الشاعرة نهاد حايك
أدور في دائرة الحسرة
وأنضح شوقاً إليك،
إلى طلَّتك المبارَكة،
حضورك الحاني،
بسمتِك المطَمْئنة،
اندهاشك البريء،
وضحكتك المتحررة
من كل الآلام.
زادَتْكَ السنون طفولةً،
لم تفسِدك شرور الإنسان،
ولم تعرف ذاتُك منك
إلا التناسي والنكران.
كُنتَ البدء،
فمِنك انطلق زماني،
وأنت شيَّدتَ المكان،
بل كُنتَ البيت
وكنت الدفء
وكنت السقف
وكنت صمّام الأمان.
أنت في دمي،
في أصابعي،
في مشيَتي،
في أدمعي،
أنت في وجهي
وفي أسباب وجهتي.
أنت في حبي للدنيا
وفي اندلاع حسرتي.
أنت في كل ما هو أنا.
كل دمعة أذرفها عليك
تمنحني شذراً من الإنسانية.

