لم تحل الحرب المتجددة على لبنان دون انطلاق المهرجان اللبناني للكتاب (5-15 آذار)، الذي تنظمه الحركة الثقافية – اأنطلياس، في دورته الـ 43، فقد أصر منظموه على ضرورة الإبقاء على موعده المحدد رغم أصوات الانفجارات التي هزت العاصمة بيروت وأنحاء من لبنان.
منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي الذي حجز له مكانًا في قلب المهرجان أبى إلا أن يشكل حضورًا قويًّا من خلال جناحه الذي استقطب عشرات تواقيع الكتب واستقبل الزوار والمهتمين بالشأن الثقافي، وجمع بين روعة الحرف، بعرض منشورات المنتدى وحتى كتب لأصدقاء المنتدى من منشورات دور نشر أخرى، وجماليّة اللون والخط عبر عرض لوحات للفنانة التشكليّة عشتروت عواد التي أضفت بألوانها وتجسيدها لمناظر طبيعية من لبنان، أجواء من الفرح…
على مدى أيام المعرض حرصت رئيسة منتدى شاعر الكورة الخضراء المهندسة الشاعرة ميراي شحاده تحيط بها شقيقتها رندلى والكاتبة سمر قرة على استقبال الزوار وتوثيق النشاطات، التي تنوعت بين تواقيع الكتب واللقاءات الشعريّة والندوات، بالصوت والصورة ونشرها على صفحة المنتدى على فايسبوك. كل ذلك في رسالة من المنتدى تؤكد أن الثقافة والفكر هما وجه لبنان الحقيقي بهما يقاوم وبهما يصمد ويقوى على المحن مهما عظمت…
افتتاح المهرجان
عند الخامسة من مساء الخميس 5 آذار 2026 افتتحت الحركة الثقافية في انطلياس المهرجان اللبناني للكتاب في دورته الـ 43 في قاعة كنيسة دير مار الياس برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وحضور المطران انطوان عوكر ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، القيم العام الأب بطرس عازار ممثلا الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الأباتي الدكتور جوزف بو رعد ، رئيس بلدية أنطلياس– النقاش جورج أيلي أبو جوده ومخاتير البلدة، المحامي مروان جبر ممثلا نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس، ممثل الرئيس العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم كريستيان نصر، رئيس الدير والحركة الأباتي الدكتور أنطوان راجح، الأمين العام للحركة جورج ابي صالح، أمين المعرض منير سلامة وفاعليات سياسية وعسكرية واجتماعية.
بعد النشيد الوطني، والوقوف دقيقة صمت عن أرواح اللبنانيين الذين سقطوا نتيجة الأحداث الأخيرة وابتهالا لحماية لبنان وشعبه، تحدث الدكتور الياس كساب وقال: “يطيب لي أن أحييكم شاكرًا حضوركم هذا الاحتفال ولبنان يمر بأصعب الظروف الأمنية والحياتية والمصيرية، راجيًا أن تتكرموا باعتبار هذا الترحيب الاستهلالي والتفصيلي، صادرًا باسمي وباسم زملائي مسؤولي الحركة، جميعكم بصفتكم الشخصية أم بصفتكم التمثيلية، أعزاء وأصدقاء، شرفتم الحركة وهذا الصرح . لكم منا أسمى آيات المودة والإحترام والتقدير”.
أضاف: “بكثير من الاشتياق نعود هذا العام لنلتقي بكم حول الكتاب، ذلك الثابت الراسخ في مكتباتنا، رغم التسارع اللافت في عالم التكنولوجيا الرقمية وما رافقه من تقنيات متنوعة ومتطورة أسهمت في تنمية الإنسان علميًّا وإعلاميًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا، واختصرت الزمن والمسافات، إلى جانب وسائل التواصل الاجتماعي التي داهمت مجتمعاتنا، واقتحمت بيوتنا، وكشفت كثيرًا من خصوصياتها”.
ثم تحدث منير سلامة مؤكدا “تمسُّك الحركة بإجراء المهرجان رغم الظروف الصعبة التي تمر على لبنان والمنطقة، وقال :”هذا المهرجان هو فعل إيمان حركتنا بأهمية الكتاب في إعادة ترتيب أفكارنا، وفي حفظ ذاكرة الأجيال المقبلة من التزوير في زمن تنامي السيطرة الرقمية على العقول. وهو ملاذ للمثقفين يطرحون فيه تساؤلاتهم ويرسمون آفاقًا أوسع للحرية الفكرية، ويضعون حلولًا لمآزق ألوطن التي أغرقنا فيها تجار السياسة والدين والوطنية، وهو أيضًا منبر لتكريم أعلام رواد ساهموا ويسهمون في النهضة العربية التي نشتاق إليها في زمن التفكك والانهيار”.
أضاف: “لقد شهدنا هذه السنة فيضًا من النتاج الفكري المتنوع لمؤلفين ومبدعين كثر، مما اضطرنا ولأول مرة منذ أربعة عقود ونيف لإضافة ندوة أو أكثر يوميًّا بين الساعة الثالثة والساعة الرابعة من بعد ظهر أيام المعرض”.
من جهته، قال الاباتي راجح: “معكم، تريد الحركة أن تبقى أرض الحوار مثمرة، وأن تزيل الأحكام المسبقة، لتنفتح على الشوق الدفين إلى النقاء، وعلى الاستعدادات المخلصة لبلوغه، أو السعي إليه. إن بناء ثقافة الانسجام يعني حقّا أن نتشارك ليس الأفكار وحسب، وإنما الخبرات الملموسة أيضًا. التعاون في كل عمل صالح هو العلاج الأكثر فعالية ضد القوى التي تسعى إلى جرنا نحو العداء والعنف، وعندما يترجم حوارنا إلى أعمال ملموسة، يصدح برسالة قوية أن السلام، لا النزاع، هو حلمنا الأثمن، وأن بناء هذا السلام هو مهمة ننهض بها معًا. إن اللقاء في الحوار، بنزع سلاح الكلمة البغيضة بلا تلكؤ، يجعلنا نقف معًا ضد قوى الانقسام والكراهية والعنف التي ابتليت بها البشرية مرارًا. فحيث يزرع آخرون الشك، نحن نختار الثقة، وحيث يزرع آخرون الخوف، نحن نسعى إلى الإصغاء والفهم والتمييز معا، وحيث يرى آخرون في الاختلافات حواجز، نحن نعتبرها سبلا للغنى المتبادل”.
ختم:”تبقى التحية الى الحركة الثقافية التي تعطينا في مثل هذه الأيام من كل عام، عيدًا للنور، لا يتجاهل الواقع الأليم، ولا واجب التعاطف مع الأكثر نكبة، لأنها تديره بمنطق المجانية والشغف، والتدليل على ما يجب أن تكون عليه صورة لبنان، فتعطي جوابا على وثيقة نشرت بالأمس تحت عنوان: Quo Vadis humanitas (أين تذهبين أيتها البشرية؟)، فنتلاقى مع النتاج الجديد ومع أهله من المبدعين، ونكرّم أعلامًا، كتّابا وروائيين وبحاثة وفنانين وأساتذة، متكاتفين مع دور نشر تكافح في الترويج للمدونات الثمينة، ومحيين رئيس الجمهورية، راعي المهرجان، والبطريرك الماروني ممثلا بنائبه المطران انطوان عوكر، وأصحاب السيادة والسعادة، ورئيس بلديتنا جورج إيلي أبو جوده، وكل واحد منكم. معا نسترجع بعزة مشهد شعب يهب بطراوة، بكل أطيافه، ليستقبل بابوات عشقوا حرية وحدتنا في التعدد، فنؤكد إيماننا بعناية ستبقي لبناننا المهدد بتوالد أزمات وويلات، قادرًا على الصمود، والنهوض. حمانا الله وحمى وطننا وشعبنا”.
أما اأبي صالح فلفت إلى أنّ “افتتاح معرض كتاب ليس مجرد إعلان لحدث ثقافي، بل هو احتفاء قديم متجدد بالعقل الإنساني، وبقدرة الكلمة على أن تصمد في وجه النسيان، وأن تضيء العتمة مهما طال ليلها”.
وقال:”في زمن تتكاثر فيه الشاشات وتتناقص فيه لحظات التأمل، يعود الكتاب ليطالب بحقه في البطء، في العمق، في الإصغاء. يعود ليقول لنا إن المعرفة ليست خبرًا عابرًا، بل رحلة، وإن القراءة ليست هواية بل شكل من أشكال الحرية. هذا المعرض هو مساحة لقاء لا بين الكتب فقط بل بين الأزمنة والأفكار والتجارب. هنا، تتجاور الأصوات المختلفة دون خصام، وتتلاقى الثقافات دون خوف أو وجل، ويجد القارىء نفسه شريكا في صناعة المعنى لا متلقيا فحسب”.
تابع:”قد يتساءل البعض كيف تواصل الحركة الثقافية- أنطلياس تنظيم المهرجان اللبناني للكتاب، على امتداد 43 عاما، بنجاح ، بلا كلل، وبتضافر جهود نفر من المثقفين المتطوعين لهذا النوع من النشاط ؟ أجد نفسي اليوم مضطرا للتذكير بالمعنى الجوهري لكتابنا وغايته في نظر حركتنا، لعلني أقدم على هذا التساؤل بعض عناصر الإجابة المرضية. ولهذا الغرض، لا بد من التذكير بإيجاز كبير بثلاثة فصول من كتاب حركتنا، التي ولدت في الحرب اللبنانية بدوافع وطنية، آملا أن تفسر هذه الإجابة وتسوغ صمود حركتنا في تنظيم هذا المهرجان، ضمن هذا الصرح الديني والوطني الكبير، حاضن عامية 1840 وثقافية 1978 على السواء”.
افتتاج جناح “منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي”
افتتح “منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي” جناحه، بمعرض للفنانة التشكيلية عشتروت عواد تضمن لوحات تجسد مناظر من لبنان، وبلقاء ثقافي تخلّله توقيع كتابين: “شذرات من الأعماق” (دار الأنام للطباعة والنشر) لغازي صعب، و”مساكب الغزل في شعر عبدالله شحاده” (منشورات منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي) للدكتور جورج زكي الحاج، فيما قُدِّم كتاب “وشاح بيروت” (دار عون) للدكتور مازن جبري كهدية لعدم تمكنه من الحضور شخصيًا.
حول “مساكب الغزل في شعر عبدالله شحاده” أوضح د. جورج زكي الحاج أنه “بعد الاطلاع على مؤلفات عبدالله شحاده خطر لي كتابة مقالة عنه، لكن المقالة صارت تكبر حتى صارت كتابًا، وأخدت ناحية معينة من شعره هي الغزل لأن قصائده الغزلية تشبه مساكب ورد”.
أضاف: “نظرت إلى عبدالله شحاده على ضوء العصر الذي عاش فيه، يعني عصر سعيد عقل والياس أبو شبكة يومها وصل الغزل إلى مراحل متقدمة. كون عبدالله شحاده عاش بين طرابلس والكورة وليس في بيروت، هذا الأمر ظلمه، إلا أن ابنته المهندسة الشاعرة ميراي شحاده أعادت إحياء نتاجه الذي لا يقل قيمة عن نتاج الشعراء الكبار.
6 آذار
في اليوم الثاني شهد الجناح نشاطات متنوعة وسط حضور ثقافي مميز:
-تواقيع كتب: رواية “قمحٌ وَثلجٌ وَنار” (منشورات المنتدى) للدكتور جوزاف عسّاف، “تاجي ‘إيلّا’ إِنْ سَأَلَتْ …” (منشورات المنتدى) للأديبة تمارا شلهوب جاد.
-تقديم الفنانة التشكيليّة عشتروت عوّاد مجموعة من لوحاتها التي تحاكي مناظر طبيعيّة من لبنان.
من زوار الجناح الكاتب جورج يرق الذي سجل انطباعاته حول أجواء الجناح كما يلي:
في معرض الكتاب بأنطلياس، دارٌ للنشر كريمة معطاء، هي دار “منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي”، تنثرُ مؤسستُها ومديرتُها الأديبة ميراي شحاده منشوراتها على الزوّار الراغبين في القراءة، مجّانًا، مثلما يُنثرُ الرزّ وأوراق الورد على موكب العرسان.
إلى ذلك، في جوار جناح الدار، مضافة تحتضن كتّابًا وشعراء وزائرين في جوّ من الحفاوة والمودّة.
إحدى أهم فضائل “المنتدى”، طبع الكتب لأدباء معروفين، ولآخرين مبتدئين، على نفقته، وتقديمها بلا مقابل إلى هواة المطالعة. وهو يفعل ذلك منذ انطلاقته في دنيا النشر.
7 آذار
في اليوم الثالث، استقبل الجناح حشد من أهل الفكر والثقافة تحلقوا حول البروفسورة ديزيره القزي التي وقّعت كتابها Les Maux Damour (منشورات المنتدى)، وحول الفنانة التشكيليّة عشتروت عوّاد التي قدمت مجموعة من لوحاتها.
حول جديدها قالت البروفسورة ديزيريه قزي: يتمحور الكتاب حول مأساة تهجير أبناء الدامور في بداية الحرب اللبنانية وما رافقها من قتل، أضأت عليها تاريخيًّا، وركزت على أثر ما بعد الصدمة بوصفي دكتورة في علم النفس العيادي. هدفي إعطاء الكلمة مكانة والتعبير عن الذات وإبراز الآثار السلبية للحروب.
8 آذار
في اليوم الرابع احتضن الجناح نشاطات متنوعة واحتفل بيوم المرأة العالمي، جاءت على النحو التالي:
وقّع الدكتور مازن جبري “وشاح بيروت” (منشورات دار عون)، ووقّعت الكاتبة ميشلين مبارك كتابها “أضواء ثقافيّة” (منشورات دار فواصل).
قُدِّمت رواية “جُرح النّازفة” (منشورات المنتدى) للدكتورة سحر نبيه حيدر كهدية تقدير، تلبيةً لطلبها بعدما تعذر حضورها.
حول جديده أوضح مازن جبري أن الغلاف يتضمن كنيسة السيدة الأشرفيه وجامع عبد الناصر في منطقة المزرعة. الصبية من الذكاء الاصطناعي وضعت وشاحًا يربط الكنيسة بالمسجد، وحرف الحاء بشكل وشاح ليرمز إلى الربط وتكريس العيش المشترك. واللون الأحمر يرمز إلى الحب والدم.
أضاف: “يتضمن الكتاب ثلاثة محاور أساسية: الأول، بيروت الأم، أخاطب فيها أمي وبالتالي بيروت هي أم الجميع بخاصة من ألمت بهم ظروف راهنة ونزحوا. الثاني، بيروت مدينة التعايش الإسلامي المسيحي بعناوينه العريضة التي أسست عبر التاريخ لبيروت الحالية. الثالث، بيروت الحبيبة.
في مناسبة يوم المرأة العالمي كانت كلمتان لرئيسة “منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي” المهندسة الشاعرة ميراي شحاده والكاتبة ميشلين مبارك.
قالت ميراي شحاده: “كان يفترض أن نكرّم اليوم الأديبة والشاعرة سمية تكجي، لكن الظروف القاسية التي يمر بها لبنان حالت دون حضورها، لذلك نوجه لها تحية ونفتخر بنضالها الثقافي ونرحب بالكاتبة ميشلين مبارك التي شاركتنا النضال الثقافي بوجودها معنا في المعرض. أوجه تحية إلى كل مناضلة أينما كانت”.
بدورها هنأت ميشلين مبارك كل امرأة ملهمة على طريقتها “خصوصا الشاعرة ميراي شحاده التي شجعتني على المجيء رغم الظروف الصعبة، لنقول هذا جونا وهذه حياتنا. أحيي السيدات اللواتي يعانين في هذه الظروف”.
9 آذار
في اليوم الخامس، تنوعت نشاطات الجناح واحتضن مزيدًا من الزوار. فقد نظم لقاءً ثقافيًا بعنوان “الثقافة تحيينا”، بالتعاون مع نادي الكتاب اللّبناني (فرع د. نازك أبو علوان عابد) ومؤسَّسة زادي الثقافية، وذلك في صالون الحركة الثقافية- انطلياس.
شارك فيه الشعراء: د. مادونا نصار، د. سهى سيف، سناء شجاع، مازن عابد، عبير عربيد، عشتروت عواد، سمر قرّة، شربل خيامي، برناديت عقيقي، ميراي شحاده الحداد، مارون الماحولي، جان سمراني.
كذلك شهد جناح المنتدى توقيع الأديب ندره مطران كتابيه: “صَفَحاتٌ منَ الماضي” و “ماسحُ أحذيةٍ! وبعدُ …” (منشورات المنتدى). وقد أوضح مطران أنّ “صَفَحاتٌ منَ الماضي” يتألف من ثلاث قصص: “أنا لك وحدك”، ” الكومبيوتر”، “المعروف لا يضيع”، وهي تندرج ضمن الأدب الواقعي.
10 آذار
في اليوم السادس من المهرجان احتضن الجناح توقيع ثلاثة كتب: “زهورٌ بَرِيَّة على كوكبٍ غامض” للكاتب والمخرج يوسف رِقَّة، ديوان “شير الإلهام” للشاعر وليم البيسري، ديوان “عطر النبض” للشاعر شربل خيامي (جميعها منشورات المنتدى).
11 آذار
حفل اليوم السابع بسلسلة من التواقيع: فقد وقّع شاعر الميناء الشّعبي مصطفى غنّوم ديوانه “بيكفّي … أوعى تكفّي” (منشورات المنتدى)، ووقّعت دكتورة مادونا نصّار كتابها “دور أجهزة الرقابة المالية والإدارية في مكافحة الفساد المالي والإداري” (منشورات: المؤسَّسة الحديثة للكتاب – لبنان)، ووقّع الإعلامي جورج معلولي روايته “بنت الأصول” (منشورات المنتدى).
حول جديدها قالت د. مادونا نصار إنه شكل موضوع أطروحة لها، مؤكدة استحالة عمل تنمية إذا ما أجرينا تصفية للينابيع التي يخرج منها الفساد. أضافت أن دورنا كحقوقيين إلقاء الضوء على هذا الموضوع على المستوى التقني وتقديم وثائق لنفهم ما هو الفساد وكيف نحاربه.
استقبل الجناح حشد من الزوّار والمهتمين، من بينهم الإعلامي بسّام أبو زيد، الذي قدّمت له رئيسة المنتدى المهندسة الشاعرة ميراي شحاده باقة من إصدارات المنتدى.
12 أذار
في اليوم الثامن من المهرجان، أقام “منتدى شاعر الكورة الخضراء” ندوة بعنوان “مساكب الغزل في شعر عبدالله شحاده”، على مسرح الأخوين الرحباني – دير مار الياس انطلياس.
قدّمت لها وأدارتها الأديبة جورجينا بو ضومط، بمشاركة كلّ من: أ. د. جيمي عزار، د. الياس زغيب، م. ميراي شحاده الحداد، و أ. د. جورج زكي الحاج.
تناولت الندوة كتاب “مساكب الغزل في شعر عبدالله شحاده” (منشورات المنتدى) لمؤلفه البروفيسور الحاج، مسلطةً الضوء على أبرز المحاور الفنية والجمالية في شعر عبدالله شحاده.
بعد انتهاء الندوة، وقّع البروفيسور جورج زكي الحاج كتابه في جناح المنتدى، إلى جانب روايته الجديدة “حسُّونُ الخميلة غادة … واللباس الخمري” (منشورات المنتدى).
حول جديده أشار د. جورج زكي الحاج إلى أن الرواية من الخيال، تدور أحداثها زمنيًّا قبل السبعينات، بين شاب متمرد انتقل من الضيعة إلى المدينة وأمرأة تعيش مأساة في حياتها الزوجية، فيتعرفان على بعضهما البعض ويرتبطان بقصة حب. كشف عن صدور ترجمة بالإنكليزية لروايته “مخدع الشيخة” عن دار أمازون.
13 آذار
في اليوم التاسع وبمناسبة اليوم العالمي للمغترب والانتشار اللبناني، نظم “منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي” حفلًا تكريميًّا للناشط في الحراك الثقافي الدكتور بول باسيل، شارك فيه: الشاعر إبراهيم زيدان، الشاعر شربل زغيب، الدكتورة كوليت الخوري يوسف، الفنانة مارينا ميشال جحا، الإعلامية كلود صوما، الأديب فاروق أبو جودة، الأستاذ أدونيس الجبيلي، الدكتورة ربى سابا حبيب، الكاتبة كلود جعجع، والفنانة التشكيليّة رجاء نيقولاس.
وقدّمت رئيسة المنتدى الأديبة المهندسة ميراي شحاده الحداد درعًا تكريمية للدكتور باسيل، وقدّمت له الفنانة التشكيليّة عشتروت عوّاد لوحة من أعمالها. بدوره، قدّم الدكتور باسيل درعًا تكريمية للأديبة شحاده عربون شكر وتقدير.
وسط أجواء حافلة جمعت المهتمين بالكتاب والفن والأصدقاء، شهد الجناح مبادرة نوعية تمثّلت في “توقيع لوحة”، وهي فكرة جديدة تبنّاها المنتدى مستوحاة من تقليد توقيع الكتب، إذ وقّعت الفنانة عشتروت عوّاد مجموعة من لوحاتها الفنية، وقدّمتها هديةً للحضور.
كذلك قدّم الأستاذ هيثم عربيد ثلاثة كتب من مؤلفات شقيقه الكاتب باسم عربيد، وهي: “نترات الحُب” (منشورات المنتدى)، و”كمشة حروف بسلة حب” و”أمي”، مستعرضًا أبرز مضامينها.
14 آذار
في اليوم العاشر استقبل الجناح مجموعة من تواقيع الكتب: فقد وقّع الدكتور جهاد عدنان الزّغير “ملاحمُ إسلاميّة بأقلامٍ مسيحيّة” [بولس سلامة وجورج شكّور] (منشورات المنتدى)، ووقّعت الشاعرة لجين الشّمندي ديوانها “الطبيعة الهاربة” (منشورات المنتدى)، ووقّع الدكتور مازن جبري “وشاح بيروت” (منشورات: دار عون) للمرة الثانية خلال أيام المهرجان، فيما وقّع الدكتور روبير معوّض “دراسات فلسفية وتربوية – قضايا وأعلام” (منشورات المنتدى).
حدد الدكتور جهاد عدنان الزّغير كتابه بأنه أكاديمي لافتًا إلى أنّ الشعر الإسلامي غني بالنفس الملحمي، واستوقفه أن شعراء مسيحيين اهتموا بالملاحم ونظموها لكنها لم تُدرس وهو أول من طرق باب هذه الملاحم نقديًا.
أما لجين الشّمندي فقالت إن ديوانها يتضمن نصوصًا شعرية ونثرية وومضات تأمليّة وفلسفية وجدانية، ويتناول مواضيع مختلفة ويطال كلّ الفئات.
بدوره قال د.روبير معوض إن كتابه يتضمن باقة من الدراسات والأبحاث الفلسفية والتربوية واللاهوتية وحول الأخلاق والجمال، يتوجه فيه إلى طلاب الفلسفة والتربية.
15 آذار
شهد اليوم الأخير من المعرض تظاهرة ثقافية ضخمة تجلت في توقيع مجموعة من الأدباء والشعراء من نادي الكتاب اللبناني، منتدى د. نازك عابد، ومؤسسة زادي الثّقافيّة إصداراتهم، وقدمت الفنّانة والشّاعرة عشتروت لمؤسّسة زادي الثّقافيّة ولنادي الكتاب اللّبناني، منتدى د. نازك عابد لوحتين من أعمالها.
جاءت التوقيعات على النحو التالي:
وقّع حكمة بشنق روايته الأولى “عشق المناديل” (منشورات دار النخبة للتأليف والترجمة والنشر – بيروت)، وقد جاءت بعد مجموعات شعرية. حول مضمونها قال إنها تتمحور حول قصة حب وسط ظروف صعبة، وفيها رومنسية وشعر وطبيعة ومفاجآت.
وقّعت سناء شجاع “غجريّة على شفة قصيدة” (منشورات دار البيان العربي) حول مضمون الكتاب قالت: “فيه ترحال للكلمة بحبر غجري يخرج عن المألوف”.
وقّعت نقية هاني “ارتعاش المطر” و “سَفَر الأمنيات” (منشورات دار النخبة للتأليف والترجمة والنشر – بيروت)، وقالت إن شعرها يكتب ذاته، وفيه معاناة وحزن ورحيل وغياب الوطن والانتماء…
وقّعت ثريا فياض “جمرة على فوّهة قلب” (منشورات دار زمكان)، قالت عنه إنه “مجموعة قصائد تخبئ مشاعر جمة متناقضة تختبئ في قلب كل إنسان”.
وقّعت هدى حاطوم “حلمٌ تجاوز النّبوءة” (منشورات مؤسَّسة زادي الثّقافيّة و المنتدى)، حول جديدها قالت: حلمي هو لكل الناس، عندما لا يحتمل البقاء في الدرج ينطلق، في صفحات ديواني يتصافح العقل والقلب وتعبر التجربة عن ألمها.
وقّعت عفاف العياش “خفوة الصدف” (منشورات مؤسَّسة زادي الثّقافيّة والمنتدى) قالت عنه إنه “يتضمن 32 قصيدة بالفصحى وواحدة بالعامية تتمحور حول الحب والوقت والطفولة. تصميم الغلاف لروميو دياب” .
وقّعت رحاب هاني “خطى العبور” (منشورات المنتدى)، وهو ديوانها الأول، قالت عنه: “كنت أفتش دائمًا عن الخيط الرفيع بين الهروب والعبور، العبور يعني تحوّل الشرخ إلى معنى”.
وقّعت عبير عربيد “ثلاثيّة عشق” (منشورات المنتدى)، وأبدت إعجابها بهذه التظاهرة الثقافية رغم الحرب والحضور الكثيف،
وقّع مازن عابد “رسمتُكِ حُلُمًا” (منشورات المنتدى) و”صلوات في هيكل الروح” للدكتورة نازك أبو علوان عابد (منشورات المنتدى، الطبعة الثانية)، مؤكدًا أن الثقافة هي الأوكسجين وهي المقاومة، منوهًا بالتعاون بين نادي الكتاب ومنتدى شاعر الكورة الخضراء.
قُدِّم كتاب سارة حاطوم “صفعة قلم” (منشورات دار البيان العربي) هدية تقدير باسمها، تلبية لطلبها، بعد تعذّر حضورها.
كذلك وقّعت الكاتبة ميشلين تنوري كتاب “أبي الذي في السَّماوات” (منشورات المنتدى).
وكان لزيارة القاضي الدكتور غالب غانم وقّع لافت، إذ قدّم ديوان” العندليب” لعبدالله غانم الصادر في طبعته الرابعة عن منشورات المنتدى، للحضور من زوار وأدباء وشُعراء.












