علي مزرعاني يوقّع جديده “النبطية 66 يومًا من العدوان”

 

وقع الكاتب علي مزرعاني  اصداره الجديد “النبطية 66 يوما من العدوان”، بدعوة من مركز النبطية للدراسات والتوثيق والارشفة، في حضور الدكتور محمد قانصو ممثلا النائب هاني قبيسي، عضو هيئة الرئاسة في حركة “امل” خليل حمدان وفاعليات.

بعد النشيد الوطني، تحدث سمير صباغ مرحبا، تلاه الاديب محمد قديح قائلا:”نلتقي اليوم مع رجلٍ آمن بأن التاريخ إذا لم يُكتَب ضاع، وإذا لم يُوثَّق غاب، وإذا لم يُحفظ تاهت ملامحه بين رياح النسيان. نلتقي مع مؤرّخٍ جعل قلمه خندقاً من نور، ينقّب في ذاكرة النبطية، ويستخرج من خزائنها ما يذكّرنا بزمنها الجميل، بتراثها، بحالتها الثقافية التي كانت وما زالت شعلة مضيئة في قلب الجنوب. إنه الباحث الصديق الاستاذ علي مزرعاني الذي لم يترك صفحة من تاريخ المدينة إلّا وقلّبها، ولم يترك صورةً من وجدانها إلّا وأعاد إليها الحياة”.

وتابع:”اليوم يضيف إلى إلى إنجازه سِفرا جديدا بعنوان النبطية 66 يوماً من العدوان. كتابٌ ليس مجرّد أوراق، بل هو سجلّ حيّ للمعاناة والصمود، أراد به أن يضع بين أيدينا مرآةً نرى فيها كيف عاش أهل النبطية تحت القصف والدمار، وكيف نهضوا بعد كل سقوط، وكيف صاغوا من الألم قوةً ومن الخراب حياة”.

ثم ألقى الدكتور محمد فران كلمة باسم رئيس بلدية النبطية هنأ فيها مزرعاني على “اصداره الجديد في توثيق ايام الحرب التي شنها العدو على اهلنا وبلداتنا”، ونوه بـ”جهود مزرعاني في حفظ أرشفة الاحداث وتاريخ هذه المنطقة وبخاصة مدينة النبطية”.

مزرعاني

وبعد شهادة عن حرب ال66 يوما للمصور حسين فقيه، قال مزرعاني:”نشكر حضوركم رغم هذه الأوضاع الأمنية والأجواء الضاغطة، وهذا دليل على محبتكم لمدينتكم ولجنوبكم. إن هذا فعل إيمان وإرادة وصمود ومقاومة رغم كل ما يحيط بنا يومياً، ولكن علينا الاستمرار. كتابي اليوم  هو توثيق يومي بالصورة والمعلومة  للأحداث التي تعرضت لها مدينة النبطية وقضائها، وما نتج عنه من أضرار بالمباني وخسائر بالأرواح، وبعد انتهاء العدوان كان هناك مسح للدمار بشكل دقيق لمدينة النبطية وقرى قضائها ال 42 واستمر العمل لمدة شهرين، وعدها كان هذ الكتاب – الوثيقة المؤلمة بمحتواها عبر 1600 صوره وأصبحت سجلاً وثائقياً في إدانة العدو الإسرائيلي”.

اضاف:”كذلك نطلق مركز  النبطية للدراسات والتوثيق والأرشفة، وهو جهد  50 عاماً من العمل المتواصل في التوثيق وجمع المعلومات والصور وحفظها في خدمة الطلاب والباحثين بشكل مجاني، وبفضل هذه الوثائق والصور استطعنا إنجاز وإصدار أول كتاب عن النبطية في العام 1999، ثم توالت الإصدارات لتصل إلى 10 كتب عن النبطية ومنطقتها، وهكذا صار للمدينة إسم وموقع في مكتبات العالم ومراكز الأبحاث”.

تابع:”حالياً نقوم بمسح الوثائق والصور إلكترونياً كي نسهل على الباحثين الوصول إلى المعلومة، كذلك سوف نضع وثائق المركز في مختلف جامعات لبنان كي نخفف عن الطلاب مشقة السفر إلى النبطية ويكون الأرشيف في متناول أيديهم. شكراً لكل من ساعدنا بالحصول على صورة أو وثيقة أو مقابلة في سبيل إغناء المركز وتطويره، وكل من ساهم ماديا كي نستمر بإصدار الكتب والمطبوعات وآخرها إصدار مجلة تعنى بالنشاطات الثقافية والاجتماعية في المدينة كذلك نشر كل ماهو قديم متعلق بتاريخها”.

وختم:”عسى أن نكون قد أدينا واجبنا تجاه مدينتنا ومنطقتنا، ونتمنى أن يأتي من يكمل المسيرة من بعدنا، لأن هذا عملٌ شاق، ولكن نعتبره صدقة جارية للأجيال من بعدنا حفاظاً على تراثنا وتاريخنا وثقافتنا، وإلى اللقاء مع كتاب جديد”.

ثم وقع مزرعاني كتابه للحضور.

اترك رد