أطلقت إدارة “مسرح وسينما اشبيلية – صيدا” سلسلة أنشطة احتفالية في عيد تأسيسها الرابع بمبادرة من هبة ونهلا زيباوي، تؤكد من خلالها الإصرار على الإستمرار كمركز لتعزيز الثقافة والفكر والفنون ودعم المواهب المبدعة وإبرازها وتقديمها على الرغم من الاوضاع المتأزمة.
وكانت باكورة الأنشطة المخصصة للمناسبة، افتتاح “معرض هيلا يا واسع” في قاعة المعارض في “اشبيلية – صيدا” للفنان التشكيلي وسيم قمّوع، حضره عدد كبير من الشخصيات الإجتماعية والفنية والثقافية، الى متذوقي الفن التشكيلي ومدعوين واسرة ” اشبيلية -صيدا ” وأصدقاء وعائلة الفنان قموع.
وتضمن المعرض اكثر من 22 لوحة ورسماً تشكيلياً واسكتشات مشهدية من يوميات بحر صيدا ومرفئها وصياديها وواجهة المدينة القديمة، حيث أبدع الفنان قموع في رسمها بتقنية الرسم الحي. والمتجول بين رسومات ومشهديات المعرض، كمن يقوم بجولة فعلية على واجهة صيدا البحرية، حيث تطالعه تلك المشاهد اليومية التي يرصدها الزائر، والقاسم المشترك بينها الحياة البحرية بين مراكب صيد وصيادين بالشباك او بالصنارة وحركة رواد الشاطىء وسباحين، او سائحين في قلعة صيدا البحرية الى جانب لوحات لبعض المعالم الأخرى مثل جزيرة صيدا – الزيرة، قصر رياض الصلح والقلعة البرية والواجهة البحرية الشمالية عند “مدينة رفيق الحريري الرياضية”، وكأنها فصول من سيرة ذاتية لمدينة بحرية تحكيها رسوم والوان ريشة قموع بصدق وواقعية معتمدا تقنية الرسم الحي أو لكل مشهد او حدث بحري في لحظته.
قمّوع
وتحدث الفنان قمّوع، فلفت الى ان هذه اللوحات “رسمت بين عامي 2021 و2022، و90 بالمئة منها كانت مباشرة من المكان حيث كنت اجلس امام الصيادين او في الميناء او على الكورنيش مهما كانت ظروف الطقس وارسم ما ترصده عيناي من مشاهد تجذبني. ويضم المعرض 22 لوحة رسم و6 مشهديات، اعتمدت فيها 3 تقنيات للألوان “اكريليك” وزيتية ومائية”. وأشار الى تأثره بـ”مدرسة الفن التشكيلي الروسي وفنانين متميزين بالتقنية التي اعتمدتها، واضفيت عليها من روحي وابداعي لتكون لي هويتي الفنية”.
واعرب قمّوع عن شكره وتقديره الكبير لإدارة ” اشبيلية – صيدا والشقيقتين هبة ونهلا زيباوي على استضافتهم هذا المعرض ودعمهم المعنوي وتشجيعهم لي واحتضانهم لموهبتي وتقديمي من خلال هذا المعرض”.
زيباوي
وتحدثت المديرة الفنية والثقافية لـ”اشبيلية –صيدا” هبة زيباوي، فقالت: “بعدما مررنا به في البلد من ظروف اقتصادية وجائحة كورونا، لم نكن نتوقع ان نستمر، لكن بفضل محبة الناس وتقديرهم وشغفهم بالفنون والمسرح وبأنماط فنية عدة، كان ذلك حافزاً لنا لنستطيع ان نستمر ونحاول أن نتحدى هذه الصعوبات لأجلهم ولنقدم شيئاً لصيدا وللجنوب. واليوم ، أردنا ان يكون احتفالنا بالذكرى الرابعة لإحياء اشبيليا مميزاً ، من خلال حدثين هامين: الأول افتتاح معرض فني لرسام شاب مبدع من بلدة برجا اسمه “وسيم قموع” يعرض سلسلة لوحات لصيدا أنجزها بطريقة الرسم الحي او المباشر، تتناول بحر صيدا والشاطىء والميناء والصيادين والمدينة القديمة، فنحن هذا دورنا في اشبيليا وهذا هدفنا ان نبرز ونقدم المواهب الشابة في صيدا والجنوب وكل لبنان. والحدث الثاني له خصوصية كبيرة لنا، فهو عبارة عن عمل مسرحي واول انتاج من نوعه لـ” اشبيلية صيدا “، ونحن نكمل بفضلكم ودعمكم”.