أَبو شبكة ضيف “أَكاديميا فيليب سالم”

 

افتتحت “أكاديميا فيليب سالم للتراث اللبناني” باكورة نشاطها الشهري في الجامعة اللبنانية الأميركية LAU، بندوة “الياس أبو شبكة شاعر الحب الممنوع” (1903-1947) لمناسبة مئوية ديوانه “القيثارة” (1926-2026).

استهل الندوة مدير “الأكاديميا” الشاعر هنري زغيب ذاكرا أربع مناسبات للندوة: الذكرى 24 لتأسيس “مركز التراث اللبناني” في LAU (كانون الثاني 2002)، الذكرى 79 لوفاة أبو شبكة (27 كانون الثاني 1947)، الذكرى المئوية لصدور ديوانه الأول “القيثارة” (1926)، وانتقال “المركز” إلى “أكاديميا” (كانون الثاني 2026).

عبدالله: الجامعة ورسالة التراث

افتتح الندوة رئيس الجامعة الدكتور شوقي عبدالله بكلمة جاء فيها: “مع مطلع هذا العام الجديد، وأتمناه لكم سخيا بالعطاء والأمان، نفتتح بحضوركم أول نشاط في السنة الجديدة ل”مركز التراث اللبناني” الذي اعتدتم عليه شهريا بدون انقطاع، وأول نشاط في عهده الجديد الذي بات يحمل اسم “أكاديميا فيليب سالم للتراث اللبناني” (Philip Salem Academy for Lebanese Heritage) بعد الهبة التي قدمها للجامعة الدكتور سالم، مدفوعا بإيمانه أن لبنان الدائم هو لبنان الإرث الحضاري، والتراث التاريخي، وفكر مبدع خلاق أطلع أعلاما خلاقين، هنا على الأرض الأم، وعلى وسع المهاجر اللبنانية في العالم”.

أضاف: “لأن LAU، عدا رسالتها الأكاديمية التعليمية العليا، تلتقي والدكتور سالم على المبادئ الوطنية العليا، سوف تواصل دعمها أنشطة “الأكاديميا” الجديدة، ودائما بإدارة الشاعر هنري زغيب الذي أسس هذا “المركز” قبل 24 سنة وسهر عليه بكل عناية، حتى تنهض “الأكاديميا” بعد أكثر في تأدية رسالتها التراثية والثقافية والفكرية، بإبراز الإرث اللبناني الغني بفصوله ومواسمه.

ختم: “موعدنا اليوم مع ندوة خاصة بالشاعر الياس أبو شبكة الذي غنى لبنان في إيمان عميق. وجميعنا نذكر ما حفظنا من شعره عن لبنان، ورددنا معه: “أرجع لنا ما كان. يا دهر في لبنان. كانت لنا أحلامنا، والمنى. وكان صفو الزمان”.

سالم: خدمة الإرث اللبناني 

في اتصال مباشر مع الدكتور فيليب سالم في هيوستن (تكساس)، قال إن هذا “يوم تاريخي في حياتي، أن تحمل اسمي أكاديميا في جامعة هي في طليعة جامعات لبنان. ويسعدني من خلال هذه الأكاديميا أن أسهم في نشر تراث لبنان على مختلف وجوهه وسماته التاريخية والحضارية، وأن نقدمه لأجيالنا الجديدة كي تتعرف إلى إرث بلادها العظيم، وما يغتني به عبر السنوات والعصور من آثار ومعالم وعلامات وأعلام، حتى يفاخروا بهذا الإرث، وتاليا بأنهم لبنانيون”.

بيوض: وثائق نادرة

استهلت اللقاء الدكتورة جنى مكرم بيوض بوثائق بصرية عرضتها على الشاشة، اختارتها من متحف أبو شبكة في زوق مكايل، ومن مراجع أخرى حول سيرته الذاتية ومسيرته الأدبية. وأدارت الندوة في جلستين، مقدمة بين المداخلات صورا وشروحا من تلك الوثائق النادرة.

المداخلات

الدكتورة إيمان درنيقة كمالي تحدثت عن مراحل أبو شبكة من انكسار طفولته بوفاة والده المبكرة، إلى ثورة في القصيدة جعلته متمردا في حياته كما في كتاباته، بسبب اليتم الذي ترك في قلبه مرارة، وفي شعره صدى هذه المرارة.

الإعلامي وليد عبود تحدث عن “مغامرة الحرية ومنافذ الخلاص” لدى أبو شبكة، وهو خبير به وكان عنه وضع دراسة طويلة، صدرت مقدمة “المجموعة الكاملة” لمؤلفات الشاعر سنة 1985.

الإعلامي أنطوان سلامة تحدث عن “فضاء المكان في شعر أبو شبكة”، مركزا على كون المكان أساسيا في سيرته، والمكان الرئيس لديه هو الزوق الذي عاش فيها منتميا جدا إليها، ولم يكن يحتمل مغادرتها.

الدكتور أنطوان طعمة ركز مداخلته على ديوان “القيثارة” و”عتباتها: أهي تدربات مبتدئ؟ أم هي بواكير واعدة”؟، وخلص إلى إنصاف أبو شبكة الذي، وإن كان في الثالثة والعشرين حين أصدرها (1926) ، بذر فيها بواكير تبلورت لاحقا شاعرية أكيدة.

القراءات

تخللت الوثائق والمداخلات مقتطفات لقصائد من أبو شبكة في “القيثارة”، “غلواء”، “نداء القلب”، “إلى الأبد” و”أفاعي الفردوس”، قرأها هنري زغيب الذي أعلن، في ختام الجلسة، أن هذه المداخلات ستصدر كاملة في العدد المقبل (رقم 24 – ربيع 2026) من مجلة “مرايا التراث” البحثية المحكمة التي تصدر عن “أكاديميا فيليب سالم للتراث اللبناني” في الجامعة.

اترك رد