صدور ديوان “صمت متلألئ” لنسرين الحاج شحاده عن منشورات “منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي”

 

صدر عن “منشورات شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي” ديوان بالفرنسية في عنوان Silence en éclats، للكاتبة والشاعرة نسرين الحاج شحاده، حاملاً معه أصداء المشاعر الدفينة وأسرار الذات التي لا تستطيع الكلمات العادية احتواءها. إنه باكورة إصداراتها، بوابة تتفتح على عالمها الشعري الخاص، الذي يحتضن في ثناياه عوالم من الصمت المتلألئ، حيث يجد القارئ نفسه أمام رحلة تأملية عميقة في صميم الوجدان.

ينبع هذا الديوان من “واقعٍ مغطّى، من رجفات نفس، ومن آلام صامتة، ومن شغف سحري ويقظة خاطفة تتهرب من اللغة العادية”، كما عبرت الشاعرة في مقدمته. فالشعر هنا هو “ذلك النفس الرقيق الذي يمنح شكلاً لما لا يُقال، من دون أن يكسر الصمت، بل ليجعله يتلألأ”. هو توتر بين الخفايا الشخصية وامتدادها الكوني، بين نبضات القلب وهمسات اللسان وهو انسجام متوتر بين صدى الروح وهمس التعبير، بين ما يعتصره القلب وما ينطق به الفم.

في “صمت متلألئ” لا يحكي الشعر قصة تقليدية، ولا يصف مشهدًا مرسومًا، بل يكشف العُمق والجوهر، لا يتحدَّث بصوت عالٍ، بل يُلامس القارئ بلطف عميق، فهو لا يشرح بل يقترح، لا يمسح إلا برقة، ويضيء طيات الروح بضوء متقطع، أحيانًا ناعمًا كغروب الشمس، وأحيانًا حادًا كعاصفة، لكنه دائمًا حامل لصدقٍ مُشتعل.

كل بيت من قصائد الديوان هو نافذة نصف مفتوحة على مشهد داخلي، أوديسة شعرية ترقص فيها الأحلام والخيال تحت نجوم المُمكنات. تتحول نبضات الصمت فيها إلى إكسير، ليس غيابًا، بل بوابة إلى الحميمي، إلى تلك الأراضي الضبابيَّة التي تزورها العين مغلقة، مأخوذة فقط بخفقان الصور وموسيقى المشاعر.

يدعو “صمت متلألئ” القارئ إلى دخول فضاء من الأحلام حيث تتحول الكلمات إلى ضباب، حب، نجوم وذكريات… حيث لا ضجيج بلا جدوى، بل تنبعثُ أصداء ما يسعى في داخلنا ليأخذ أنفاسه. فالشعر أكثر من فن، هو كيمياء، نعمة، وشغف… يحول الهمسات إلى أناشيد، الظلال إلى نور، والشغف إلى سحر، والصمت إلى رقصة كلمات تُعيد ابتكار الروح.

استهلتّ الشاعرة الديوان بإهداء خاص إلى زوجها الدكتور محمد ماجد جاء فيه: “إلى زوجي، الذي مدّ لي النور حين كنت أكتب في الظل، وآمن بكلماتي قبل أن أجرؤ على تقديمها للعالم. شكرًا لك”.

 

اترك رد