ألسّلام!

تقولُ الحربُ لهُ :
أُنظُر

أيُّها الصُّعلوكُ  المخبولُ ،
المُتخاذِلُ الجبانُ
المسكونُ بطفولةٍ لا تكبُرُ ،
بسذاجَةٍ لا تستقيلُ !
أُنظُرْ الى جسدِكَ المجبولِ من ترابِ النّعيم
وماءِ الكوثَرِ ،
المكسوِّ بسَعَفاتِ النّخيلِ ورياشِ الطّيرِ ،
الملوَّنِ بضوءِ النّهارِ والبدرِ …
أُنْظُرْ اِليهِ
يحملُ غصنَ زيتونٍ بيَدٍ وبالأُخرى وردةً بيضاءَ ،
يُنشِدُ أغانيَ الحُبِّ ،
يرقصُ على موسيقى الصَّلواتِ ،
يرسمُ اِيقوناتِ القداسةِ
ولوحاتِ الحقِّ والخيرِ والجمالِ ،
يكتبُ قصائدَ من القلبِ والوجدانِ ،
يغتسلُ بنقاوةِ الثّلجِ
يتنشّفُ بأشعّةِ الشمسِ ،
يستلهمُ الضّميرَ ،
يزرعُ الجهدَ والتّعبَ
يحصدُ الشّبَعَ والارتواءَ ،
يوسِّعُ القُرى والمدنَ والبلدانَ ،
يرفعُ البناءَ ..
أنظرْ اِليهِ
كم يحبُّني!
لي يَبْني؛
لي يجني ،
يُغنِي قوَتي!!

***

(*) من كتاب “عسى…!” (2005).

اترك رد