“دور المسيحيين ومطابعهم في بيروت بين 1850 و1920” جديد الدكتورة جانيت رزق

 

وقعت الدكتورة جانيت جرجس رزق كتابها البحثي التاريخي الاول “المسيحيون ومطابعهم في بيروت(1850- 1920)” الصادر عن دار المشرق ، والذي يتناول دور المسيحيين في نشر الثقافة الدينية وتعزيز اللغة العربية وذلك في حرم كلية العلوم الانسانية في جامعة القديس يوسف.

وشارك في حفل التوقيع مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الفاتيكان الدكتور ناجي قزيلي، رئيس جامعة القديس يوسف الاب البروفسور سليم دكاش،متروبوليت بيروت للروم الملكيين  الكاثوليك السابق المطران سليم بسترس ،العميد السابق للآداب والعلوم الانسانية في جامعة القديس يوسف البروفسور جرجورة حردان كما حضره عدد كبير من مدراء الكليات والدكاترة والمهتمين.

قزيلي

بداية النشيد الوطني اللبناني  ،ثم القى الدكتور قزيلي كلمة قال فيها:”نجتمع اليوم حول كتابٍ عميقٍ في دلالاته، كتاب الدكتورة جانيت رزق:  “المسيحيّون ومطابعهم في بيروت (1850-1920): دورهم في نشر الثقافة الدينيّة وتعزيز اللغة العربيّة”.

أضاف ؛”نحن هنا مباشرة أمام ثالوثية إنعتاق، قوامها اقانيم ثلاثة: المسيحيُّون، مطابعهم، رسالتهم المسيحيانية في محيطهم الأقرب. بل نحن هنا، في ثالوثية إنعتاق واحدٍ موحِّد: الكلمة ، أجلّ! هذا ما شاءته الدكتورة جانيت رزق من كتابها: أن يكون شهادة حيّة على مسيرة شعبِ كنائس (الروم الأورثوذوكس، الروم الملكيين الكاثوليك، الموارنة، السريان، الكلدان، الأرمن) آمن بالكلمة، فحوّلها إلى نورٍ يبدّد ظلمات الجهل وعداوة التجاهل، في أرض لبنان، إنطلاقا من مدينة المدائن: بيروت، القلب والعقل ، أهو عملٌ يتجاوز حدود البحث الأكاديمي ليصبح فعلَ إيمانٍ، وفعلَ مقاومةٍ، وفعلَ رجاءٍ؟  فلنلاقي جواباً، الدكتورة جانيت، ثالوثية بثالوثية”.

وتابع القزيلي :”لقد كانت المطابع المسيحية في بيروت منذ منتصف القرن التاسع عشر أشبه بكنائس ثانية تُبنى بالحروف. فيها وُلدت النصوص الطقسيّة واللاهوتيّة من جديد، وفيها أُعيد إحياء التراث المسيحي المشرقي، وفيها تلاقى الإيمان مع الثقافة ليُعطي ثمارًا باقية. هذه المطابع برسولّيَتها الإنجيليَّة، أسَّست لنهضةٍ عربية جعلت من بيروت مركزًا للفكر واللغة، ومنبراً للتفاعل الحي بين الكنيسة والمجتمع، بين المسيحية والإسلام”.

وقال :”إنّ النهضة التي عرفها لبنان والشرق لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة الكلمة المطبوعة التي خرجت من المطابع المسيحية ولم تقتصر على النصوص الدينية، إذ امتدّت إلى التعليم، والأدب، والشعر، والقصص، والمسرح، والتاريخ، والجغرافيا، والصحافة والعلوم الحيَّة، والقوانين، ووجوه الإقتصاد، فصارت أداةً لتشكيل الوعي، وتأسيس هويَّةٍ عربيَّة مسيحيَّة منفتحة، جعلت اللغة العربيَّة فعلاً حضاريّاً إيمانيّاً، ورسالةً إنسانيَّة، وجسرًا بين الماضي والأواتي. اليوم إذ تواجه فيه الكلمة والحقيقة تحدّيات أليمة وخطيرة: تشويه الحق، وإستضعاف الثقافة، وإلغائيَّة الكلمة، يأتي هذا الكتاب ليذكّرنا بأنّ الكلمة-الحقيقة هي قوَّة، والذاكرةُ ضمانَتها”.

وختم “إنّ هذا الكتاب يعلَّمنا أنّ المسيحانيَّة اللبنانيَّة في جوهرها توكيد الكلمة ال”في البدء كانت، عند الله كانت، وكانت الله.” لقد جسَّدت المطابع المسيحيَّة في بيروت هذا البعد، إذ جعلت الكلمة المتجسِّدة حضورًا حيًا. فلنعترف أنّ الطباعة المسيحيَّة ما كانت الَّا مشاركةً في سرِّ التجسّد، حيث الكلمة-الله يدخل في الزمن ليغيّره، فيصيرَ أداة تجلٍّ، وخلاصٍ، وتنويرٍ”.

حردان

 اما البروفسور حردان فقال :”يتجلى البعد البحثي في مسار الكتاب، وهو مسار مثالي بانطلاقته وإنجازه ونهايته. انطلق من أطروحة دكتوراه دام تحضيرها سنوات، واستوفت شروط الاطروحة الناجحة، من العنوان الى المصادر والمراجع، مرورا بالإشكالية، والفرضيات، والسياق المنهجي، والنتائج، والصياغة الاكاديمية. وتميز انجازها بسلسلة لافتة من الإيجابيات، بدئا بالكم الهائل من المعلومات المتوافرة فيها، وهي معلومات نادرا ما يحصل عليها وينقُلها ويبوّبها باحث واحد، في اطروحة واحدة، فهي غالبا ما تكون نتاجا لفريق كامل من الباحثين، مرورا بالدقة في نقل هذا الكم من المعلومات نقلا يحتوي على المضمون الوصفي او التاريخي المتشعب وعلى عدد لا متناه من التواريخ والإحالات والأرقام، وصولًا إلى الأهم، وهو المقاربة التحليلية والنقدية لتلك المعلومات. اما نهاية المسار فكان نشر الاطروحة كتابًا في دار المشرق، وهو بمثابة تتويج مميز يحلُم به كل من أعدّ أطروحة تمت مناقشتها”.

و أضاف:” يتجلى البعد المسيحي في مضمون الكتاب، وهو يسلط الضوء على مسيحيي بيروت، وبخاصة على مطابعهم ودورها في التوعية الدينية المسيحية وفي النهضة العربية الحديثة التي شمَلت العالم العربي بكامله، وكان للبنان، من خلال نخبة من أدبائه ولغوييه وشعرائه وصحافييه، ومن خلال مطابعه ودُور النشر فيه، الدور الطليعي في انطلاقها وتألقها، وكل ذلك في فترة محورية تركت بصَماتها على لبنان والمشرق العربي سياسيّا، واجتماعيًّا، وثقافيًّا، وتربويًّا، ولغويًّا.  وجديد مضمونه مثلث، فهو اولًا حصيلة معالجةٍ لمساهمة مسيحية مهمة من خلال المطابع في بيروت لم تعالج من قيل بمقاربة بحثية شاملة، وهو ثانيًا صالح لكي يندرج كمحطة من محطات تاريخ مبادرات المسيحيين في لبنان والمشرق العربي، وهو ثالثًا مهيّأ لان يصبح نقطة انطلاق لأبحاث أخرى تتفرع عنه في مجال المطابع وتحديث وسائلها وتوسيع أدوارها، نظراً إلى آفاق البحث الأخرى التي يفتحها من خلال غنى المعلومات التي يحتوي عليها والمصادر التي يستند اليها وصرامة المقاربة المنهجية التي اعتمدت لاستخراج نتائجه ومحصلاته”.

بسترس

  اما المطران بسترسفقد رأى :”إنّ الكتابَ الذي بين أيدينا يحتوي على كنزٍ من المعلومات القديمة والجديدة. وكأنّي بالدكتورة جانيت جرجس رزق تُشبِه ذلك الكاتبَ الذي يقول عنه السيّد المسيح: “كلُّ كاتبٍ تتلمذ لملكوت السماوات يُشبِه ربَّ بيتٍ يُخرِج من كنزه كلَّ جديدٍ وقديم” (متّى 52:13). ففي موضوع مطابع المسيحيّين في بيروت أخرجتْ الدكتورة جانيتْ رزق كلَّ جديدٍ وقديم. تبدأ المؤلّفة في لمحةٍ عن تاريخ المسيحيّة في بيروت. ومن الجديد الذي أخبرتنا به أنّ القديس بطرس الرسول عند مروره في بيروت رسم عليها أسقفًا يُدعى كوارتُس، وهو أوّل أسقف في تاريخ أساقفة بيروت. (ص 23). ثمّ تروي كيف انتشرت المسيحيّة في بيروت، وأنّ أسقفها غريغوريوس اشترك في المجمع النيقاويّ الأوّل سنة 325، وأنّ خليفتَه تيموثاوس البيروتي اشترك في المجمع القسطنطينيّ الأوّل سنة 381، وكانت أبرشيّة بيروت حتى القرن الخامس خاضعة لكرسيّ صور، إلى أن فصل المجمع المسكونيّ الرابع المنعقد في خلقيدونية سنة 451 بيروت عن صور وأعلنها متروبوليتيّة (ص 2324). ثم تروي المؤرخة تاريخ بيروت تحت الحكم العثمانيّ، ثمّ نموَّ بيروت في القرنين السابع والثامن عشر، وتذكر أنّ الأمير فخر الدين اهتمّ بازدهار المدينة، وأنّه اعتنق المسيحيّة، ويُقال إنّه “عند الحكم عليه بالموت رسم إشارةَ الصليب” (ص 26). وبعد لمحة عن نشأة الكاثوليك الشرقيّين في القرن الثامن عشر، تنتقل إلى وضع المسيحيّين في القرن التاسع عشر وإلى انتشار المدارس في بيروت حتى ولادة لبنان الكبير سنة 1920″.

دكاش

من جهته فقد أثنى  البروفسور دكاش على الجهود التي قامت بها الدكتورة رزق في كتابها والتي اضاءت فيه على دور المسيحيين في الثقافة اللبنانية في بين العامين 1850 و 1920 وقال:”في منتصف القرن التاسع عشر، بدأت بيروت تتحول من مرفأ تجاري متواضع إلى مدينة ثقافية وميناء علمي يجمع بين الشرق والغرب. توافدت إليها الارساليات الكاثوليكية والبعثات البروتستانتية، وافتُتحت فيها المدارس والمعاهد العليا، من أبرزها الكلية السورية الإنجيلية (الجامعة الأميركية لاحقًا) وجامعة القديس يوسف التي أسّسها الآباء اليسوعيون عام1875  محتفلين  هذه السنة بالذكرى ال150 لتأسيسها. في هذا السياق، نشأت الحاجة إلى أدوات معرفية ولغوية جديدة، وكان من الطبيعي أن تصبح المطبعة محور هذا المشروع التعليمي والثقافي. لقد استورد المسيحيون المطابع لأسباب دينية وثقافية وتربوية متداخلة.
من الناحية الدينية، كانت الطباعة وسيلةً لنشر الكتب الطقسية والإنجيلية والصلوات والكتب التعليمية المسيحية. فالرهبان الموارنة واليسوعيون واللاتين والملكيون جميعهم شعروا بالحاجة إلى طباعة كتبهم بلغاتهم الأصلية: العربية، السريانية، الأرمنية، أو اللاتينية، خدمةً للعبادة والتعليم الكنسي.أما من الناحية الثقافية والتربوية، فقد ارتبطت الطباعة بانتشار المدارس، إذ احتاجت المؤسسات التعليمية إلى كتبٍ مدرسية ووسائل تعليمية جديدة: كتب قواعد، معاجم، أطالس، وكتب في التاريخ والجغرافيا والعلوم. كانت المطبعة أيضًا وسيلةً للحفاظ على التراث اللغوي والهوية الثقافية في وجه المدّ العثماني والتركي، ولتأكيد حضور المسيحيين الثقافي في المجتمع”.

اضاف:”الهدف من هذا النشاط الطباعي لم يكن ماديًا بقدر ما كان رسالة تربوية وثقافية.
لقد أراد المسيحيون عبر مطابعهم أن ينشروا المعرفة والوعي الحديث في بيئةٍ كانت تعيش بين الانفتاح والانغلاق. فأُنتجت آلاف العناوين التي تناولت التربية والأدب والفلسفة واللاهوت والطب والحقوق والعلوم.وقد ساهم هذا الإنتاج الواسع في تكوين نخبة فكرية عربية جديدة، وخلق سوق قراءة متنامية، وتوسيع دائرة المتعلمين والمتثقفين. كما مهّد الطريق لظهور الصحافة، والمجلات الأدبية، والصحف السياسية، التي شكّلت فيما بعد منبر النهضة الفكرية العربية”.

ورأى انه”لا يمكن فصل تاريخ الطباعة المسيحية في بيروت عن حركة النهضة العربية. فالمطابع التي أسسها الآباء اليسوعيون أو البروتستانت أو الطوائف الشرقية كانت مراكز فكرية حقيقية أطلقت حركة ترجمة وتأليف ونقاش عام.من خلال تلك المطابع، تم تحديث اللغة العربية وتطوير قواعدها ونظام كتابتها، واستُحدثت مصطلحات علمية جديدة، وأُدخلت مفاهيم الديمقراطية، والدستور، والحرية، والمواطنة”.

رزق

وأخيرا تحدثت مؤلفة  الكتاب الدكتورة جانيت رزق فشكرت كل من تحدث عن الكتاب واهميته وقالت :”قد يظن البعض أن هذا الكتاب مجرد عمل تأريخي جامد، لكنني لم أرغب في تأليف كتاب ثانوي يزين رفا في مكتبة، بل سعيت إلى إحياء الذاكرة الثقافية لمدينة بيروت، إحدى أهم العواصم الثقافية في العالم، لما شهدته من تفاعل بين شعوب وثقافات ولغات متعددة. انطلقت في بحثي من كتاب «تاريخ فن الطباعة في المشرق» للأب اليسوعي لويس شيخو، وتوسعت في الجردة من خلال بطاقات مجموعة من المكتبات الجامعية ومكتبة دير المخلص جون، بالإضافة إلى معلومات مستقاة من مقالات متفرقة. ولقد تبين لي أن دور المسيحيين في نهضة بيروت كان واسعا ومتعدد الجوانب، شمل مجيء المرسلين، والتزايد السريع لعدد المسيحيين المقيمين في المدينة، وإنشاء الأديرة والمدارس والجامعات، والمطابع والمنشورات، والنوادي والجمعيات، والمكتبات، والمستوصفات وكذلك المستشفيات. وهذه بعض النماذج الشيقة التي اكتشفتها ونقلتها في كتابي:  احصيت في بادئ الأمر ما يزيد عن مئة وخمسين اسما للمطابع، ولكن سرعان ما اكتشفت أن المطبعة نفسها كان يشار إليها بأسماء مختلفة. على سبيل المثال مطبعة جدعون هي المطبعة الحميدية ومطبعة المصباح هي المطبعة العمومية. بدأت بتوحيد أسماء جميع المطابع وتأكدت من وجود نحو ستين مطبعة مسيحية في بيروت بين 1850و 1920وسبعة مطابع إسلامية”.

اضافت:”ومن النقاط الجديدة التي قدمتها، التأريخ لاستيطان المسيحيين المحليين والمرسلين في بيروت في تلك الحقبة، وأوضاعهم العامة في ظل الحكم العثماني والرقابة العثمانية.  تتبعت في الدراسة نشوء كل مطبعة وتاريخها وإدارتها ومموليها والعاملين فيها وصحافتها ومنشوراتها والصعوبات التي واجهتها وأشهر الكتاب الذين طبعت مؤلفاتهم فيها والمواضيع العامة التي نشرتها المطابع.  صنفت المطابع في ست فئات، بحسب كمية إنتاج كل منها. الفئة الأولى شملت ثلاث مطابع عناوين كل منها أكثر من خمسمئة كتاب. احتلت المطبعة الكاثوليكية المرتبة الأولى بنسبة 29% من الإنتاج العام”.

تابعت:”احتلت المطبعة الأميركية المرتبة الثانية بنسبة 15%من الإنتاج العام. كانت المفاجأة مع المطبعة الأدبية لخليل سركيس التي احتلت المرتبة الثالثة بنسبة 12% من الإنتاج العام.  صحيح أنني انطلقت من فكرة التنافس بين المرسلين اليسوعيين والكاثوليك من جهة، والمرسلين الأميركيين من جهة أخرى، غير أنني وجدت نفسي أمام قامات فكرية وعلمية يجمعها الإيمان الراسخ بالمسيح ورسالة الإنجيل. تميز هؤلاء بروح التفاني والخدمة، وعدم التمييز بين أبناء الطوائف، ونكران الذات حتى المرض والموت في سبيل الشهادة المسيحية. أكثر ما أثر في هو صدق المرسلين رغم التنافس بينهم. فبالرغم من اختلاف انتماءاتهم، خدموا جميعا قضية واحدة.  ومن المفارقات أن المطبعة الكاثوليكية، التي كانت تواجه منشورات المطبعة الأميركية وتعارض عقائدها، استخدمت حروف المطبعة الأميركية زهاء خمس عشرة سنة.   ويمكن أن نطلق على رواد النهضة العربية المسيحيين، ألقاب أصحاب المواهب والانجازات المتعددة، لأنهم عملوا في شتى الميادين ونجحوا فيها. وقد أدت النهضة إلى انتشار المعرفة بين جمهور واسع، ولم تعد حكرا على رجال الدين. أتقن معظم رجال النهضة لغات متعددة، لكنهم فضلوا العربية وأعظموا شأنها، حتى لقب الأب اليسوعي لويس شيخو بـ”سلطان اللغة العربية”. ولا يقل إعجابي به عن إعجابي بالدكتور فانديك البروتستانتي، الذي أحب لبنان بكل تفاصيله حتى قال: ” الموسيقى المفضلة لدي، هي رنة جرن الكبة”.  أعجبت بالنساء الرائدات اللواتي تميزن في التعليم والتبشير والكتابة، ومنهن من شاركن في الأعمال المطبعية، مثل المرسلة البروتستانتية سارة سميث”.

وتابعت:”كما لفتنني روح التعاون التي شملت المسيحيين والمسلمين؛ فالشيخ يوسف الأسير الأزهري، مثلا، شارك في تصحيح ترجمة الكتاب المقدس إلى جانب بطرس البستاني والشيخ ناصيف اليازجي، بعد أن عربه المرسلون الأميركان”.

وختمت:”سررت باكتشاف روح الألفة والتعاون التي سادت بين أبناء بيروت آنذاك، ويتجلى ذلك في أول مطبعة إسلامية، مطبعة جمعية الفنون التي أنشأها الشيخ عبد القادر قباني عام 1874، وقد طبعت كتبا للمسلمين والمسيحيين معا”.

اترك رد