“ميراي شحاده تقرأ عبدالله شحاده” أمسية شعر في المهرجان اللبناني للكتاب في حضور وزير الثقافة ومثقفين من كل لبنان

 

   

 

غصت القاعة رقم 3 ضمن المهرجان اللبناني للكتاب في الحركة الثقافية-أنطلياس بحشد من أهل الفكر والثقافة والفن تقاطروا من طرابلس وبيروت والبقاع والجبل،  لمشاركة الشاعرة ميراي شحاده أمسيتها الشعرية في عنوان “ميراي شحاده تقرأ شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده”، ولم يستطع وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى الذي حضر الأمسية أن يشق الحشد ليجلس في الصف الأمامي المخصص له، فآثر الوقوف في الخلف منصتًا ومصفقًا غير آبه بصف أمامي أو بصدارة المشهد، فاستقطب إعجاب الحضور بموقفه الذي ينم عن رفعة وكِبر وسموّ…

في ساعة شعر ألقت ميراي شحاده مجموعة من قصائد عبدالله شحاده نظمها في ثلاثينيات وأبعينيات وخمسينيات القرن الماضي إلا أنها تحاكي واقعنا اليوم، وكأن هذا الشاعر الرؤيوي استشف بفكره العميق وسعة اطلاعه لواقع المجتمع اللبناني ما سيحلّ ببلده الذي عشقه وتغنى بكل حبة من ترابه…

بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني عزفه على الكمان الفنان اللبناني خضر رجب، ثم ألقت الدكتورة سلام شديد كلمة قدمت فيها الأمسية والشاعرة ميراي شحاده مما قالت:

مع المهندسة والأديبة والشاعرة ميراي عبدالله شحاده حداد وهي المدّ والامتداد الشجي الفواح لشعر وأدب الوالد ونعم الآباء والأبناء.

هي سرّ أبيها ومسراه ومسرّاته في كل ما قامت وتقوم به من جمع وإصدار لإرثه الشعري والأدبي القيّم في إخراج ملفت أنيق نثرته بإغداقٍ على المتعطشين فأغنت مكتباتهم الفكرية وذكاءهم الثقافي.

أيضًا في كل ما تترنم به ميراي من شعر والدها في كل مناسبة وأمسية من كنوز الكلام وحلوه.

لقد خلقت ميراي في معرض الكتاب هذا فسحة ثقافية رائدة في جناح منتدى شاعر الكورة الخضراء فكانت فسحة للتلاقي والتلاقح الثقافي والإنساني وكم نحن بحاجة إلى ذلك.

شكرًا ميراي باسم كل وقع وعبّر واغتنى في رحاب الدار.

عبدالله شحاده الحاضر الغائب لن تغيب، أنت تولد كل يوم وتولد في رحم روح من ولدتها وهي تتوالد بالتوالي بجناحيها الحالمين بعيدًا تقتات ميراي الخلود والرهافة فطيري وحلقي ميراي فأنت يومًا قررت أن تطيري. معًا نصغي إلى البوهيمية الحالمة فلها نغم الكلام والألق.

ميراي شحاده

قبل أن تستهل إلقاء قصائد لوالدها شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده شكرت الشاعرة ميراي شحاده “الأحبة فردًا فردًا فردًا والأصدقاء والصديقات الوافدين من الشمال من طرابلس، ومن بيروت ومن البقاع وكل من آمن برسالتي التي أكنها لوالدي”.

أضافت: “هي بضع أبيات كنت أقرأها دائمًا وكانت تحثني لأكون اليوم بينكم بعد نضال مع الكلمة.

أبي قلمي أمي دواتي ونسبتي/  قريض به نلت المنى والمعالي/ فما الوحي إلا فيض روحي ونثرها/   وما الشعر إلا الرسم فانظر خيالي/ ستدفنني أيدي المنون في تربتي/    ويبعثني شعري فأحيا الليالي”.

بعد ذلك بدأت الأمسية بإلقاء قصيدة “الناسك” لعبدالله شحاده  من المجموعة الثانية ومن ديوان “أغاني الرجاء” نظمها عام 1939. وقبل أن تلقي القصيدة الثانية “أحبك”، عرضت تسجيلا للقصيدة بصوت عبدالله شحاده، من ثم ألقتها بصوتها وتتالت بعد ذلك القصائد رافقها فيها لحنًا وغناء الفنان العراقي جاسم حيدر الذي أتى خصيصًا من العراق ليواكب أمسية “ميراي شحاده تقرأ عبدالله شحاده”.

 

 

اترك رد