الشعر يبكي “الكبير” محمد علي شمس الدين

 

غيب الموت الأديب والشاعر الكبير محمد علي شمس الدين (1942- 11 أيلول/سبتمبر 2022). وقد نعته ابنته الشاعرة رباب شمس الدين بكلمات نابعة من قلب مجروح على غياب الأب والصديق والشاعر الكبير:

(انا لله وانا اليه راجعون)

لم تعلمني كيف تكفن القصيدة

وقد غسلناها بدمع المحاجر

ولم تعلمني كيف يدفن الشعر

و لم تخبرني أن للشعر مقابر

حفرت كل  تراب بيروت يا أبي

فما وسعتك بيروت

يا أيها  الشاعر

فأين  أواري جسدك  المقدس

وكيف ترثيك في الموت المنابر

(انا لله وانا اليه راجعون)

صدق الله العظيم

بمزيد من الرضا والتسليم بقضاء الله وقدره ننعي إليكم وفاة شاعر وأديب لبنان و جبل عامل فقيدنا  المقاوم  الدكتور محمد علي علي شمس الدين (ابو علي)

الدفن نهار الأحد الواقع فيه

١١ أيلول ٢٠٢٢ الساعه الرابعه عصرا في جبانة  بلدة عربصاليم.

للفقيد الرحمه ولكم الاجر والثواب.

الفاتحه لروحه الغاليه.

ميراي شحاده

آخر وقوف للشاعر الكبير محمد علي شمس الدين على المسرح كان في قصر اليونسكو  في 27 أيار 2022 مشاركًا في احتفال التكريم لشاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده. وقد نعته الشاعرة ميراي شحاده  رئيسة منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي بكلمات مؤثرة جاء فيها:

لن أقول الوداع..

هل تُوارى شمس القصيدة في الثرى!

وأنت الثريا، ورئتاك السماوات السبع وقلبك مجرة الحب ودرب التبّان عليها تدور!

محبرتك البحار وحبرك دمع السواقي.

هل صدقا رحلت!

لا أصدق أنّك ترحل في هذا الصباح محمّلاً بعتاد الأبجدية وموشّحا بأرز لبنان.

إمام القوافي… الشعر اليوم يبكيك والكون يرثيك وأنا  جدا متعبة في قوافل الراحلين.

محطات من حياة

ولد الأديب والشاعر محمد علي شمس الدين في العام 1942 في قرية بيت ياحون في قضاء بنت جبيل بجنوب لبنان وقد نشأ في بلدة عربصاليم قرب النبطية وفيها كبر.

حائز على دكتوراه دولة في التاريخ، وإجازة في الحقوق.

عمل مديرا للتفتيش والمراقبة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في لبنان، وكان رئيس المفتشين في الضمان الاجتماعي ومن موظفي الفئة الأولى.

تفتحت موهبته الشعرية باكرا، ويعتبر من طليعة شعراء الحداثة في العالم العربي منذ العام 1973

شارك في المهرجانات الشعرية في البلاد العربية  وكتب مقالات نقدية وأدبية عن الشعر والأدب والفكر في المجلات والصحف اللبنانية والعربية، وهو عضو الهيئة الإدارية في اتحاد الكتّاب اللبنانيين.

أبرز ملامح ونشاطه الشعري: شاعر حديث إلا ان نتاجه الشعري لا ينحصر في مجال واحد. غالب شعره يتفاعل مع رموز التاريخ العربي والإسلامي.

حاز في العام 2011 على جائزة العويس الشعرية.

ترجمت أشعاره إلى أكثر من لغة منها الإسبانية والفرنسية والإنجليزية.

كتب عن قصائده الكثير من النقاد العرب والغربيين، ومن بينهم المستشرق الإسباني بدرو مونتابيس حيث قال: “يبدو لي أن محمد علي شمس الدين هو الاسم الأكثر أهمية، والأكثر وعدا في آخر ما كتب من الشعر اللبناني الحديث، في هذا الشاعر شيء من المجازفة مكثف وصعب؛ لا سيما أنه عرضة لكل الإشراك. شيء ما يبعث على المجرد المطلق، المتحد الجوهر، اللاصق بالشعر في أثر شمس الدين، وقلة هم الشعراء الذين ينتصرون على مغامرة التخيل، ويتجاوزون إطار ما هو عام وعادي، وهؤلاء يعرفون أن مغامرتهم مجازفة كبرى، ولكنهم يتقدمون في طريقها”.

مؤلفاته

لقي شعره رواجاً واسعاً في لبنان والبلاد العربية، وصدر له عدد من الدواوين منها:

قصائد مهرّبة إلى حبيبتي آسيا، غيم لأحلام الملك المخلوع، أناديك يا ملكي وحبيبي،الشوكة البنفسجية،طيور إلى الشمس المرّة،أما آن للرقص أن ينتهي،أميرال الطيور،يحرث في آبار، منازل النرد، ممالك عالية، رياح حجرية،كتاب الطواف، حلقات العزلة، اليأس من الوردة، غرباء في مكانهم، الغيوم التي في الضواحي، شيرازيات، الأعمال الكاملة (جزءان)،النازلون على الريح

كتب أخرى: الإصلاح الهادئ (بحث تاريخي)، غنوا غنوا (قصص للأطفال)، قصة ملونة (قصص للأطفال)

اترك رد