“العنف…المقدس…السلطة في خطاب جماعات الإسلام السياسي” لهلا أمون… ندوة في طرابلس

عقدت في غرفة الصناعة والتجارة والزراعة في طرابلس، ندوة لمناقشة كتاب: “العنف…المقدس…السلطة في خطاب جماعات الاسلام السياسي”، للمؤلفة الدكتورة هلا رشيد أمون، وذلك بدعوة من تجمع “طرابلس فوق الجميع”، في حضور حشد من المثقفين والمهتمين بالقضايا الفكرية، وشارك في مناقشة الكتاب علي الأمين والدكتور محمد علوش وأدارت النقاش الدكتورة رشا تدمري.
في بداية الندوة، عرضت أمون ما جاء في كتابها عن أبرز الإشكاليات والمآزق الفكرية التي تشوب خطاب جماعات الاسلام السياسي، وفي مقدمتها إشكالية التركيز على الهوية والخصوصية، والخلط بين النص الالهي وآراء الفقهاء والأئمة في فهم وتفسير النص الديني، وتوظيف الايات القرآنية والموروث الثقافي الاسلامي في شرعنة الفعل العنفي والتكفيري، الذي أفضى الى ظهور ايديولوجيا سياسية تكفر المجتمعات وتدين القيم الحداثية الغربية، وتدعو الى إقامة الخلافة الاسلامية، وما تمخض عنها من انفجار للقتل المجاني والموت العبثي”.

وخلصت الى انه “لا بد من استنبات وتأصيل وعي وقيم جديدة في الثقافة العربية المعاصرة”، وذكرت جملة من الخطوات التي “لا بد من إرسائها للخروج من النفق المظلم الذي وصلت اليه مجتمعاتنا، بفعل تسييس المقدس للقبض على السلطة”.

علوش

وأشار علوش إلى ان “مرتكزات الفكر التكفيري – ولا سيما عند حسن البنا – لم تأت من فراغ، بل من قواعد التكفير التي أرساها أهل السنة. وقد رد المسؤولية عن بروز الفكر العنفي في العالم العربي، الى اسباب اجتماعية وسياسية، والى الفكر الماركسي منذ الستينات وحتى اليوم، والى الحكومات العربية، التي ترفض الاصلاح السياسي”، ونفى بشكل قاطع ان يكون “الفكر الأخواني او السلفي قد قال بكفر الأمة أو بردة المجتمعات، بل هو قال بكفر الدولة”، معتبرا ان “سيد قطب قد كتب أفكاره تحت تأثير الظلم والعنف، الذي مورس عليه في السجن”.

الأمين

وعرض الأمين مفهوم الدولة الدينية لان “هذا التعبير يعني ان الحاكم سوف يقدم نفسه بإعتباره ناطقا بإسم الله، او ممثلا له على الارض، ما يستتبع شرعنة الحاكم لاستبداده وطغيانه بإسم الله والدين”، موضحا ان “هناك احزابا تستغل المقدس الديني لإيهام الناس بأن هناك تطابقا بين ايديولوجيتها السياسية والقيم والأحكام الشرعية. وبالتالي لا بد من نقد الفكر السياسي، الذي يتلبس بالغطاء الديني لتحقيق مصالحه السلطوية، عبر تضليل الجمهور واستغلال إيمان الناس البسطاء”.

وبعد انتهاء النقاش، والإجابة عن أسئلة الحضور، وقعت أمون كتابها.

اترك رد