حسيبة طاهر
(أديبة جزائرية مقيمة بكندا)
إلى متى هذا الموقف العدائي من المجتمع العربي تجاه المفكرين و الأدباء ؟؟
إلى متى إلقاء التهم و النعوت على كل من خالف رأي العامة / الأغلبية قصدت /
هل هناك خط مرسوم للمفكر لا يجب أن يحيد عنه …
هل يجب حشر الأديب في قصص العشق والغرام التي تنتهي بزواج الشاطر حسن من ست الحسن ؟؟ وYن تجاوز وكتب فكراً أو فلسفة … أو عرض طرحاً من زاوية لم نعهدها …عدت خطوته خيانة لليمين المقدس… و انهالت عليه التهم الطازجة المسلفنة / مغلفة بورق سيلوفان قصدت … حتى لا أُجرّم بذكري للسلفية / …
ومن التهم الرائجة : كافر … مرتد … مسيحي…يهودي… مجنون/ مع العلم أن الرسول اتهمته قورش بالجنون والسحر و… /
يعني الاتهام سمة العرب منذ القديم … مأجور من منظمات .. باحث عن الشهرة …مقتفي لأثر السفهاء / الأدباء والفلاسفة/ أمثال طه حسين ونوال السعداوي والقائمة تطول من إبن رشد والرازي و الأشعري والمعري وكاتب ياسين وطاهر وطار و رشيد بوجدرة ويوسف زيدان ونزار قباني وجبران خليل … إلى حسيبة طاهر
****
متى نرتقي ونتخلى عن الأحكام الجهولة المستخرجة من الفريزر ونستبعد العاطفة والحماس المبالغ فيه… وننظر إلى الفكر بمنظار الموضوعية كما تفعل باقي الأمم تمشي على اثنين ؟؟ … و نناقش الفكرة بدل اتهام صاحبها … ونستعمل أسلوب المحاججة لا قلب عبء المحاججة والمغالطة المنطقية… أو قطع رأسه للاستراحة الأبدية من وخز أفكاره ….

