يوميّات عابرة (56)

                      
غَسَلتُ صوتي فجرًا
وخَرجتُ مستحقًا نعمة الكلام.

***
للكلمة أكثر من شفتين
لا تسلّمها سرَّك.
***
لكلّ كلمة عطرها.
افتح يديك ولا تسكب العطر كلّه.
***
كلام العينين… جوابه في القلب.
***
المهتمّ بقواعد اللغة
ليس بالضرورة فارسها
ترضيةً: يدرّسها.
***
اختَلتُ بصوتي لأسمعه
أضرب عن الكلام.
***
كلّما اقتربنا من القواميس هجرتنا اللغة.
***
قرأ حتّى امتلأ
خرجت الكلمات من الكتاب
لمحتُ شبيهاتٍ لها في عينيه.
***
الكلمةُ – السراج شحّ زيتها
صفّقت العتمةُ فرحًا.
***
جاذبيّة الكلام ما عرفها «نيوتن»، ولا عرف جاذبيّة الجمال.
ظلَّ اكتشافه ناقصًا.
***
هدّهَدتُ قصيدةً عَلَّها تنام على حلمٍ
رسمته لها بشفتي قلم.
***
أَدركتُ متأخرًا:
رِفقةُ القصائد لا تأتي بالراحة.
***
قبل أن يكتب «نقدًا» لَبِسَ نظّاراته
ليته وفّر على عينيه وما لبس سواد نفسه.
***
الخيرُ فرحُ الأرضِ
أشرك روحكَ به.
***
ترتمي الماء في الهاوية
رغبةً؟ لا
انتحارًا.
***
عبورُ الضوءِ يسرِّعُ الزمن
يُعلن الغد ذاته.
***
أطلق الخوف من عينيك
الأمان ينتظر إشارة منك.
***
وحيدًا أقف أمام ذاتي
تقترب الرهبةُ منّي وتقضم شفتيَّ.
***
أنا الممتلئُ رمادًا أخاف هبوب ريح.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: