د. عماد عبد اللطيف
أثناء زيارتي الأخيرة للمملكة المغربية دار حوار مطوّل حول تفشي ظاهرة السرقات العلمية. وعرفتُ أن
هذا الفعل المشين ينتشر بشكل يثير القلق، خاصة بين شريحة من الباحثين المبتدئين، وأن هذه السرقات تطال أعمال أساتذة أجلاء تُقرأ أعمالهم على نطاق واسع مثل الدكتور محمد العمري. ولم يكن من المفاجئ أن بعض كتاباتي في تحليل الخطاب وفي بلاغة المخاطًب/ الجمهور قد تعرضت للقرصنة؛
فمنذ سنوات غير بعيدة قام أحد هؤلاء اللصوص بنشر مقاطع من دراستي “بلاغة المخاطَب (2005)”، دون أن يُشير إلى مصدرها. وحين نبهته إلى ذلك، في رسالة شخصية، اعتذر عن الأمر، وقبلتُ اعتذاره بعد أن استدرك الواقعة.
غير أن سرقة أخرى فاضحة لكتاب “بلاغة الحرية” أزعجتني بحق، وحفزتني على كتابة هذا التعليق. فقد أرسل إليّ صديق مغربي تقريرًا عن سرقات مطوّلة تضمنها كتاب لطالبة مبتدئة بعنوان “هكذا تكلم الرئيس”، نشرته للأسف إحدى دور النشر المغربية المعروفة هي دار إفريقيا الشرق.
وحين قرأتُ التقرير الذي يفضح السرقة هالتني تلك الجرأة المخجلة على السطو، فاللصة التي وضعت اسمها على الكتاب تنقل فقرات من تحليلاتي لخطب مبارك وخطب القذافي، وتجعل من عناوين فرعية من بلاغة الحرية عناوين فصولها، وتسطو ببجاحة متناهية على دراستي عن التحول من بلاغة السلطة إلى بلاغة الجمهور دون أدنى إشارة. وتستفيد من العدة الاصطلاحية لمشروعي في بلاغة الجمهور دون ذكر لأيّ من دراساتي عنها.
للأسف الشديد أعلم أن هناك غيابًا فادحًا للأطر القانونية التي يمكن من خلالها مقاضاة مرتكبة هذه السرقة، ومع ذلك فإنني سوف أسعى جهدي لكشف هذه الجريمة، ومحاسبة السارقة التي قامت بها.
تحية طيبة أستاذي الفاضل عماد عبد اللطيف ، أقدر مجهودكم في الدراسة و التحليل ، و أود أن ألفت انتباهكم إلى أنكم اعتمدتم للأسف على تقرير مصدره أستاذ من كلية الآداب و العلوم الإنسانية بتطوان يكن لطلبته حقدا منقطع النظير خصوصا ضد المتفوقين منهم ، و هو مشهور بالسطو على أعمال طلبته و أصدقائه و زملائه من الأساتذة الأكفاء من قبيل محمد أنقار ، محمد العمري ، محمد الوالي ، إضافة إلى سرقته لأجزاء من أطروحات طلبته …و سيتم الكشف عن سرقاته بإذن الله أتناء تكريمه بمدينة مراكش، و أتمنى أن تتاح لكم فرصة الحضور .
و أعتذر منكم إن قلت لكم قولا مقدسا :إن أتاكم فاسق بنبأ فتبينوا.
أقحمت نفسك أستاذي الفاضل عماد عبد اللطيف في سب صاحبة الكتاب دون أن تعود إليه ، و لهذا أود أن أطرح عليكم سؤالا : هل قرأتموه فعلا ؟ عودتي للكتابين معا أظهرت لي عدم صدق ما روج له . و هذا دليل للاسف على استنادك إلى مصدر غير موثوق يهدف إلى زجك في صراعات شخصية لا ناقة لك فيها و لا جمل .
شكرًا جزيلا للزميل الأستاذ محمد أمين على تعليقه على الخبر المنشور بشأن وقائع سرقة أكاديمية لكتاب بلاغة الحرية.
فيما يتعلق بالأخبار التي أوردتها في تعليقك الأول، أود أن أذكر أنها غير صحيحة، والزميل الذي أرسل إلي التقرير ليس أستاذًا، بل هو حاصل على الدكتوراه منذ أقل من أربعة أعوام، ولا ينتمي إلى جامعة عبد المالك السعدي أصلا. ولأنني لا يمكن أن ألقي حكمًا كهذا جزافًا، فقد حصلتُ على نسخة من الكتاب، وهنا أود أن أعرب عن اندهاشي الشديد من تعليقك الثاني، فالسرقة واضحة جلية لكي ذي بصر، وإلا فبماذا تسمي حديث السارقة عن بلاغة الجماهير، وعن بلاغة المتكلم دون إحالة إليّ، وأنا صاحب هذه المصطلحات، والمفاهيم. وهل قرأت تحليلها لخطب القذافي ومبارك، وقارنتها بتحليلاتي لها؟ ألم يلفت انتباهك أن عنوان كتابها هو نفسه عنوان أحد فصول كتابي “هكذا تكلم مرشحو الرئاسة؟”، إنني أخشى أن تكون هذه التعليقات محاولة للتخلص من تبعات هذا الفعل المشين. غير أنني عازم على رفع دعوى قضائية ضد المؤلفة، وهناك الآن أكثر من زميل كلهم من المغرب، يكتبون تقارير موثقة حول الموضوع.
وعلى أية حال، فإنني شاكر لك تعليقك، وإن كنت أتوقع أن يكون نظرك إلى الكتابين يحركه الحق، ولا شيء غيره.
تحياتي