في مؤتمر الإيسيسكو الأول لوزراء التربية في تونس
تحت شعار “من أجل تعزيز العمل التربوي الإسلامي المشترك وتفعيله” عقد في العاصمة التونسية مؤتمر الإيسيسكو الأول لوزراء التربية (27 اكتوبر 2016)، وقد أشرف رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي علي الجلسة الافتتاحية التي تسلم خلالها الدرع الذهبي للمنظمة.
وفي كلمته الافتتاحية، قال رئيس الجمهورية إن الإسلام دين المعرفة والتعاون والجهاد والاجتهاد مشددا على ضرورة تجديد الفكر الإسلامي وتربية العقول على التسامح. وشدد على أن العالم شهد أحداثا إرهابية مروعة أضرت بالحضارة الإسلامية والعقيدة والتاريخ قائلا “إن الإسلام بريء من الإرهاب”. وأضاف أن العالم الإسلامي أمام تحديات وصراعات تهدد كيان الأمة وتهدد الأمن والسلم الدوليين، مؤكدا على ضرورة اتخاذ قرارات جريئة حتى لا يزداد الوضع سوءا. ودعا إلى الاستئناس بالاجتهادات النيرة للتراث الديني لمحاربة ظاهرة الإرهاب مؤكدا أن العالم الإسلامي يحتاج إلى وضع استراتيجية محكمة لتطوير السياسات الاقتصادية والمعلوماتية.
من جانبه أكد معالي وزير التربية التونسي الدكتور ناجي جلول، أنه سيتم تجديد مناهج التدريس للتصدي للتطرف الديني، مشيرا إلى أن بيان تونس سيسعى إلى تحصين الشباب ضد الإرهاب
ولفت إلى أن المؤتمر الأول لوزراء التربية يهدف إلى العمل الإسلامي المشترك وتحديد مفهومه، مشددا على أن الشراكة مع منظمة الإيسيسكو، تكتسي أهمية كبرى في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها العالم الإسلامي.
من جهته قال المدير العام للإيسيسكو، الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، إن “العالم الإسلامي يعد اليوم الأكثر اضطرابا والأشد غليانا، فإنه لا سبيل إلى النجاة من التهديدات التي تحاصره ومواجهة التحديات الكثيرة التي تحيط به إلا بتقوية التضامن والتعاون والتنسيق بين الدول الإسلامية من خلال تعزيز العمل الإسلامي التربوي المشترك وتطويره.
إياد مدني
وفي السياق نفسه قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور إياد مدني، “إنّ الإرهاب ظاهرة كونية لا جنسية محددة لها وهي آفة يجب فهمها ودراسة أسبابها حتى نتمكن من مواجهتها وهو ما يقتضي عدم الاكتفاء بالمقاومة العسكرية والأمنية فقط وإنما المواجهة الفكرية والتعليمية والثقافية”.
عبد الله حمد محارب
في كلمته دعا الدكتور عبد الله حمد محارب إلى ضرورة مضاعفة الجهد وتطوير الشراكات ودعم المبادرات المشتركة والترويج للاستثمار في التعليم واستجلاب الدعم المالي من المؤسسات والأفراد والأثرياء باستعادة تجربة الأوقاف.
عبد العزيز بن عثمان التويجري
في الجلسة الختامية للمؤتمر ألقى الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري كلمة أعلن فيها أن من أهمّ القرارات التي اتخذها مؤتمر الإيسيسكو الأول لوزراء التربية اعتماده لمشروع “استراتيجية تطوير التربية في العالم الإسلامي” في صيغتها المعدلة، التي تواكب المتغيّرات المتسارعة في مجالات التربية، وتستوعبُ التطورات التي تعرفها القضايا التربوية في الدول الأعضاء.
وأكد أن هذه النتائج المهمّة التي أسفر عنها المؤتمر الموقر، جاءت متكاملةً ومنسجمةً تصبُّ جميعُها في تحقيق أهداف استراتيجية تطوير التربية في العالم الإسلامي. كذلك اعتبر أن نجاح المؤتمر هو إضافةٌ مهمة لما حققته الإيسيسكو من نجاحات في مجالات اختصاصها، شاكراً أعضاء المؤتمر على الدعم الذي قدموه للإيسيسكو باعتمادهم القرارات التي وصفها بالبالغة الأهمية والعالية القيمة، داعياً إياهم إلى أن يسعوا لدى حكومات بلدانهم من أجل العمل باستراتيجية تطوير التربية في العالم الإسلامي، وبذل الجهود وتضافرها في سبيل تعزيز العمل التربوي الإسلامي المشترك.
