مريم فاهمي تناقش جديدها “وجهة نظر” في دار الندوة- بيروت

صرخة عارية عن الالتباس والزيف والتملق

وسط  حشد من اهل الثقافة والفكر، اجتمعوا في دار الندوة في بيروت،  ناقشت الأديبة مريم فاهمي كتابها الصادر حديثاً “وجهة نظر”، وأدار المناقشة الكاتب والمخرج يوسف رقة.
افتتحت مريم فاهمي المناقشة بكلمة جاء فيها: “تختلف انتماءاتنا وأفكارنا ومعتقداتنا وأيضا رؤيتنا، وقد تختلف مبادؤنا. إنما تبقى كلها وجهات نظر.. قد تلتقي وقد لا تلتقي ولكن مهما تباعدت فالاختلاف لا يجب أن يولّد الخلاف.

في زمن كثر فيه المتكلّمون وقلّت الكلمة

في زمن تزاحم فيه الشعراء وانقرض الشعر

في زمن تكاثرت فيه الكتب وانعدم القراء

في زمن تعاظم فيه المتفلسفون وسكت النقّاد

أودّ أن اشكركم فرداً فرداً، لانه ما أحوج هذا العالم الأدبي الضيٍق إلى أصحاب فكر واسع ينقدون الكتاب لا الكاتب (أي لا يحكمون عليه من خلال قبعته)… يمارسون القراءة بنهم فيعطون الموضوعية الحق كي تكون الحكم،.

وقبل أن أترك لكم بوق النقد اسمحوا لي أن انهي بمقولة من كتابي:

“في بلدي نعيش من اجل قضية

فنموت والقضية

ولا أحد يذكرنا لا نحن ولا القضية

في بلدي ننبذ كي تبقى القضية.. في بلدي يهان من يحمل قضية

وانا ما زلت على قيد قضيتي و كلّي استعداد لنقدكم.المنبر لكم.

نقاش

بعد ذلك أفسح في المجال أمام النقاش، فردت مريم فاهمي على الأسئلة حول كتابها ورداً على  نقد بسبب هجومها الذي رآه البعض عنيفاً على رجال الدين وكان من الممكن تفاديه، أجابت: أهاجم رجال الدين؟ نعم. لا أحبهم؟ احب فقط الإنسان فيهم إذا وُجد. رجال الدين اخذوا منا كل شيء ولم يتركوا لنا سوى الله.

ردا على اتهامها بالعصبية تقول:  “ربما، لكني حقيقية. فأنا انطق ما انطق علنا. غيري ينطق ما انا انطق به سرا”.

الخاتمة

ختمت مريم فاهمي المناقشة بكلة جاء فيها: “تسألون عن الحلول! اذا كان هذا الكتاب الذي لا تتخطى صفحاته 100 صفحة قد تسبب بكل هذه “الخضة” و بيّن مدى اختلاف وجهات النظر فيما بينكم  فلا اعتقد انني بحاجة لطرح الحلول..ابحثوا انتم عنها.

ولكن دعوني اخبركم لماذا “وجهة نظر”.

عندما رايت عفيف يخبط على شباكي غاضباً ولم استطع أن انتشله من هذه القمامة.

عندما بكت صديقتي رنا لأن القانون سلب منها حق الأمومة بسبب رشوة ذكرٍ يلبسه التخلف.

عندما اتحفتنا وزارة الصحة بأبياتها الشعرية التي الصقتها على علب التدخين.

عندما استخف هذا العالم بدمعة المظلوم ونقمة المقهور و جوع الفقير.

عندما جاء رجال الدين ونهبوا كل شيء ولم يتركوا لنا سوى الله.

جاءت وجهة نظري صرخة عارية عن الالتباس والزيف والتملق.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: