بمناسبة إعادة افتتاح مكتبة السوربون، يقترح معرض “أنوار الحكمة”، في معهد العالم العربي في باريس، التعمّق في عالم التعليم في العصور الوسطى، ودوره في تدفق المعارف بين الشرق
والغرب. عبر مسار يتألف من 80 عملاً تقريبا، يدعو “أنوار الحكمة” إلى إعادة اكتشاف تعليم أبعد ما يكون عن الجمود، يقوم على العلاقة الشخصية والمحدودة بين المدرّس والطالب، وكان الأساس لكل تعلّم، أن يترك التعليم مكانة لسلطة الكتاب.
من خلال وضع نفسه في مدرسة أرسطو أو ابن سينا، جالينوس أو ابن رشد، يلتقي الزائر “اساتذة” متمكّنين في الحديث عن كل شيء من خلال المسافة والوقت. وأخيراً، سيكتشف ، الظهور البطيء للمباني التي كُرّست حصراً لمهمّة التعليم: خلال القرون الأخيرة من العصور الوسطى، بدأت المدرسة بمختلف تسمياتها وأشكالها، ترسّخ احترام المعرفة.
باقتراح من منبر حوار الثقافات من جامعة بانتيون- سوربون، وبالتعاون مع جامعة الإمام في الرياض، ووزارة التعليم العالي في السعودية، يفتح “أنوار الحكمة” المجال للاطلاع على مجموعات تراثيّة جامعيّة، كثيراً ما يتم إغفالها، بفضل الشّراكة المتميزة لمكتبة السوربون وبتعاون فريد مع المكتبات السعودية الرئيسية، وكذلك بمساهمة من مكتبات ليدن (هولندا)، بولونيا (إيطاليا)، المكتبة الجامعية للّغات والحضارات (BULEC) في باريس، رئاسة جامعة باريس، كذلك معهد دراسات البردي (البرديات) في جامعة باريس – سوربون.
كذلك يجمع المعرض، رصيداً هاماً من القطع المقدَّمة من المكتبة الوطنية في فرنسا، ومن متاحف كلوني، جاكومار-أندريه، متحف اللوفر، وأيضا من مجموعة دافيد من كوبنهاغن. ويستمر لغاية 5 يناير 2014.