شح مقيم

محمد محجوبي

(أديب وشاعر- الجزائر)

ليس للبشر شيئاً من ابتسامة يقدمونها بالمجان

مرضاهم يتفوقون عليهم عددا وعدة

الشعارات نبتت بميادين الفجور ‘ ثمة ترقص معضلاتهم ‘ وثمة تزغرد أوجاعهم

نودي على عجوز

يخلي لهم سبيل زيف

بندير يشق عطش هتافهم

وجاء من أقصى البراكين أبالسة التخدير

يسعفون مرضاهم ببعض ما اكتشفوه من تنويم

هرج ومرج يضخ صراخًا

ينفث دخانًا في وجه المحرومين

حتى ينجزوا عهدهم بضباب يقين

وبين نفور ونفور

يجاهر السحاب لعبة الميتين

يكتنف الشعور عرق ‘ يساومون وجه العجوز المهين

كنت على مقربة من جدار سميك يغلف الابتسامات

تتناحر أفكار العارفين

خبايا للسطو

وهدايا للخطف

مآدب لكل المدعوين عددهم كثير

لغط حول تسميات كثيرة سقطت في تلحين

نوم وشخير

بؤس وجليد

شحوب غريب

ابتساماتهم حجبتها عيون شيعها كل جميل

لم ينتبهوا لمرضاهم ‘ انحرفوا طريقهم يميل

ابتساماتهم يأكلها ذئب هجين

ابتساماتهم دفنت الى حين

 

اترك رد