف الفريكة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: