صدر عن “منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي” كتاب “ملاحمُ إسلاميّة بأقلامٍ مسيحيّة (بولس سلامة وجورج شكّور) الدّوافع والقيم الإنسانيّة والكيفيّات، دراسة بنيويّة سيميائيّة”، للدكتور جهاد عدنان الزّغير.
يتضمن الكتاب ثلاثة أبواب:
الباب الأوّل: الدّوافع الذّاتيّة، والمؤثّرات الخارجيّة، والأسباب التي جعلت شاعرينِ مسيحيّينِ ينظمانِ ملاحمَ إسلاميّة، يحتوي على فصلين: الأول، الدّوافع الذّاتيّة، والمؤثّرات الخارجيّة عند سلامة وشكّور. الثاني، الأسباب الدّينيّة والسّياسيّة عند سلامة وشكّور.
الباب الثاني: البِنية التّناصّيّة والقيم الإنسانيّة في ملاحم سلامة وشكّور، يحتوي على فصلين: الأول، التّناصّ في ملاحم الشاعرينِ. الثاني، القيّم الإنسانيّة في ملاحم سلامة وشكّور.
الباب الثالث: الكيفيّات: بِنية الأنساق، والبِنية الإيقاعيّة في الدّلالة على القيم في ملاحم سلامة وشكّور، يحتوي على فصلين: الأول، دلالات بِنية الأنساق على القيم في ملاحم الشّاعرينِ. الثاني، دلالات البِنية الإيقاعيّة على القيّم في ملاحم الشّاعرينِ.
كلك يتضمن الكتاب خاتمة وفهارس.
قدمّ المؤلف لكتابه بدراسة فنّد فيها أسباب اختياره لهذا الموضوع ومما قال:
“عندما اخترت لرسالة الماستر في اللّغة العربيّة وآدابها رواية (عزازيل) للدّكتور يوسف زيدان موضوعًا، كان شاغلي تنكيل الإنسان بالإنسان باسْمِ الدّين؛ وخلصت إلى أنّ التّنكيل لا يعرف دينًا. واليوم، يطالعنا الإعلام، كلّ صباح، بأخبارٍ موضوعها جرائم ضدّ الإنسانيّة تقشعرّ لها الأبدان، يرتكبها من اتّخذوا الإسلام غطاءً، فراحوا يفتكونَ بمن يخالفهم عَقديًّا، أو فكريًّا، ليغيّروا بذلك معالم الوجود الإنسانيّ، ويَعيثوا في الأرض فسادًا؛ ما يؤكّد ما ذهبنا إليه”.
أضاف: “ولأنّني مؤمن بأنّ رسالة الأديان هي المحبّة، وأنّ الأبحاث الأكاديميّة لا يمكن فصلُها عن محيطها، ولا سيّما في الآداب والعلوم الإنسانيّة، فقدِ اخترت بعض الملاحم الإسلاميّة المنظومة بأقلامٍ مسيحيّة، موضوعًا لهذه الدّراسة، كونهيعوّم قيمتَيْ التّعاطف والمحبّة، المتقاطعتينِ مع عمق الرّؤية لأحداثٍ إسلاميّةٍ جِسامٍ لدى شاعرينِ مسيحيّين هما: بولس سلامة وجورج شكّور”.
تابع: “اخترت هذا الموضوع بالذّات، لأنّ موضوع الملاحم لم يُطرق في الدّراسات العربيّة من ناحية الأسلوب، ولا من ناحية علاقته بالتّاريخ، وإن كان قد عولج من نواحيه المضمونيّة فقط. لماذا سلامة وشكّور تحديدًا؟ لأنّهما من الشّعراء المعاصرين؛ فإذا كانت إلياذة (هوميروس) قد حَظِيَتْ بعشرات الدّراسات، فإنّ أحدًا لم يدرس ملحمة (الغدير) لبولس سلامة دراسة منهجيّة معمّقة، أمّا ملاحم شكّور فلم يطرقها أيّ باحث في دراسة عربيّة أكاديميّة، نظرًا إلى قرب تاريخ نشرها من اليوم. فهذه الدّراسة محاولةٌ للبحث فيما إذا كانت هذه الملاحم تأريخًا شعريًّا للأحداث، أم أنّ النّاحية الشّعريّة الانفعاليّة الفنّيّة قد غلبت عليها؟ ما يعني احتمال ابتعاد الشّعر من الجماليّة لصالح الحدث والموقف، واحتمال التّناغم بينهما؛ وكل ذلك من طريق استخدام أدوات المنهج السّيميائيّ، لنستطيع، بعد ذلك، الكشف عن المستوى السّطحيّ، والمستوى العميق لهذه النّصوص”.
