إتيان فؤاد عبيد يوقّع «من خوابي الذاكرة» في إهدن

 

وقّع إتيان فؤاد عبيد كتابه «من خوابي الذاكرة»، في منتجع كاونتري كلوب، اهدن بحضور قائدِ الجيشِ العماد رودولف هيكل، مُمثَّلًا بـالعميد الركن شربل يمّين، المديرِ العام لأمنِ الدَّولةِ اللِّواء إدغار لوندس، مُمثَّلًا بالعميد جول شبيب، مدير المخابرات العميد الركن طوني قهوجي ممثلاً بالرائد ربيع صبّاغ، المديرِ العامِّ لوزارةِ التَّربيةِ فادي يرق، المطران يوسف سويف، الأباتي كليم التوني، المطران جوزاف نفّاع ممثّلاً بالمونسينيور اسطفان فرنجية، رئيس دير مار انطانيوس قزحيا في الوادي المقدس ممثلاً بالاب بيتر بطرس، قنصل كوستاريكا جوزاف الرعيدي، نقيب اطباء الشمال الدكتور ابراهيم مقدسي، رئيسِ اتِّحادِ بلديّاتِ قضاءِ زغرتا بسام هيكل، رؤساءِ بلديّاتِ، مخاتير، الرئيس القاري الاسترالي للجامعة الثقافية في العالم الشيخ ميشال الدويهي، وفعاليّات سِّياسيَّة، إعلاميَّةَ، دِّينيَّة، طِّبيَّة وتَّربويَّة.

بعد النشيد الوطني، استهلت الاعلامية ماريان دحدح  الحفل بتلاوة برقية رئيسِ الجمهوريَّةِ، العماد جوزاف عون، الذي قدّر “عطاءات المحتفى به في مجال الفكر والثقافة”. واشارت في كلمتها انّ “ما يميِّزُ هذا الكتابَ أنَّ فيه من الصِّدقِ ما يكفي ليجعلَ من تلك اللَّحظاتِ وثيقة لحياةِ الكاتبِ وكِيانِه، تشدُّها قيمُ العائلةِ والصَّداقةِ والانتماء” مؤكدة انّ “معه أيقنّا أنَّ بعضَ الأصواتِ لا تسكنُ الحنجرةَ، بل تسكنُ الكِيان”. وتابعت “نحتفي اليومَ شاعرًا، أستاذًا ومرجعًا، يصدحُ في كتابِه صدى المنابر”. وأثنت على “جهدِ أبنائِه، فؤاد وفاديا وفاتنة، في جمعِ مسيرتِه وكتاباتِه وتوثيقِها؛ فكان الكتابُ، إلى جانبِ كونِه توثيقًا لمسيرتِه، فعلَ وفاءٍ من الأبناءِ للأبِ، ومن العائلةِ لذاكرتِها”.

ثم قدمت للمطران سويف كشاهد “جمعتْهُ بالمحتفى به مواقف ولحظات تركتْ في نفسَيْهما أسمى مشاعرِ التَّقديرِ والمحبَّة”.

 

المطران سويف

رأى المطران سويف في “خوابي الذاكرة” انّه “يتجاوز كونهُ مجموعة قصائد، ليُشكّل ذاكرة مُعلّم-مُربٍّ ومرآةً لمرحلة وبيئة عاشهُما الكاتب وعبّر عنهما. فقد جُمِعت صفحاته من كتابات امتدّت على أكثر من نصف قرن ورافقت مناسبات عاشها الأستاذ آتيان وكان حاضرًا في قلبها كتابةً وإلقاءً ومشاركةً في الحياة المدرسيّة والثقافيّة والاجتماعيّة والرعويّة. وقد عاشت كثير من هذه القصائد أولًا على المسارح وفي السّاحات والاحتفالات، بصوت الكاتب وحضوره، قبل أن تحفظها اليوم دفّتا هذا الكتاب”.

وأضاف: “سعى الأستاذ آتيان أن ينطلق من التّربية والفنّ والأدب ليُرسّخ في قلوب التّلامذة وعقولهم قيمة المواطنيّة. فالمدرسة هي من أولى المساحات التي يتعلّم فيها الإنسان معنى الانتماء: أن يعرف حقوقه وواجباته وأن يحترم الآخر وأن يشعر بمسؤوليّته تجاه مجتمعه ووطنه. ومن هنا ينمو الحسّ بالانتماء الوطني، لا كشعار، بل كالتزام بكرامة الإنسان وبالخير العام والأرض والثّقافة والتاريخ. فكتاب خوابي الذاكرة تناول هذا البُعد خلال مناسبات دينيّة ووطنيّة واجتماعيّة وحمل صدى ما عرفه لبنان من حروب ومعاناة وهجرة ومن صلابة وعزم وثبات في البقاء”.

 بولس بطرس

بدأ الاستاذ بولس بطرس كلمته شعراً “ملأى خوابيكَ والخيراتُ فائضةٌ والشعرُ يحكي فصول العمر قصدانا/ يا مبدع الشعر ما خانتك قافيةٌ طوّعت حرفاً فشعَّ الحرفُ إيمانا”.

وتابع: “في خوابيك المعتّقة قصائد ايمانية ووطنية وعائلية تعكس ايمانك الصادق، ووطنيّتك الشفافة، وابوّتك النبيلة المتجلّية على محيّا عائلتك الحبيبة”، لافتاً الى انّ قصائد الفصحى عند المحتفى به “يستأهل ان يُدرج بعضُها في كتب التدريس”.

اتيان عبيد

كما ألقى كلمة المحتفى به ابنهُ العميد الرُّكن فؤاد عبيد وجاء فيها “جميل ان يستحضر المرء أيام الماضي، ويقف عند بعض المحطات من مراحل عمره، فيأخذ من التاريخ حبرة وعبرة، ينقلها إلى الجيل الطّالع. لقد عشت الطّفولة في كنف عائلة مؤمنة محبة في قرية بيت عبيد الجبلية الهانئة، كبرت فيها على حب الوطن والأرض المعطاء، فمع كل ضرية مِعول في ارضنا الطيّبة، كانت تنغرس في نفسي بذرةً من بذور المواطنية الحقة”. وشكر كل من ساهم في اصدار الكتاب خاصّاً عائلته الصغيرة وزوجته رفيقة دربه.

بعدها، ألقى الأستاذ إيلي عبيد أخ المحتفى به الذي اتى خصيصاً من استراليا كلمة نابعة من القلب.

وتخلل البرنامج، قراءات بصوت المربيّة فاتنة عبيد  عبود لمختارات من قصائد والدها، “فحملت كلماتِه، واعادتهم إليه صوتًا، هي التي ترسَّخَ فيها شغفُ البيتِ والوالدِ، فحملتِ الشِّعرَ والكلمةَ واللُّغةَ والإلقاءَ، موهبةً وتدريسًا وشعرًا”.

واستمع الحضور الى قصيدةِ مغنّاةً “العمر المنعيشو حكاية” بصوتِ الآنستين بولا الشيخ وفا وكرستينا عبيد، ورافقهما عزفاً الاستاذ ألان الشيخ وفا. وقد لحَّن القصيدة الدكتور أنطونيو الشيخ وفا، بما يتناغم مع عبق كلمات المؤلف.

ثم جرى توقيع الكتاب بعد قطع قالب الحلوى، وتبادل الحاضرون الانخاب.

 

اترك رد