“أصالة إبداعية” معرض فني يكرم الفنانَين الراحِلين محمد علي الخطيب وفؤاد زيباوي

 

 

نظّمت جمعية “الشارع الثقافي”، بالتعاون مع جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت، الملتقى التكريمي الفني “أصالة إبداعية”، بمشاركة نخبة من الفنانين التشكيليين اللبنانيين، وذلك في قاعة “مورو” في البرامية – صيدا، والذي تخلله تكريم الفنانين الراحل محمد علي الخطيب وفؤاد زيباوي، في حضور فاعليات سياسية، اقتصادية اجتماعية وفنية.

استُهل الحفل بالنشيد الوطني ودقيقة صمت إجلالًا لأرواح الشهداء والجوعى، ثم تقديم من الأنسة عادلة نحولي، فيما قدّم الفنان خليل متبولي كلمة ترحيبية. بعدها سلّم رئيس جمعية الشارع الثقافي الفنان زاهر البزري، ورئيس جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت ميشال روحانا، درعًا تكريميًا للسيدة ذكاء الحر عن أعمال الفنان الراحل محمد علي الخطيب، التي ألقت كلمة من وحي المناسبة،  أشادت فيها بأهمية الفن ودوره في المرحلة الراهنة، وقالت: “علينا ترويض زماننا بالفن، و ترويض الأوجاع والمحن بالفن ايضاً. بالفن الأصيل المُنتمي نصرخ و نتحدى صمتَ الذُلِّ وانحناء الخضوع”.

الأديبة ذُكاء الحُرّْ تتسلم درع تكريم زوجها الراحل الفنان محمد علي الخطيب.

 

اضافت: “الفن الحقيقي هو من سلالة الإسان الأرقى والأنقى إبداعاً و تَلَقِيّاً. كما انّ في الفنِّ وُقوداً لتسخين الشعور وايقاظ الوعي وإنضاج الحسّ الإنساني المُلتزم بقِيَم الحقّ. بالفن سنواجه الزمن الرديء حيث نواطير الأمة نائمون والصبرُ مُصابٌ بداءِ العجزِ والإستكانة. والخوف كلُّ الخوف أن نعتاد هذا الانحطاط ونستسيغه ونسوِّغ لأنفسنا مراراته وإنكساراته”.

أشادت الأديبة ذُكاء الحُرّْ بجهود الفنان التشكيلي ورئيس “جمعية الشارع الثقافي” زاهر البزري الذي نظّمَ هذا المعرض وتحمّل أعباء انجاحه فنياً وجماهيرياً.

كذلك سلّم رئيس جمعية الشارع الثقافي الفنان زاهر البزري، ورئيس جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت ميشال روحانا، درعًا تكريميًا إلى كل من الفنان فؤاد زيباوي الذي بدوره ألقى كلمة وجدانية، والفنان ربيع فياض.

لوحة ذاتية- أوتوپورتريه للفنان محمد علي الخطيب. لوحة رصاصية (1978).

 

وفي كلمته، شدّد البزري على “أهمية الفن ودوره في العطاء”، معتبرًا “أن مدينة صيدا تزخر بالإرث والتراث والتاريخ والثقافة”، داعيًا “بلدية صيدا ووزارة الثقافة إلى تحويل منزل رائد المسرح العربي مارون النقاش إلى متحف، والحفاظ على كنوز المدينة العمرانية والتاريخية”.

وأضاف: “تكريم الراحل محمد علي الخطيب عربون محبة وتقدير لعطاءاته، كما نحيّي الشاعرة العربية ذكاء الحر، ونكرّم المبدع فؤاد زيباوي الذي صوّر المدينة بأجمل التعابير، ونستذكر مبدعين رحلوا عن عالمنا مثل مهيب البزري، فؤاد جوهر، زياد أبو عبسي، غالب وجوزفين عون، سلام بساط، وغازي قهوجي”.

لوحة “الطفولة و الحرب” للفنان محمد علي الخطيب. زيتية (1984).

 

وتابع البزري: “جمعية الشارع الثقافي التي تأسست عام 2005 تؤمن بأن الثقافة والفن جزء أساسي من بناء المجتمع، وبالتعاون مع جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت التي تأسست عام 1957، نؤكد أن صيدا مدينة للجميع، غنية بتراثها وتاريخها، ولا يجوز أن تقف على هامش التاريخ”.

واختتم البزري بإعلان السيدة ناهد سوسان الحسين رئيسة فخرية وسفيرة لجمعية الشارع الثقافي، تقديرًا لدورها الثقافي والاجتماعي والتربوي، متوجهاً بالشكر للحضور على هذا الدعم، متمنياً أن “نستمر جميعاً في العمل لإحياء الثقافة والفنون في المدينة ولبنان، لما نعانيه من فوضى وتلوث في الاخلاق والبيئة والنظر والسمع إلى عالم أفضل، وأودعكم تاركاً أمانة عراقة المدينة وتاريخها المجيد بين أيديكم فحافظوا عليها”.

لوحة “شروق،” للفنان محمد علي الخطيب. زيتية (1980).

 

وتخلل المعرض عرض لإبداعات عدد من الفنانين، وهم: “زاهر البزري، حسين الحسين، خالد ترو، علي زين الدين، حسين جمعة، منى عز الدين، خولة الطفيلي، صلاح ميسي، غبر سليم، ليلى عسان، رأفت الشريف، فادي الخنساء، الراحل محمد علي الخطيب، فؤاد زيباوي، هشام الطقش، سارة سرجنيكو، نبيل سعد، علي أمهز، مروة المصري، ميشال روحانا، أندريه نصار، فؤاد شهاب، أحمد شحرور، جوزيف فالوغي، مارينا قوام، وعاطف طعمة”.

 

اترك رد