مصرع النافذة المكسورة

الشاعر صابر حجازي

 saber-hijazi

دعينا نتصارح

ولنكسر ما بيننا من صمت

ولنقل ما بداخلنا من كبت

قد كنت

كمهرج ممسوخ الوجه

آتيّ بأشياءَ قد تثير الضحك

أو كساحر

أخرجت من جيبي

لفظًا أجوفَ

أستجّدي به بعضا من حب

أو أبغي أن أسمع

صوت الكف يلاقي الكف

فأنحني خجلا وشكراً عما فعلت

*

لكني

أنا المهرج والساحر

لم أستطع أن أستخلص منكِ

سوى الفتور.. ، وبعضاً من ضجر

فانتابني شعور بالصقيع

وأنا أرفض

أن أكون ساحراً غبياً

أو مهرجاً ثقيل الدم

*

دعينا نتصارح

فكل ما هناك

أنه…

…….

لم يكن هناك شيء!!

…..

…..

لكني يا صديقة

في لحظة انفعالية عميقة

تركت نفسي الطليقة

 تَبْنِي أشياء بعيدة

بعيدة عن الحقيقة

فتوهمت

أن عينيكِ البريئة

ويديك البريئة

تتوحد في جسد

يحوي روحا بريئة

بالصدق لي تمتد

 

وتوهمت

أن الشمس قد تشرق

في  ليلٍ

لتعانق فجراً

أعياه البحث عن زند

 

توهمت

أن الطرقات الممتدة نحو اللاشيء

قد تتجمع..،

في كف يكون لها  مهد

 

توهمت

وتوهمت

وتوهمت

فأنا …لأوهامي

لا أعرف حدا

*

دعينا نتصارح

فبعدما رأيت

عبر نافذتك

التي كسرها الصمت

أشياء غريبة

 

رأيت

ربيعا يعانق خريفا

وأملا يضاجع موتا

 

وسمعت

صدى لصوت طفلٍ بريء

يصرخ

يا أبتي ))

متي تعود إلى البيت))

…………..

…………..

فيا طفلتي البريئة

دعيه يعود

فقد أعياه البرد

*

معذرة إذ أنا تطاولت

وقلت

كل الحقيقة

والحقيقة شيء لاتبغيه

لذا ..، يا طفلتي البريئة

لنفترق في هدوء

لنفترق في هدوء

ولألوذ بالصمت

لألوذ بالصمت ..، الصمت

الصمت

nouhad 1111

اترك رد