رَبِيعُ عَينَيكِ!          

نَيْسانُ حَطَّ بِجَفنِكِ الوَسنانِ،               فَانداحَ مَرْجٌ مِنْ غِوَى الأَلوانِ

وَجَلا الرَّبِيعُ مِنَ المَفاتِنِ غُرَّها،            لِبَهاءِ عَيْنِكِ في وَفِيرِ مَجانِي

فَزَها بِجَفنَيكِ الهَوَى، إِغواؤُهُ،               فِيهِ الصَّقِيعُ على أُوارٍ حانِ

وعَلا بِعَينَيكِ السِّياجُ على الجَنَى،          طَفَحَ الشَّهِيُّ، وقَلَّ ما تَعِدانِ

فَبَدَوتُ في هذا المَهَبِّ كَرِيشَةٍ…           عَزَّ النَّوالُ على الشَّقِيِّ العانِي

فَسَكَنتُ في حُلْمِي، يُدَغدِغُنِي الصِّبا،       صُبْحًا تَفَلَّجَ عن بَهِيِّ جُمانِ

عن عالَمٍ بَهَرَ الَّذي يَرتادُهُ،                 عن سِحْرِ أَلحانٍ بِدِفْءِ مَغانِي

تَنْأَينَ حِينًا، لا تَظُنِّي أَنَّهُ                   باقٍ، وهذا مَأْمَلِي ورِهانِي

سَيَظَلُّ في بالِي خَيالُكِ طائِفًا،              يَصبُو لِقَلبِكِ فائِقِ التَّحنانِ

وَمَتَى القُلُوبُ تَهامَسَت بَوْحَ الجَوَى،           وَغَزا الرَّبِيعُ مَجاهِلَ الشُّطآنِ

فَتَبَصَّرِي، كِبْرُ السِّياجُ وَهَى، وقد              أَزِفَ القِطافُ بِمَوسِمِ الرُّمَّانِ!

اترك رد