كوجه القديسة بربارة

اقنعة كثيرة نلبسها، اقنعة عديدة تُلبسنا وتبقى الوجوه مجردة من قناع الحقيقة.

لماذا كل يوم نلبس القناع الذي يناسبنا، لماذا كل تلك الوجوه المزيفة والمزينة بالخبث والكذب والرياء.

لماذا نلعب ادواراً غير ادوارنا ؟

اسئلة نطرحها عشية عيد القديسة بربارة، هذه الفتاة التي نزعت عنها كل الاقنعة لتبقي على وجه يسوع المسيح فيها، لتتحدى كل من اراد قتل ايمانها، لتتعرى من كل الاصنام والوجوه المحجرة.

بهروبها كانت تفك قيود اسرها، تطير على أجنحة الحرية، تلّون وجهها بأشعة الحبّ وتنطق بالحق جهاراً.

فأين انت ايتها القديسة في عصرنا ؟

الليلة، يلبسون الاطفال وجوهاً متنوعة في ذكرى عيدك، الليلة، بل في كل ليلة، ومن دون مناسبة، يلبسون الكبار اقنعة لا تعرف الصدق ولا تشبه الحرية ولا ترسم وجهاً من وجوه الحبّ.

علمينا يا قديسة ان نعري وجوهنا من كل قناع مزيف، علمينا ان اجمل وجه لدينا هو براءتنا، صدقنا، بساطتنا. فأمام المحبة الصادقة تسقط كل الاقنعة المزيفة، لنمثل امام الاله لابسين وجها كوجه القديسة بربارة.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: