وقّع الإعلامي زافين قيومجيان كتابه “أسعد الله مساءكم” (إصدار “هاشيت انطوان”) في مكتبة أنطوان
في أسواق بيروت، في وسط العاصمة اللبنانية، موجهاً في كتابه تحية تقدير وعرفان إلى الشخصيات التي صنعت سعادتنا منذ تأسيس التلفزيون في لبنان قبل 55 عاما، وذلك بحضور وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج، وعدد كبير من السياسيين وممثليهم والإعلاميين والصحافيين وفعاليات اجتماعية والمهتمين.
قبل الحفل وبعده جال الحضور في محيط أسواق بيروت، الذي تحوّل، خصيصا للمناسبة، إلى محطات مترو متخيَّل لمدينة بيروت، حاملا الركاب عبر لحظات تاريخيّة مستوحاة من «أسعد الله مساءكم»، وذلك انطلاقا من ساحة الإمام عند مدخل الأسواق، مرورا بسوق الطويلة وصولا الى ساحة العجمي، فمكتبة أنطوان في وسط بيروت، لتغطي الرحلة 23 من أهم المحطات في تاريخ التلفزيون في لبنان.
في مكتبة أنطوان، كانت في استقبال الحضور مجسمات لشخصيات تلفزيونية عايشها اللبنانيون وأحبّوها، مثل شوشو وعبد المجيد مجذوب وهند أبي اللمع وأبو سليم وريمي بندلي، وغيرها الكثير من المواد البصرية التي أعادت لبيروت عبقا من ذاكرة جميلة.
بدأ زافين قيومجيان مشواره الإعلامي في تلفزيون لبنان في أوائل التسعينيات؛ وهناك كان لقاؤه الأوّل مع كنوز الأرشيف الموثّقة لأغنى اللحظات التي عرفها التلفزيون في لبنان. وهكذا، عاد إلى مئات الوجوه والبرامج والذكريات ليبدأ العمل على كتابه هذا، تحيةً منه لأبطال التلفزيون ومشاهديه.
كتاب «أسعد الله مساءكم – مئة لحظة صنعت التلفزيون في لبنان» حصيلة ٥ أعوام من البحث والتنقيب والمقابلات مع أكثر من ٢٠٠ شخصيّة من روّاد التلفزيون. يقدّمه زافين لمحبّي الشاشة ووجوهها في عصرها الذهبي، وللأجيال التي لم تُتَح لها فرصة مواكبة تلك اللحظات والوجوه.
بوّابة قيّمة إلى ذكريات ثمينة تكاد تدخل طيّ النسيان، لا يعرف عنها جيل الشباب سوى ما رواه الآباء وما استشهد به الأجداد.
هذا الإصدار هو الأوّل من نوعه، يوثّق بوضوح تاريخ التلفزيون في لبنان. فيه، يجمع زافين قيومجيان ما بين المعلومات التاريخية والقصص الشخصية لدى أبرز الشخصيات التي واكبت هذه الحقبة الذهبية الممتدّة من الخمسينيات حتى الثمانينيات، بقالبٍ بصريّ توثيقيّ متكامل؛ على أن يستتبعه لاحقا بمجلّد ثانٍ يغطي السنوات من التسعينيات حتى يومنا هذا.

